جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

5 تغريدة 59 قراءة Jul 18, 2021
في مثل هذا اليوم من عام 317هجرياً .. خرج القرامطة بقيادة زعيمهم أبو طاهر القُرمطي إلى مكّة في يوم التّروية.. فقاتلوا الحجيج في رحابِ مكّة وشعابها، وفي المسجد الحرام، وفي جوفِ الكعبة، وافنَوا منهم خلقًا كثيرًا، وجلس أميرهم أبو طاهر - عليه من الله ما يستحق- على باب الكعبة، والرّجال
تُصرَع حوله، والسّيوف تعمل في النّاس، في المسجد الحرام، في الشّهر الحرام، في يوم التّروية، الذي هو من أشرفِ الأيام ..
وكان الحَجيج يفرّونَ منهم فيتعلّقون بأستارِ الكعبة، فلا يُجدي ذلك عنهم شيئا، فاختطفتهم سيوف هذا الطّاغية من كلّ جانب، واختلطت دماؤهم الطّاهرة وأجسادهم المُحرِمة
بأستار الكعبة وهم مُتعلّقونَ بها .. حتى زاد عدد من راحَ فى هذه المجزرة عن 30 ألفا، دُفنوا فى مواضعهم بلا غُسل ولا كفن ولا صلاة.
ولمّا قضى القُرمطيّ الخبيث أبو طاهر أمرهُ وفعل ما فعل بالحَجيج؛ أمر برَدم بئر زمزَم بإلقاء القتلى فيها وهَدْم قبّتها، وأمرَ بخلع باب الكعبة ونَزَع
كِسوتها عنها وشقّقها بين أصحابه.. ثمّ أمر رجلاً من رجاله بأن يَقلع الحَجر الأسود، فجاء رجل فضربه بمثقل كان في يده ووَقف قائلاً :
"أين الطّير الأبابيل؟! أين الحِجارة من سِجّيل؟!"
ثمّ قلعَ الحجر الأسود،وحَملوهُ معهم إلى مدينة "هجر"، فمكثَ عندهم ثنتين وعشرين سنة، حتى رَدّوه في
سنة 339هجريّاً .. وإنّا لله وإنّا إليهِ راجعون.
.
.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من - البداية والنّهاية لابن كثير(11/160، 161) - الكامل فى التّاريخ لابن الأثير (7/53، 54).

جاري تحميل الاقتراحات...