ويدل لهذا ما جاء عن عمران رضي الله عنه قال : كانت بي بواسير ، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة ، فقال ( صل قائماً ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب ) وهذا الحديث أصل في صلاة المريض .
وضابط المشقة الشديدة ما يفوت الخشوع في الصلاة ، إذا صلى قائماً لم يطمئن في صلاته ، ولم يخشع بسبب القلق أو الالم صلى قاعداً ، ويدل لهذا عن أنس أن النبي ﷺ ركب فرساً فصُرع - يعني سقط - فجُحش شفه الايمن ، فصلى قاعداً .
( الجحش ) الخدش
( الجحش ) الخدش
وإذا لم يستطع المريض أن يصلي قاعداً فأنه يصلي على جنبه لحديث ( فإن لم تستطع فعلى جنب ) والافضل على جنبه الايمن ، فإن عجز يصلي مستلقياً ، قال تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم )
إذا صلى قاعداً ، أو على جنبه ، فإنه يومئ بالركوع والسجود ، ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولكن لو كان يقدر على الركوع والسجود لزمه الاتيان بهما
إذا كان يصلي مضطجعاً ، فإنه يومئ بالرأس إلى صدره ، لانه لو أومأ إلى الارض لكان في ذلك نوع التفات عن القبلة ، بخلاف الايماء إلى صدره فإن الاتجاه إلى القبلة
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا عجز عن الايماء برأسه سقطت عنه الافعال في الصلاة دون الاقوال ، فينوي أفعال الصلاة بقلبه ، وذلك لان أفعال الصلاة قد عجز عنها ، بينما هو قادر على أقوال الصلاة ، قال تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم )
وحينئذ نقول لمن هذه حاله : كبر واقرأ الفاتحة وما تيسر معك من القرآن ثم انو الركوع ، وكبر وسبح تسبيح الركوع ، ثم انو الرفع منه وهكذا
أما ما هو شائع عن عامة الناس أنه يومئ بالاصابع وغيرها فهذا عبث وليس عليه دليل .
أما ما هو شائع عن عامة الناس أنه يومئ بالاصابع وغيرها فهذا عبث وليس عليه دليل .
أما إذا عجز عن الاقوال والافعال ، لكن عقله معاه ، كما يوجد عن بعض المصابين بحادث سيارة ونحوه ، لا يستطيع التكلم والتحرك ، نقول له صلِ بالنية لان القول بسقوط الصلاة عنه في هذه الحال يترتب عليه انقطاع الانسان عن ذكره ربه ، والقول بإيجاب الصلاة عليه بالنية يجعله متصلاً بربه عزوجل
بعض المرضى إذا كان في المستشفى لا يصلي ، ويقول إذا خرجت من المستشفى أقضي الصلوات ، وهذا فهم غير صحيح ، وبعضهم يقول كيف أصلي وعلي نجاسة ، كيف أصلي وأنا عاجز عن الصلاة ، نقول صل على حسب حالك ( فاتقوا الله ما استطعتم ) لكن لا تترك الصلاة ما دام عقلك معاك
جاري تحميل الاقتراحات...