لسمير جعجع مشكلتان، الأولى أن العنف لديه أول الحلول. وهنا لست بوارد اطلاق الأحكام والتصنيفات لجهة كونه مجرم أو قديس، هذا حديث آخر. لكن واقع الحال أنه عنيف، باعتراف المقربين منه وأولهم بشير الجميل. طباعه الميليشياوية لا بد أن تطغى على تصرفاته وهي لا تناسب كل المراحل، وحتما المرحلة
الدقيقة التي تمر بها البلاد تحتاج نمط تفكير مختلف.
المشكلة الثانية هو أنه ليس معارضًا للنظام، ولا مشكلة لديه باستمراره، وقد برز ذلك بتحالفاته مع أعمدة النظام القائم على مدى سنين دون معارضة عملية لأي من سياساته الإقتصادية والمالية والإجتماعية، وبرز ذلك أيضا
المشكلة الثانية هو أنه ليس معارضًا للنظام، ولا مشكلة لديه باستمراره، وقد برز ذلك بتحالفاته مع أعمدة النظام القائم على مدى سنين دون معارضة عملية لأي من سياساته الإقتصادية والمالية والإجتماعية، وبرز ذلك أيضا
باتفاق معراب. اعتراض جعجع هو على موازين القوى وعلى دوره وحصته في كل ما يحدث. لذلك تراه اليوم يلهث خلف إجراء انتخابات نيابية لتضخيم كتلته النيابية وإثبات شعبيته وهو يعلم أنه حتى ب٤٠ نائب لن يستطيع تغيير النظام. هو فقط يريد أن يقول لحزب الله، أنا من يجب أن تجلسوا معه على
الطاولة اليوم، لم يعد لباسيل وعون الرصيد الذي جعلكم تجلسون معهما وتحققون لهما أحلامهما الرئاسية والوزارية…موازين القوى تغيرّت وأنا من يملك الغطاء الذي تبحثون عنه..حتى علاقاته مع حلفاء الأمس الإشتراكي والمستقبل فلا يحرص جعجع على ترميمها، ليس لأنه قرر خوض غمار معركة المعارضة وحده
بل لأنه يعلم، بأن كتلة نيابية كبيرة ستجعله المفاوض الأول وستجبر الجميع، خصومًا وحلفاء سابقين على الذهاب نحوه لإجراء التسويات وتقاسم الحصص والنفوذ تماما كما حصل مع التيار الوطني الحر الذي أجبر حلفاءه وخصومه، على عقد الصفقات والتسويات معه.
جاري تحميل الاقتراحات...