سعيد
سعيد

@fejaj5

12 تغريدة 96 قراءة Jul 18, 2021
( خواطر مهمة حول الدعاء )
1
استشعر وتيقن أنك تتعامل مع أكرم الأكرمين سبحانه الذي لو اجتمع أهل الأرض كلهم عربهم وعجمهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم في صعيد واحد وسأل اللهَ كل واحد منهم مسألة تختلف عن الآخر لأعطى ربُّنا كل واحد مسألته وما نقص في ملك الله مثقال ذرة.
2
بشارة نبوية خالدة لا تساويها كنوز الدنيا مجتمعة وهي أنك إذا دعوت بأي دعوة قط ما لم تكن إثم أو قطيعة رحم فستحصل لك يقينا إحدى ثلاث:-
أ/ يستجيب الله مادعوت تماماً ..أو
ب/ يصرف عنك من الشرور بقدر
ما دعوت ..أو
ج/ يدخرها الله لك يوم القيامة وتذكر " إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا "
3
هذه البشارة ملخصها ليس هناك خاسر في الدعاء بل أنت كسبان في كل حال ، فأكثِر ثم أكثِر وتذكر أن الله أكثر ، ومن عظيم كرم الله وتفضله أن العبد يدعوه بشيء فيعطيه ربي ما طلب وزيادة ، هذا أيوب عليه السلام سأل ربه الشفاء ( ربّ إنّي مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين ) فكانت النتيجة :-
4
استجاب الله دعاءه وشفاه ثم قال سبحانه (ووهبنا له أهله ومثلهم معهم)،ومن فقه الدعاء إقبال القلب كلّه على الله فاجعل الدنيا خلف ظهرك وأدِر وجهك لله منكسراً صادقاً فالله لا يستجيب من قلبٍ لاهٍ ، وأقبِل بإلحاح فهو يحب الملّحين وتذوّق مناجاة الله فهي وحدها سعادة وأُنس ولذة منفردة.
5
من توفيق الله لك الجمع بين آداب الدعاء العشرة التي ذكرها ابن القيم وانتقاء أوقات الإجابة التي نصت عليه الأدلة ومن أهمها وأجلّها يوم عرفة فهو يوم المكرمات التي لاتُعد والرحمات التي لا تُحد والهِبات التي لا تُحصى ، فيا سعادة المغتنمين لتلك السويعات التي تعدل حياةً كاملة.
6
لا تدعو على وجه التجربة وفي نفسك لعله يستجب لي أو يقبل بعضها فالله عالم بالسرائر ألم تدرك رعاك الله الوصية النبوية العظيمة ( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ) فليس من الأدب أن "تجرّب" دعاء من خزائنه لا تنفد.
7
من فقه الدعاء خفض الصوت أثناءه فإنّا لا ندعو أصمّاً ولا غائباً كما جاء في الحديث ، الله يعلم مافي قلبك قبل نطقك ويعلم ما تطلب وأنت مُخفِت وهو قريب كما قال جل وعز ، نعم قريب .. ألا يكفيك هذا ؟
8
عندنا تسأل ربك كل شيء من خيري الدنيا والآخرة فلا تقل كيف سيحصل هذا ومتى سيحصل وهل سيحصل ، فعقولنا أصغر من إدراك قدرة الله سبحانه الذي لارادّ لأمره ولا لفضله ولا لنفعه ولو اجتمع الجن والإنس ضد ذلك.
9
التوازن في كل شيء نعمة وهبة وهي في الدعاء أعظم ، فلا تقتصر الدعاء لنفسك دون أمتك ولا تطلب الدنيا وتنسى الآخرة ولا ترفع يديك في الشدة وتخفضها في الرخاء وتذكر وتيقن أن الملك يدعو لك بالمثل ، فلو دعوت للمؤمنين والمؤمنات الأحياء والأموات عامة حصدت (مليارات الحسنات) كما جاء في
الحديث الذي حسنه بعض أهل العلم عند الطبراني .. كالألباني
10
لا تستبطئ الإجابة فقد يؤخرها الله لأنه هيأ لك أعظم وأكبر وقد يؤخرها حتى تنقي مطعمك أو مشربك أو ملبسك المحرم وقد يؤخرها ليختبر صدقك وقد يؤخرها لأن في إجابتها شر لك وأنت لا تدرك وقد يؤخرها لتذوق لذة مناجاته وقد يؤخرها لا لشيء سوى أنه أراد ذلك ( لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون )
11
ختاماً أكثِر طرق الباب فإنه من يكثر طرق الباب يُفتح له فإذا فُتح فأبشر وأمّل خيراً في الدنيا وأبشر وأمّل خيراً في الآخرة.
(تمت)

جاري تحميل الاقتراحات...