16 تغريدة 118 قراءة Jul 17, 2021
"ثريد"
عام الفيل ، عام الخلافات والثارات والحروب ، وعام مولد سيد البشر محمد ﷺ
"اذا مشغول فضل التغريدة وارجع لها بعدين
في البدايه حسابي مختص بمحتوى الثريدات اتشرف بمتابعتكم شويات ونبدا السرد ❤️
يعتبر عام الفيل عند أغلب المؤرخين العام الذي وُلد فيه رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في مكة المكرمة، وهو العام الموافق لعام 570 أو 571 ميلادية
وقد سُمِّي بعام الفيل بسبب حادثة هجوم أبرهة الحبشي أو أبرهة الأشرم على مكة المكرمة بالفيلة، وتذكر الروايات التاريخية إنَّ أبرهة الأشرم قاد حملة عسكرية مدعومًا من النجاشي ملك الحبشة، وكانت هذه الحملة مدعومة ببعض الفيلة استهدف مكة المكرمة وكان هدفها الرئيس هو هدم الكعبة الشريفة..
عند الحديث عن عام الفيل (571م) لا بدَّ من التفصيل في قصة أبرهة الأشرم الذي جاء في البداية مع حملة النجاشي التي أرسلها لنصرة أصحاب الأخدود فقد حرق رجلٌ يهودي اسمه يوسف عددًا كبيرًا ممن يدينون بالمسيحية في اليمن وكان قد خيرهم بدخول اليهودية أو الحرق ..
فاستنجد أحد نصارى اليمن بعظيم الروم فبعثه إلى النجاشي ملك الحبشة الأقرب إلى اليمن, فأرسل إليه النجاشي جيشًا عظيمًا بقيادة رجل اسمه أرياط، وكان في هذا الجيش أبرهة الحبشي، الذي وبعد أن استقرَّت اليمن وقُىًل اليهودي مُشعل الأخدود انقلب على أرياط وحكم اليمن وكسب رضى النجاشي بدهائه
وبعد أن استقرَّ لأبرهة أمر اليمن كلِه، بنى أبرهة الحبشي كنيسة القلَّيس في اليمن، وكانت بناءً عظيمًا لا يشبهه بناء على وجه الأرض،وكان قد سخَّر أهل اليمن في بنائها، ثمَّ أرسل إلى النجاشي يخبره بأمر الكنيسة العظيمة التي بناها، ولازال بعض من القليس باقي الى يومنا هذا في صنعاء اليمن .
فأُعجب النجاشي بفعل أبرهة ورغب بتحويل حج العرب من مكة الى هذه الكنيسة،وكان هذا السبب الأول لهجوم أبرهة على مكة، والسبب الثاني هو ما فعله الرجل الكناني الذي لطَّخ كنيسة القليس ليلًا وخرَّب أثاثها من الداخل، فعندما علم أبرهة جهَّز جيشًا عظيمًا مدعمًا بالأفيال وقصد مكة لهدم الكعبة .
خرج أبرهة الحبشي من اليمن بجيش عظيم مدعوم باثني عشر فيلًا، وسار حتَّى وصل إلى بلاد خثعم وهناك قاىًل ما اجتمع عليه من قبائل العرب وهزمهم، وتابع أبرهة سيره باتجاه الكعبة، حتَّى إذا وصل إلى منطقة اسمها المغمس وهي منطقة قرية من مكة المكرمة، أغار على رزق الناس فأخذ مالهم
وكان مما اُخذ مئتي بعير لعبد المطلب جدِّ رسول الله, ثمَّ وقبل أن يذهب إلى مكة أرسل أبرهة الحبشي رسولًا إلى أهل مكة وهو حُناطة الحميري وقال له: اسأل عن كبير مكة وأخبره أنّ أبرهة لم يأتِ لقىًال أحد إلَّا إذا قاتلىًموه وإنَّما جاء لهدم هذا البيت الذين تحج العرب إليه،
وعندما أخبر حناطة الحميري عبد المطلب بقول أبرهة, قال عبد المطلب: سنخلي بينه وبين البيت، فإن خلى الله بينه وبينه فوالله ما لنا به قوة.
وبعد أن أوصل الحميري رسالة أبرهة ذهب عبد المطلب معه إلى أبرهة يطلب منه أن يردَّ عليه بعيره التي أخذها منه
فالتقى عبد المطلب أبرهة وكان عبد المطلب رجلًا مهيبًا فلم يجد أبرهة بدًّا من احترامه وتوقيره،فقال عبد المطلب لأبرهة: أيها الملك إنك قد أصبت لي مالًا عظيمًا فاردده عليَّ، فقال أبرهة: جئت إلى بيتٍ هو دينك ودينُ آبائك وعصمتكم ومنعتكم فأهدمه فلم تكلمني فيه، وتكلمني في مائتي بعير لك؟
فأجاب عبد المطلب: أنا رب هذه الإبل، ولهذا البيت رب سيمنعه.
فردَّ أبرهة إبل عبد المطلب وعاد عبد المطلب وصاح بأهل مكة أن يخرجوا إلى الجبال فجيش أبرهة أصبح على تخوم مكة
دخل جيش أبرهة مكة في عام الفيل ووجه الفيل الأكبر بين الفيلة نحو الكعبة، فتوقف الفيل في مكانه وكأن قوة غيبية حالت دون تقدمه نحو الكعبة وهدمها، على الرغم من ضربه ودفعه نحو البيت إلَّا أن رب البيت حمى البيت بقدرته
ثم بعث الله الطير الأبابيل التي رمت على جيش أبرهةحجارة من سجيل فلم تبق من الجيش أحدا
في الختام يمكن القول إن قصة عام الفيل تجسدالبركة النبوية على الأرض فقد ولد رسول الله ﷺ بعد هذه القصة كما كانت هذه الحادثة رسالة مفادها إنه إذا عجز العرب عن حماية هذا البيت فللبيت رب يحميه .
نهاية الثريد. اتمنى ان قد نال على اعجابكم ولا تنسى دعمك لي بمتابعتي يحفزني لتقديم المزيد من المحتوى المميز وشكرا ❤️
والشكر ل @iRODE0 هو من كتب هذا الثريد
المصادر : المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

جاري تحميل الاقتراحات...