وكان فضل الله علي عظيماً
تابعت بالتليفزيون السعودي تصعيد حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم من منى إلى عرفة اللهم تقبل منهم واحفظهم من كل سؤ
بدأت الذكريات تهاجمني من كل صوب أفكاراً وأحداثاً كثيرة مرت علي وأنا أعمل بالشرطة ثم بعد الاستقالة وأنا أعمل بأرض السعودية الغالية
تابعت بالتليفزيون السعودي تصعيد حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم من منى إلى عرفة اللهم تقبل منهم واحفظهم من كل سؤ
بدأت الذكريات تهاجمني من كل صوب أفكاراً وأحداثاً كثيرة مرت علي وأنا أعمل بالشرطة ثم بعد الاستقالة وأنا أعمل بأرض السعودية الغالية
تذكرت حين حققت المركز الأول بفرقة مكافحة المخدرات وكانت المكافأة المعتادة لها سنوياً أداء العمرة إلا أن هذا العام تم استبدال المكافأة بقيمة مالية وحرمت من الفرصة الأولى لأداء العمرة وكان حزني بالغا
وتذكرت حين كنت أعمل بالمباحث الجنائية وكان شقيق زوجتي يعمل بجدة وعن طريق علاقاته تمكن من منح تأشيرة عمرة لأخواته ومنهم زوجتي رحمة الله عليهاوأبنائي
ثم عرض أن يتم منحي أيضا تأشيرة دخول للعمرة معهم وأنها فرصة ولن نتكلف سوى قيمة تذكرة الطيران فقط لأننا سنقيم مع شقيق زوجتي
ثم عرض أن يتم منحي أيضا تأشيرة دخول للعمرة معهم وأنها فرصة ولن نتكلف سوى قيمة تذكرة الطيران فقط لأننا سنقيم مع شقيق زوجتي
بمسكنه بجدة توجهت على الفور لمدير ادارة البحث وطلبت منه أجازة لمرافقة اسرتي بالعمرة الا أنه رفض للدواعي الأمنية وظروف تمر بها البلاد فلا يمكن اعطائي أجازة وحرمت من ثاني فرصة لأداء العمرة وحزنت حزنا كثيرا واستشعرت وكأني محروم من فضل ورحمة الله
ومرت الأيام واستقلت من الشرطة وفتح لي الله باب الرزق ببلاد الحرمين وأقمت بها وكانت اقامتي بمدينة جدة التي تبعد عن الكعبة المشرفة ببضع وسبعين كيلومتر فقط وكنت كجائع محروم طويلا وجد ما لذ وطاب فكنت متعطشا لأن أنهل من الخير قدر استطاعتي ووفقني الله كثيرا للعمرة
ثم جاء الحج وأكرمني الله وزوجتي بالحج حتى أنه قبل عودتي لمصر حججت ابنائي حجة الفريضة
ما أعظم فضل الله علي تذكرت حزني عند عدم تمكني من العمرة أثناء عملي بالشرطة وما تفضل الله به علي عقب عملي بالسعودية ولأن كرم الله لا حدود له فقد أكرمني الله بمالم أكن أحلم به
ما أعظم فضل الله علي تذكرت حزني عند عدم تمكني من العمرة أثناء عملي بالشرطة وما تفضل الله به علي عقب عملي بالسعودية ولأن كرم الله لا حدود له فقد أكرمني الله بمالم أكن أحلم به
كنت أدعو صديق من مصر حضر للعمرة لعشاء بمطعم بجدة فحضر بالموعد ومعه صديق له سعودي يعمل بشرطة مكة
حاول السعودي ترك صديقي معي للعشاء على ان يحضر لاصطحابه والعودة به لمكة وبالطبع رفضت ذلك تماما وأقسمت عليه أن يشاركنا العشاء
كان إنسانا ودوداً ورائعاً
حاول السعودي ترك صديقي معي للعشاء على ان يحضر لاصطحابه والعودة به لمكة وبالطبع رفضت ذلك تماما وأقسمت عليه أن يشاركنا العشاء
كان إنسانا ودوداً ورائعاً
لكنه كان يعاتبني كيف اقوم باستضافتهم ونحن ببلدهم وهو أولى باستضافتنا شكرته على ذوقه وجميل مشاعره وبدأ الحديث عن ايام عملي بالشرطة وأنني كنت اقوم بتدريب ضباط سعوديين على أمور تتعلق بمكافحة المخدرات حيث كنت أنتدب لذلك بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بامبابة
وتطرق الحديث إلى الحرم ومتعة أداء العمرة والصلاة أمام الحرم وهنا قاطعني الصديق السعودي
مابالك يا ابو محمد لو صليت جوة الكعبة ذاتها
تعجبت وسألته كيف فأجابني ملكش دعوة لو تحب قولي وانا ارتبهالك وادخلك جوة الكعبة في الاحتفال بغسيل الكعبة بعد كام شهر أجبته يا ريت
مابالك يا ابو محمد لو صليت جوة الكعبة ذاتها
تعجبت وسألته كيف فأجابني ملكش دعوة لو تحب قولي وانا ارتبهالك وادخلك جوة الكعبة في الاحتفال بغسيل الكعبة بعد كام شهر أجبته يا ريت
ربنا يكتبهالي قالي لو لك نصيب هتتيسر
أمضينا الليلة ومضى الأصدقاء بطريقهم عائدين الى مكة والحلم يراودني بالصلاة بالكعبة ثم أفقت من حلمي وعدت للواقع
لم يحدث أي تواصل مرة اخرى مع ابو طلال الصديق السعودي الذي لم أعرف تحديدا عمله بمكة
ومرت شهور ونسيت الأمر تماماً
أمضينا الليلة ومضى الأصدقاء بطريقهم عائدين الى مكة والحلم يراودني بالصلاة بالكعبة ثم أفقت من حلمي وعدت للواقع
لم يحدث أي تواصل مرة اخرى مع ابو طلال الصديق السعودي الذي لم أعرف تحديدا عمله بمكة
ومرت شهور ونسيت الأمر تماماً
حتى كانت ليلة لا تنسى رن تليفوني فوجدت ابو طلال يحدثني من مكة متعجلا
كيف حالك ياابو محمد معاك اخوك ابو طلال فاكرني
قلتله طبعا فاكرك يا راجل يا طيب بس جبت رقمي منين قالي بعد ما مشينا من العشا اخدته من صديقك المصري
قلتله فيك الخير
ثم بادرني بالسؤال لسة نفسك تدخل الكعبة من جوة
كيف حالك ياابو محمد معاك اخوك ابو طلال فاكرني
قلتله طبعا فاكرك يا راجل يا طيب بس جبت رقمي منين قالي بعد ما مشينا من العشا اخدته من صديقك المصري
قلتله فيك الخير
ثم بادرني بالسؤال لسة نفسك تدخل الكعبة من جوة
صمتت برهة وكأنني أتوقع مفاجأة قد تكون أكبر من إحتمالي فبادرني قائلا قابلني الساعة ٧ الصبح في مدخل مكة وانت محرم كل ما قلته له حاضر وانتهت المكالمة وأنا غير مصدق ان حلمي سيتحقق وأن الله سيمن علي من فضله بأكثر مما أستحق مرت الليلة دون أن أستطيع النوم كنت بسيارتي محرما
في الموعد والمكان المحدد وحضر ابو طلال بسيارة شرطة بمفرده وطلب ترك سيارتي والركوب معه وبدأ شرح الموقف لي
هو مسؤل تأمين وحراسة سادن الكعبة الذي يحمل مفتاح الكعبة والذي يقيم بقصره على مقربة من مكان وقوفنا واننا سنتوجه معا له حيث سنتناول القهوة معه ومع أقاربه وابناءه
هو مسؤل تأمين وحراسة سادن الكعبة الذي يحمل مفتاح الكعبة والذي يقيم بقصره على مقربة من مكان وقوفنا واننا سنتوجه معا له حيث سنتناول القهوة معه ومع أقاربه وابناءه
المرافقين له لفتح الكعبة لغسيلها وبالفعل توجهت لقصر هذا الرجل المسن المليء بالحيوية وعرفه ابو طلال بي فرحب بي وعرفني على ابنه عميد بالشرطة تم تقديم القهوة العربي والتمر الفاخر مع الاستماع لحديث سادن الكعبة الرائع والذي زاد جماله خفة ظله الفطرية وتواضعه
لا أنسى انه قال لي ما يصير يكون معانا مصري وما نسمع نكتة بالله قول لنا نكتة وبالفعل قلت له نكتة محترمة تليق بالجمع والوقار الموجود ورد علي بنكتة من النكات الساخرة من الشرطة على سبيل الدعابة ثم قال اوعى تزعل فقلت له انت بتتكلم عن شرطة السعودية ابو طلال هو اللي يزعل.
شعرت بالفخر بوجودي مع هذا الرجل حامل مفتاح الكعبة الذي ورثه أبا عن جد منذ فتح مكة وأعجبني احترام ابناءه وأقاربه له وحبهم البالغ له
عقب ذلك دخل أحد أبناء السادن بمبخرة كبيرة يفوح منها رائحة أجمل بخور يمكن ان تشتم رائحته وكان يمر على كل المتواجدين فيقوموا بتوجيه
عقب ذلك دخل أحد أبناء السادن بمبخرة كبيرة يفوح منها رائحة أجمل بخور يمكن ان تشتم رائحته وكان يمر على كل المتواجدين فيقوموا بتوجيه
الدخان والبخور المتصاعد الى ملابسهم وايديهم ويمسحوا بها وجوههم واجسامهم وعلمت انه نوع باهظ الثمن يأتي من كمبوديا خصيصا لبخور الكعبة يوم الغسيل ظلت رائحته عالقة بملابس الاحرام فترة خاصة وأنني رفضت ان أقوم بغسلها واحتفظت بها كما هي
بعد.ذلك حان الموعد للتوجه الى الحرم
بعد.ذلك حان الموعد للتوجه الى الحرم
كانت الشرطة تشكل دائرة تعزل الكعبة عن صحن الطواف حيث يطوف الزوار والمعتمرين خارجه وباب الكعبة مفتوحا وهناك سلما موضوعا للصعودوالدخول داخلها يقوم السادن وأقاربه بالدخول اولا لغسل الكعبة وتعطيرها وتبخيرها ثم يبدأ كبار الزوار من السفراء والوزراءالمدعوين من شتى دول العالم بالدخول
كان كل مدعو معلقا تصريح دخوله على صدره ولا يتمكن من الاقتراب او الدخول الا به
حضر احد كبار الضباط وانا انتظر دخولي مع السادن واقاربه
حضر احد كبار الضباط وانا انتظر دخولي مع السادن واقاربه
واكتشف وجودي واني لست من المسموح لهم بالدخول فأخرجني خارج كردون الشرطة المحيط بالكعبة وهنا خرج لي ابو طلال واجلسني بمكان محدد بالحرم وطلب مني الانتظار وعدم المغادرة وظللت انتظر وانا اشاهد الزوار والسفراء وعلية القوم وهم يقوموا بالدخول للكعبة ثم الخروج بعد فترة
وطال الأمر حتى بدأ اليأس يدب في قلبي وبدأت اخشا الا يمن الله علي بهذا الفضل وفجأة ظهر امامي ابو طلال وأعطاني تصريح من التي يعلقها السفراء على صدورهم للدخول كان صاحبه قد أنها الزيارة وحصل منه ابو طلال على التصريح قبل مغادرته وطلب مني وضع وتثبيت التصريح على صدري والدخول مباشرة
كانت دقات قلبي تتصارع وانا اقترب حتى تبينت فتح الطريق لي بمجرد رؤية التصريح على صدري حتى دخولي الكعبة من الداخل وبدأت أتطلع لكل ما فيها ثم بدأت الصلاة وكان شعورا عحيبا أن تصلي مواجها لأحد الجدران ثم تصلي مرة اخرى واضعا ذات الجدار خلفك ثم تضعه في يمينك او يسارك
نعم فأنت في القبلة ذاتها واينما تولي وجهك فهي القبلة
صليت ودعوت بما فتح الله به علي وخرجت ولم اتنبه او أخرج من حالة اشبه بالذهول او عدم التصديق الا عند الوصول لسيارتي حمدت الله كثيرا على فضله وكرمه اللا محدود والذي لا استحقه ولكن إن كنت ليس أهلاً له فالله سبحانه أهلاً له
صليت ودعوت بما فتح الله به علي وخرجت ولم اتنبه او أخرج من حالة اشبه بالذهول او عدم التصديق الا عند الوصول لسيارتي حمدت الله كثيرا على فضله وكرمه اللا محدود والذي لا استحقه ولكن إن كنت ليس أهلاً له فالله سبحانه أهلاً له
جاري تحميل الاقتراحات...