فيصل العشاري
فيصل العشاري

@aloshari

20 تغريدة 3 قراءة Jul 19, 2021
1-هذه مجموعة من التغريدات التربوية بمناسبة
#يوم_عرفة
و #عيد_الأضحى
سأحرص على انتقاء الجانب التربوي فقط دون الدخول في الأحكام الفقهية..
أرجو متابعة الثريد كاملا.. وأسعد بالتعليق والمراجعة..
2- (وقال إنی ذاهب إلىٰ ربی سیهدین. رب هب لی من ٱلصـٰلحین)
قال إبراهيم ذلك بعدما يئس من دعوة قومه، وحن إلى ولد يعينه بعدما كبرت سنه، وهنا فائدتان:
1- لا تكثر من قرع الباب إذا كان صاحب الدار لا يرغب فيك.
2- الذرية هي حاجة فطرية وإنسانية ولو استغنى عنها أحد لاستغنى عنها الأنبياء.
3- (فلما بلغ معه ٱلسعی قال یـٰبنی إنی أرىٰ فی ٱلمنام أنی أذبحك فٱنظر ماذا ترىٰ قال یـٰأبت ٱفعل ما تؤمر ستجدنی إن شاء ٱلله من ٱلصـٰبرین) [الصافات ١٠٢]..
فلما بلغ معه السعي: أي بداية البلوغ بين 10-15 سنة تقريبا، وكان سن إبراهيم كبيرا يقارب المائة، وهو أحوج ما يكون إلى ولد يعينه.
4-ولفظ (معه) تفيد معية الوالد لولده ورغم إن إبراهيم كان يغيب كثيرا عن إسماعيل، إلا أن حضوره كان حقيقيا لا شكليا، وهي رسالة للآباء بأن يكون لهم وقت جودة مع أبنائهم.
ليس الغرض كمية ما تقضيه مع ابنك، وإنما كيف تقضي الوقت مع ابنك.
5- فارق العمر الزمني الكبير بين الأب وابنه، يصنع فارقا في نمط التفكير، ونمط التعامل أيضا، فالأب الكبير لا يحتمل مخالفة الأمر، ولا يشاور فيه عادة، لكن إبراهيم كسر هذا النمط، ولم يشاور ابنه فحسب؛ وإنما تلطف في التشاور معه أيضا!
6- قدم بنداء (يا بني) تصغير (ابني) ليذكره بآصرة الأبوة خاصة مع صغر سنه، وهو درس للآباء بالتلطف مع أبنائهم، وندائهم بالألفاظ المحببة العامة مثل (يا بني) أو الخاصة مثل (يا بطل..) ورغم إنها كلمة واحدة إلا أنها مفتاح الدخول لقلب الولد.
7- عبر بصيغة المضارع (أرى) وليس بصيغة الماضي (رأيت) لأنها أدعى للمشاورة والمراجعة، ف (أرى) يعني لا زلت أرى وأراجع نفسي، بينما (رأيت) تفيد بانقضاء الأمر ولا مراجعة.
8- (فانظر ماذا ترى..) الأوامر الشرعية مبناها على (الاختيار) لا (الإجبار)، حيث يمكنه رفض الأمر مع الوقوع في الإثم، بينما لن يأثم الأب إذا لم يمتثل الابن، لأنه أدى ما عليه، وليس ملزوما أن يطارده ليذبحه!
فالأب حقه (التخيير) والابن حقه (الاختيار).. ونعني به الاختيار الكوني لا الشرعي.
9- بعض الآباء يظن أنه ينبغي إجبار الولد على الصلاة، وربما استدل بالحديث المشهور..(واضربوهم عليها لعشر) ومع اختلافهم في تصحيحه وتضعيفه، فهو أيضا مخالف لمنطوق هذه القصة، بل ولم يعهد أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب طفلا على الصلاة.
10- (قال يا أبت..) رد الابن بنفس الآصرة الأبوية، وفيه تلميح إلى أن تعليم الطفل يكون بالممارسة السلوكية أمامه، لا مجرد تلقينه ألفاظا، فالطفل يتعلم من أبيه أساليب الحوار والكلام.. فكيفما تكونوا مع أبنائكم يكونوا معكم.
11- (... افعل ما تؤمر) ثمرة التربية الإيمانية، ويقين الطفل، وهو نتيجة لتربية الأم والأب معا، وعدم التردد يدل على فهمه للسؤال الوجودي: (إلى أين سأذهب بعد الموت؟).. فلولا يقينه بحال أفضل بعد الموت، لما قالها بلا تردد.
12- (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) .. عزى الولد أباه فيه! وهذا من أعجب ما يكون في العزاء المعكوس.. إذ العادة أن الحي يعزي المقبل على الموت.. لا أن الميت يعزي الحي ..وقد استعان على ذلك بالمشيئة الإلهية.. ويبدو أن الابن كان مرتفع الذكاء حتى يصدر منه مثل هذا الموقف.
13- (من الصابرين).. إشعار بأن الأمر مهول، ويحتاج لصبر كبير، فكيف تعلم إسماعيل الصبر طفلا؟ لقد تعلم الصبر على الفروسية وشدائد الحياة، وبعد أبيه عنه، كما تعلم الصبر على يقين الإيمان، وهي معاني هامة يفتقدها كثير من أبناء الجيل بسبب نوعية وطبيعة الحياة التي يعيشونها.
14- (فلما أسلما وتلهۥ للجبین)..أي استسلما لأمر الله تعالى بالذبح.. وفيه لفتة للآباء بأهمية إثارة مفهوم (التسليم والانقياد لله تعالى) مع أبنائهم في الأوقات المناسبة.. وهو جزء من التربية بالموقف.
15- (ونـٰدینـٰه أن یـٰإبر ٰ⁠هیم . قد صدقت ٱلرءیا إنا كذ ٰ⁠لك نجزی ٱلمحسنین) الرسالة للآباء من هذه الآية: هي أن يزرعوا في الأبناء أن الغرض من التكاليف الشرعية كالصلاة هو الاختبار لا الإيلام!
16- (إن هـٰذا لهو ٱلبلـٰؤا ٱلمبین) فقدان الابن بحادث سيارة شاق على النفس، فكيف الحال لو كان الأب من يباشر قتله.. هذا أكثر مشقة على النفس ولا شك، وهي لفتة للآباء بأن يعرفوا (قيمة) أولادهم، ورغم إن أولادنا جواهر.. لكننا -غالبا- حدادون معهم!
17- (وفدینـٰه بذبح عظیم).. كثيرا ما نذبح أوقاتنا وصحتنا فداء لأبنائنا، ورغم ذلك، فلا ينبغي أن نمن عليهم! لأنهم سيتعلمون أسلوب المن على الآخرين، بل قد يمنون علينا في كبرنا.
18- (وتركنا علیه فی ٱلـٔاخرین).. أي أبقينا لإبراهيم ثناء في الأمم بعده..وهكذا أبناؤنا هم ثناء لنا بعدنا.. والهداية والتوفيق من الله تعالى في نهاية المطاف.. بعد الزرع والقطاف!
19-قصة الفداء وذبح الأضحية.. لا ينبغي أن تمر بسلام دون ذكر قصة التضحية الأولى للأبناء.. وهي مناسبة جيدة لأن يروي الآباء لأبنائهم قصة خروف العيد، وكيف أمر الله نبيه إبراهيم أن يذبح وحيده إسماعيل، فاستجاب الأب والابن لأمر الله، ولما علم الله صدقهما فداه بكبش عظيم.
20- تتجلى في هذه القصة أهمية الحوار والإقناع للأبناء، فإذا كان هذا شأن الأوامر الشرعية، فما بالك بما هو دون ذلك، فهي أولى بالتشاور والإقناع، كاختيار ألوان الملابس، ونوع الطعام الذي يأكله الطفل-ما لم يكن فيه مضرة عليه- فهنا ينبه عليه ويحذر منه بحكمة. @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...