عبدالله العمري
عبدالله العمري

@MUTARED

17 تغريدة 261 قراءة Jul 17, 2021
انتخابات تركيا 2023
يتفق الجميع على أنها مفصليه وحاسمه ولكن الجميع يختلف ايضا على من هو أقرب للفوز بها !!
هل يكرر الرئيس أردوغان وحزبه ما فعلوه طيلة العشرين سنه الماضيه بالاستمرار بالحكم والبناء على إنجازاتهم السابقة لإنشاء "الجمهورية الجديده" التي يأملون أن تغير الإرث الماضي؟
أم أن المعارضة ستستفيد من انشغال الحكومة السنوات الأخيرة بالمواجهات الخارجية وتفشي بعض الفساد والخلاف بالحزب والضرر الذي أصاب الاقتصاد والليرة لكي تنتزع الفوز من الحزب واردوغان وتمنع حصول تغير كبير في اتجاهات تركيا بعد 2023 بل وتعيد بعض الأوضاع العلمانية كما كانت عليه من قبل ؟
المعارضة من جانبها تحتفل مبكرا بذلك وتشعر أنها حسمت الأمر رغم أنه باقي على موعد الانتخابات عامين
في المقابل الرئيس وحزبه يواصلون الإنجازات والبناء ويضعون الخطط لإصلاح الاقتصاد المتضرر ويخططون لتغيير الدستور ولا ينتبهون كثيرا لاحتفالات المعارضة بالفوز بينما مناصروهم يشعرون بالقلق
فمن هو أقرب فعلا للحسم وهل هناك تواطؤ دولي لإعادة المعارضة للحكم وإبعاد العداله واردوغان ؟
للخروج بجواب على ذلك نحتاج للنظر للوضع بشكل مستقل بعيدا عن العواطف والميول وبعيدا عن الإعلام والتاثيرات الأخرى التي تدعم هذا أو ذاك
لأن الأمر فعلا مهم ومفصلي لتركيا والمنطقة عموما
فنقول :
رغم أن الحكومة وبعض المنتمين لحزب العداله شابهم بعض التراخي في خدمة الناس ولم يسلموا من الفساد وهو ما ظهرت نتائجة في الانتخابات البلدية الماضيه و التي فازت بها المعارضة في كل المدن الكبرى اسطنبول أنقرة وازمير
إلا إن اكبر عامل يهدد الحزب والرئيس هو الاقتصاد وسعر الليرة المتدهور
الجوانب السياسية الخارجية والإستراتيجية والقوة العسكرية ورفع قدرات الإنتاج وتطور الخدمات كلها نقاط تحسب لصالح الحزب والرئيس واذا نظرنا للاقتصاد بحيادية فقد حققوا مكاسب كبيره جدا ولكن المشكله في الليرة والتضخم الذي لم يقبله الاتراك وهو السبب الأكبر لارتفاع السخط على الحزب والرئيس
هنا يكون العمل الحاسم بالإضافة لأمور سياسية أخرى لحسم نتيجة انتخابات 2023
وقبل استعراض ما ينوي فعله الرئيس وحزبه باتجاه الاقتصاد والليرة نستعرض اسباب سماحهم أن تصل الأمور لهذا الحد وما هي مكاسب التضخم وانخفاض سعر الليرة رغم ضررها لكل الاتراك واثارة سخطهم ومعهم المستثمرين الاجانب؟
وبغض النظر عن السيادة وتحرير القرار الخارجي والداخلي هناك إيجابيات طويلة المدى لما جرى لليرة
اولها معروف وهو السماح للمنتجات التركية أن تنافس كل منتجات العالم وحتى الصين بسعر منخفض لليرة وكذلك السياحة والاستثمار وهو مكسب طويل الأمد للاقتصاد التركي
الثاني اخطر واكثر أهمية سياسية
نتج عن تسلط الغرب والقوى الخارجية تكوين قوى ماليه وتجارية مواليه لهم وأغلب الداعمين للمعارضة والذين لهم ارتباطات خارجية هم من اباطرة المال والتجارة والأعمال وهؤلاء لايقلون خطورة ونفوذ عن جماعة قولن و لايمكن مواجهتهم بطرق قانونية ومن الصعب تفكيك قدراتهم في سنوات معدوده ..
فجاءت مشكلة انخفاض الليرة لتؤثر عليهم قبل غيرهم اكبر تأثير وتتسبب في ضياع ثروات كبيره لهم بسبب ارتباطهم بالعمله الأجنبية في أعمالهم وبالتالي ضعف تأثيرهم رغم أنهم حشدوا اتباعهم كثيرا للشكوى من ذلك
ولكن يبدوا أن الحزب والحكومة استفادوا من ذلك ومكنهم هذا الوضع من تفكيك بعض الأمور
كورونا أيضا قامت بالباقي وغيرت كثير من الأوضاع وأخرجت البعض من السوق تماما
اعرف مجموعات اعمال كانت تدعم خارجيا بشكل قوي واليوم تعاني وتصارع من أجل البقاء والهروب من التصفية
شركات وبنوك كانت تأخذ مميزات كبرى جعلتها تسيطر على الكثير وتفرض تأثيرها على الكثير
والان تغير الوضع
كانت هذه مكاسب انخفاض الليرة و الجائحة
فماذا يخطط أردوغان وحزبه للعوده وكسب الانتخابات بعد خسارة الكثير من رصيدهم الشعبي جراء معارك الخارج والداخل وهبوط الليره ومخاوف الاقتصاد؟
نستعرض اولا الخطط السياسية البديلة في حال لم يحقق نجاح مقنع وقوي في اتجاه تحسين التضخم وسعر الليرة
يخطط الحزب والرئيس لتوسيع تحالفاته في قادم الأيام لضم أحزاب ذات ميول إسلامية وقومية واستعادة المنشقين من الحزب قدر الإمكان لتحشيد جبهة اكبر ضد المعارضة وفي نفس الوقت يسعون لكتابة دستور جديد يغري قوى سياسية لم تكن لها فرصة سابقا أن تحقق مكاسب مع هذا التغيير لجمع أكبر تكتل ممكن
مع ترك المعارضه في أحلام الفوز والتي ستؤدي بها إلى التخاصم على الكعكه قرب وقت الانتخابات ثم الانشقاقات فيما بينها
هذا الدهاء ليس بمستغرب تحقيقه على من مهد لاستإصال جماعة قولن وأحزاب الكرد الانفصالية وناور أعتى القوى في العالم لكي يأخذ اللقمه من فم الأسد
واخيرا ماذا عن الاقتصاد؟
تخطط الحكومة التركية وتراهن على أن ارتفاع مستويات الإنتاج والتصدير والميزة التنافسية التي حصلت عليها مع انخفاض الليرة وبعد جائحة كورونا سيجعل اقتصادها من أقوى الاقتصادات عالميا وهو ما عبر عنه الرئيس أردوغان بأن تركيا ستدخل نادي العشرة الكبار في الاقتصاد قريبا ( اليوم هي رقم 13 )
وأمر اخر مهم جدا له تأثير مباشر على الليرة وهو عودة السياحة وجلب العمله الأجنبية معها مما سيدعم سعر الصرف لها
وتركيا لم تبني مطارا يستوعب 300 مليون مسافر في اسطنبول عبثا
تراهن الحكومه على عودة الليرة إلى مستويات 7 على الأقل مقابل الدولار وهو ما يحسن الأمور ويخفض التضخم بشكل كبير
المتوقع تحقيق اختراق في خفض التضخم وزيادة الأعمال وخفض البطالة ورفع الأجور مما يجعل السخط الذي حمله عديد من الاتراك في الثلاث سنوات الماضية يتراجع خلال السنتين المقبلتين وقبل الاستحقاق الانتخابي القادم
وفي حال تحسن الاقتصاد فإن الناخب سيتجه لحكومة يعرفها خير من تجربة اخرين
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...