#قصة حياة " بندر بن سرور " رحمه الله هناك فهم خاطئ عن الشخصيات التي عاشت بحقب من الزمان بأن هذا يمثل نفسه ونغفل أن الانسان مرآة لعصره والأحداث التي عايشها فما بالك بشاعر يصنف بأنه متنبي الشعر الشعبي.بندر بن سرور بن خضير القسامي العطاوي العتيبي المولود عام ١٣٦٠ هـ تقريبا ١٩٤١ م
في قرية القرارة بالدوادمي . الرجل الذي مثل عصره وحياته خير تمثيل . فقد مات والده صغيرا وتزوجت أمه وعاش مع عمه ورعى الأغنام في حياة شاقة في الخمسينات من القرن الماضي ولا شك لدي بأن هذا الرعي والمشقة صقلت شخصيته ، ثم دخل المدرسة والبدو غالبا لا يقتنعون بالدراسة ويدرسون كبارا في
السن أي يتجاوز ١٢ عام من عمره ، ويذكر أن بندر بن سرور حصل على الابتدائية وأكبر ظني أنه درس في المدرسة العسكرية بالخرج وحصل على الابتدائية هناك " من المخجل أن شخصية أسطورية مثل بندر لا تكون سيرته وحياته واضحة ، بينما نرى في الغرب الكابوي والمغامرين وحتى المجرمين تكون هناك دراسات
السعودي في ذلك الحين وكان حلم السعوديين هو الالتحاق بالجيش الكويتي وتوظف عشرات الآلاف ولازالوا . وصل بندر بن سرور الى رتبة عريف بالجيش الكويتي وهنا يتوقف التاريخ لانعرف هل استمر بوظيفته أو وجد أن تهريب الدخان أكثر جدوى فحيث يذكر النحاوي أنه التقى بندر عام ١٩٧٢ وهذا يعني أنه ربما
مكث في الكويت أكثر من عشرة سنين ، كيف قضاها . من المعلوم أن تهريب الدخان في ذلك الزمن كان جرما كبيرا يشابه تهريب الهيروين الآن . كان الدخان ممنوعا من دخول السعودية ولايباع الا تهريبا وهذا ضمن الأشياء المفهومة بسبب التشدد الديني ربما . التهريب لم يقتصر من الكويت وإنما من العراق
ومن سوريا ومن تركيا ولم يكن الدخان فقط وإنما السلاح والرجال ، فعند ظهور النفط كانت دول الخليج وبالذات الكويت مهوى أفئدة عرب الشمال والفلسطينيون كما في رواية " رجال تحت الشمس " لغسان كنفاني . فكثر دخول العرب بطرق غير شرعية .
بندر كان يقتني فرت أحمر وشعره كثير في السيارات .يقول ؛:
بندر كان يقتني فرت أحمر وشعره كثير في السيارات .يقول ؛:
يامنير دوك الفرت واخذ الفواتير
افحص عليه ودخله بالكراجي
اللي يبي بنزين ركب مواسير
واللي تبيه النار ركب بواجي .
وحكاية المهربين وحرس الحدود يتداخل بها الشعر وكأنهم أصحاب وهذا نوع من التحدي وكل يفتخر بموتره . ولكنها حرب سجال فمن يقبض عليه
افحص عليه ودخله بالكراجي
اللي يبي بنزين ركب مواسير
واللي تبيه النار ركب بواجي .
وحكاية المهربين وحرس الحدود يتداخل بها الشعر وكأنهم أصحاب وهذا نوع من التحدي وكل يفتخر بموتره . ولكنها حرب سجال فمن يقبض عليه
قصص بندر بن سرور ومغامراته كثيرة ومما ساهم في حجبها طبيعتها والمتمثلة بمخالفة النظام بالتهريب ولكن شخصية بندر جديرة بالدراسة فهو رجل تقي وصاحب دين وشعره يوضح أن هذا الرجل لو لم يكن ملتزم دينيا لما قال ذلك .
يقول :
يوم أسجد النفلات خوفي من النار
.. اللـي عيـال الـيـوم فيها يطيحون
يقول :
يوم أسجد النفلات خوفي من النار
.. اللـي عيـال الـيـوم فيها يطيحون
وفي موقف مكان معزوم عند رجل وأكرمه ولكن سمع صراخ زوجته وهو يضربها فتدخل بندر ربما لقرابة بينهم وسأل عن السبب فقالت ؛ لأني انصحه بالصلاة فهو يضربني ويشتم والديّ . فقال قصيدته :
يابنت عيفي واحدٍ ما يصلي
تارك عمود الدين مالك وماله
عيفيه لو يفرش لك البيت زلي
يابنت عيفي واحدٍ ما يصلي
تارك عمود الدين مالك وماله
عيفيه لو يفرش لك البيت زلي
بندر بن سرور لم يكن شخصا مجهولا في زمنه فشعره ومغامراته أصبحت تتناقل بين الرواة ومع البادية وهو سافر لكل البلدان التي يصلها الفرت الأحمر العراق سوريا وتركيا وقطر وامارة أبو ظبي ويذكر رجل أنه جاء لقطر زائرا لأقاربه فقابل بندر بن سرور مع صاحب له ورغم فقره فقد أصر على القادم أن
يضيفه ويذكر الضيف كيف و صديقه القحطاني يحاولون تدبر غداءه وهذا الرجل الشهم بعد أن تغدى ترك ٢٠٠ روبية في تابعية القحطاني لتساعدهم على الحياة في أواخر الستينات . وكان وجيها عند الشيوخ ومعزته عند ابن ربيعان لا تخفى وقابل الشيخ زايد بن سلطان ومدحه بقصيدة مشهورة مطلعها :
يا بجاد لو صادفت وِرعٍ صدفناه
على طلوع صفوف ثاني إعدادي
ابــو جـديـل يــوم تـدلــج زوايـــاه
سـبّـاح غـبّـات مــع الـمـوج غــادي
يمكن يصبّون الذهب من شفايـاه
والا بــخــده يــزرعــون الــزبـــادي
. ترك بندر بن سرور التهريب في أواخر السبعينات تقريبا حسب ظني وتقديري ١٣٩٥هـ
على طلوع صفوف ثاني إعدادي
ابــو جـديـل يــوم تـدلــج زوايـــاه
سـبّـاح غـبّـات مــع الـمـوج غــادي
يمكن يصبّون الذهب من شفايـاه
والا بــخــده يــزرعــون الــزبـــادي
. ترك بندر بن سرور التهريب في أواخر السبعينات تقريبا حسب ظني وتقديري ١٣٩٥هـ
١٩٧٥ . والتحق بالحرس الوطني . وتوفي رحمه الله عام ١٤٠٤ هـ وكان في صحراء يرعى إبله وشعر بضيق في التنفس فنزل من سيارته وتوفي . وقد بني له الشيخ محمد بن زايد مسجد ولا يزال قائما . والملاحظة التي أود أن أختم بها هذا الثريد هي أن كثيرا من الشعر تقوُّل على لسان بندر بن سرور وقد اشتكى
جاري تحميل الاقتراحات...