من خديجة التي أول من آمن بالنبي
إلى سمية أول من استشهد بالإسلام
إلى أم عمارة التي حملت سيفها تدافع عن النبي في الحرب
إلى عائشة التي مات النبي بين سحرها ونحرها
هؤلاء هن "نساء حول النبي"
إلى سمية أول من استشهد بالإسلام
إلى أم عمارة التي حملت سيفها تدافع عن النبي في الحرب
إلى عائشة التي مات النبي بين سحرها ونحرها
هؤلاء هن "نساء حول النبي"
ودّعت خديجة زوجها محمد حتى يتحنّث وحده في الغار، ويتأمل خلق هذه الدنيا لعله يجد جوابًا لتساؤلاته وبينما قد أرهقه التفكير غفت عيناه فلما صحى فإذا بجبريل عنده يقول: اقرأ!
فقال ﷺ: ما أنا بقارئ!
فضمه جبريل ضمةً ظن النبي أنها الموت من شدتها.
فقال ﷺ: ما أنا بقارئ!
فضمه جبريل ضمةً ظن النبي أنها الموت من شدتها.
ثم قال: اقرأ!
فقال ﷺ: ما أنا بقارئ!
فضمه جبريل مثل التي قبلها.
ثم قال: اقرأ!
فقال النبي ﷺ: ماذا أقرأ؟
فضمه حتى ظن النبي أنه يموت.
ثم قال: أقرأ!
فقال النبي ﷺ: ماذا أقرأ؟
وما يقرأ النبي ولكن قالها لعله لا يعود بمثل ما صنع
فقال ﷺ: ما أنا بقارئ!
فضمه جبريل مثل التي قبلها.
ثم قال: اقرأ!
فقال النبي ﷺ: ماذا أقرأ؟
فضمه حتى ظن النبي أنه يموت.
ثم قال: أقرأ!
فقال النبي ﷺ: ماذا أقرأ؟
وما يقرأ النبي ولكن قالها لعله لا يعود بمثل ما صنع
فقال جبريل عليه السلام:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
ثم ذهب جبريل فخرج النبي ﷺ مسرعًا فإذا هو وسط الجبل سمع صوتًا من السماء يقول:
يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل
فرفع رأسه النبي فإذا بذلك المنظر الذي أدرك النبي أن حياته بعدها لن تكون مثل حياته قبلها.
يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل
فرفع رأسه النبي فإذا بذلك المنظر الذي أدرك النبي أن حياته بعدها لن تكون مثل حياته قبلها.
فإذا جبريل بصورة رجل صاف قديمة في أفق السماء ويقول: يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل
فجمد النبي في مكانه لم يستطع أن يتقدم أو يدبر،
وكل ما نظر في جزء من السماء وجد جبريل في تلك الصورة.
فجمد النبي في مكانه لم يستطع أن يتقدم أو يدبر،
وكل ما نظر في جزء من السماء وجد جبريل في تلك الصورة.
مشاهد مرعبة لا يتصورها عقل بشر مرّت بنبينا ذلك اليوم فما هو صانع أيذهب إلى أصحابه؟ أيذهب إلى قومه وأشرافهم وهو الصادق الأمين بينهم فيحمونه ؟ لا، بل ذهب إلى خديجة!
ويحكي ابن هشام هذا الوصف الدقيق في سيرته:
فلما دخل النبي إلى خديجة جلس إلى فخذها مضيقًا إليها -أي ملتصقًا-
فلما دخل النبي إلى خديجة جلس إلى فخذها مضيقًا إليها -أي ملتصقًا-
ولعله اطمئن بقرب خديجة وهدأ مافي روعه
ثم أخبر خديجة بما أتاه فقالت:
ابشر يا ابن عمّ واثبت ..
فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة!
ثم أخبر خديجة بما أتاه فقالت:
ابشر يا ابن عمّ واثبت ..
فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة!
فهدأت نفس النبي ولكن نفس خديجة قد قلقت على حبيبها وزوجها وأبي بنياتها، فما إن قرت عين النبي ﷺ حتى راحت وجمعت عليها ثيابها في ظلمة الليل إلى ابن عمها ورقة ابن نوفل وكان ورقة قد تنصر وقرأ الكتاب.
فأخبرته بما رأى رسول الله وما سمع
فذهل ورقة وقال:
قدوس قدوس والذي نفس ورقةَ بيده لئن كنتِ صدقتني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى، وأنه لنبي هذه الأمة فقولي له: فليثبت!
فذهل ورقة وقال:
قدوس قدوس والذي نفس ورقةَ بيده لئن كنتِ صدقتني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى، وأنه لنبي هذه الأمة فقولي له: فليثبت!
فرجعت خديجة وآه كم طال ذلك الرجوع،
وكم تزاحمت الأفكار في رأسه،
إنه أمرٌ لم يحلّ على العرب مثله!
وكم تزاحمت الأفكار في رأسه،
إنه أمرٌ لم يحلّ على العرب مثله!
فعادت إلى النبي ﷺ وقلبها قلق لأيام
وتفكر في أمر جبريل والنبوة وتريد أن يرتاح قلبها
فذهبت الى النبي ﷺ وقالت:
أي ابنّ عم أستطيع أن تخبرني بصاحبك -تقصد جبريل- الذي يأتيك إذا جاءك؟
قال: نعم
قالت: فإذا جاءك فأخبرني بعد
وتفكر في أمر جبريل والنبوة وتريد أن يرتاح قلبها
فذهبت الى النبي ﷺ وقالت:
أي ابنّ عم أستطيع أن تخبرني بصاحبك -تقصد جبريل- الذي يأتيك إذا جاءك؟
قال: نعم
قالت: فإذا جاءك فأخبرني بعد
فجاء جبريل فقال النبي ﷺ:
يا خديجة هذا جبريلُ قد جاءني
قالت: قم يابن عم فاجلس على فخذي الأيسر
فقام رسول الله فجلس على فخذها
فقالت خديجة: هل تراه ؟
قال النبي ﷺ: نعم
قالت: فتحول فاجلس على فخذي الأيمن
ففعل ذلك رسول الله
فقالت: هل تراه؟
قال ﷺ: نعم.
يا خديجة هذا جبريلُ قد جاءني
قالت: قم يابن عم فاجلس على فخذي الأيسر
فقام رسول الله فجلس على فخذها
فقالت خديجة: هل تراه ؟
قال النبي ﷺ: نعم
قالت: فتحول فاجلس على فخذي الأيمن
ففعل ذلك رسول الله
فقالت: هل تراه؟
قال ﷺ: نعم.
قالت: فتحول فاجلس في حجري
ففعل ذلك رسول الله.
فقالت: هل تراه؟
قال: نعم.
فتحسَّرت وألقت خمارها ورسول الله في حجرها
وقالت: هل تراه؟
قال ﷺ: لا
قالت: يابن عم اثبت وأبشر فوالله أنهُ لملك وما هو بشيطان.
ففعل ذلك رسول الله.
فقالت: هل تراه؟
قال: نعم.
فتحسَّرت وألقت خمارها ورسول الله في حجرها
وقالت: هل تراه؟
قال ﷺ: لا
قالت: يابن عم اثبت وأبشر فوالله أنهُ لملك وما هو بشيطان.
وظلت بعدها خديجة ناصرة للإسلام والمسلمين وأنفقت ما لديها من مال لنصرتهم ونصرة زوجها ونبيها محمد ﷺ وبشّرها رسول الله في بيت بالجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.
وانتقلت خديجة بعد الاسلام بسبع سنوات إلى جوار ربها وكانت المرأة الأولى حول نبينا.
وانتقلت خديجة بعد الاسلام بسبع سنوات إلى جوار ربها وكانت المرأة الأولى حول نبينا.
خبر الإسلام ينتشر بين سراديب مكة،
فهذا عبدٌ يسلم وهذه أمَةٌ تسلم خفية دون أن يدري أحد، ولكن هذه المرأة هي سابع سبعة دخلوا الإسلام وصل لها نفح جبريلَ بآيات الله.
فهذا عبدٌ يسلم وهذه أمَةٌ تسلم خفية دون أن يدري أحد، ولكن هذه المرأة هي سابع سبعة دخلوا الإسلام وصل لها نفح جبريلَ بآيات الله.
فما خافت ولا جَبُنت ولا ترددت فأسلمت هي وابنها وزوجها هذه سمية بن الخياط وزوجها ياسر وابنها عمار ولا أظنها علمت حينما نطقت الشهادة
أنها ستكون أول دم يسفك بالإسلام وأول شهيدٌ يدخل الجنة وهو يقول محمدٌ رسول الله.
أنها ستكون أول دم يسفك بالإسلام وأول شهيدٌ يدخل الجنة وهو يقول محمدٌ رسول الله.
كانت سمية وعائلتها موالي لبني مخزوم، وسيدهم عدو الله أبو جهل، وما علم أبو جهل بإسلامهم حتى صب عليهم سوط عذاب فأخذهم من بيوتهم إلى رمضاء مكة وقيدهم وطفق يجلدهم بالسياط ويضرب سمية المرأة الكبيرة فلا تقوى على الضرب ولكن الاسلام يصبّرُها ويقويها.
"صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة"
كانت سمية وعائلتها يذوقون ألوانًا من العذاب جلدًا وضربًا وعذابًا أليما، ومن ذلك محاولة إجبارهم على الردة من الإسلام، فلا يقلل من ذلك إلا مرور النبي ﷺ بهم ونظره إليهم وتصبيره لهم بقوله: صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة
كانت سمية وعائلتها يذوقون ألوانًا من العذاب جلدًا وضربًا وعذابًا أليما، ومن ذلك محاولة إجبارهم على الردة من الإسلام، فلا يقلل من ذلك إلا مرور النبي ﷺ بهم ونظره إليهم وتصبيره لهم بقوله: صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة
فالنظر إلى النبي ﷺ ووعدهم بالجنة يخفف عنهم كل العذاب، ولكن أبا جهلٍ لم يتركهم في حالهم فتمادى في شتمهم ولعله قذف سمية فقالت:
قبحك الله يا عدو الله .. ثم بصقت عليه أمام الناس.
قبحك الله يا عدو الله .. ثم بصقت عليه أمام الناس.
فغضب أبو جهل غضبًا شديدًا فأخذ الرمح وبين أصوات بعلها ياسر وابنها عمّار وهم بالقيد يصيحون: لا تقتلها! ... لا تقتلها! غرس أبو جهلٍ لعنه الله الرمح في فرجها فقتلها رضي الله عنها أمام ابنها وزوجها.
ارتوت أرض مكة تلك اللحظة بدماء طاهرة ..
دماء امرأة قد كتب الله لها أن تكون أمَةً مثل باقي الخدم عند أسياد مكة تنظف مجالسهم، وتقدم شرابهم وتحلب شياههم، حتى تكبر ويرّق عظمها.
كان كل شيء قد يوحي بأن تعيش سمية وتموت سمية ولا أحد يذكرها ولا أحد يبكيها حتى لربما زوجها وابنها.
دماء امرأة قد كتب الله لها أن تكون أمَةً مثل باقي الخدم عند أسياد مكة تنظف مجالسهم، وتقدم شرابهم وتحلب شياههم، حتى تكبر ويرّق عظمها.
كان كل شيء قد يوحي بأن تعيش سمية وتموت سمية ولا أحد يذكرها ولا أحد يبكيها حتى لربما زوجها وابنها.
ولكن الله القدير كان قد كتب نهاية مختلفة إلى سمية، كتب لها أن تكون قصة يتذكرها المسلمون إلى يومنا، وأثرًا يقتدون به، ومضربَ مثلٍ في صلابة الإيمان وعزة الإسلام حتى يوم القيامة! وجعل مثوبتها جناتٍ عرضها السماوات، وأن تكون في عداد النساء حول النبي!
في معركة أحد خرجت أم عمارة مع الجيش ومعها سقاء في ماء حتى يشرب الجيش وقلبها يحترق خوفًا على نبي الله، فقد ظهرت الغلبة لجيش الكفار وهي تنظر ما يصنع رسول الله وهو يقاتل فارسًا ثم أتاه رجلٌ آخر فبدأ يقاتلهم جميعًا.
وابن قمئة لعنه الله يترصد النبي ﷺ فلما رآه أتاه من خلفه، فصرخت أم عمار تريد أن ينتبه النبي له وهي تقول: يارسول الله يا رسول الله
والنبي لا يسمعها فقامت في قلبها حرب ماذا تصنع تخاف أن يُقتل رسول الله فما هي إلا ثواني حتى امتشقت سيفًا وتلثّمت حتى ظنوا انها رجل.
والنبي لا يسمعها فقامت في قلبها حرب ماذا تصنع تخاف أن يُقتل رسول الله فما هي إلا ثواني حتى امتشقت سيفًا وتلثّمت حتى ظنوا انها رجل.
فطفقت تذود عن ظهر رسول الله ﷺ وتقاتل ابن قمئة فسقط لثامها فلما رآها امرأة قال:
إليك عني، إنّا لا نقاتل النساء
فلم تأبه لكلامه فبدأت تدفعه
فضربها على يدها فطار السيف
إليك عني، إنّا لا نقاتل النساء
فلم تأبه لكلامه فبدأت تدفعه
فضربها على يدها فطار السيف
ثم التفت حول رسول الله تحذره فلم ينتبه لها، فخافت أن يبلغ النبي ﷺ فيقتله فجعلت تقف أمامه تدفعه بنفسها،
فضربها بسيفه على متنها ثلاث مرات حتى غار عظمها وسقطت.
فضربها بسيفه على متنها ثلاث مرات حتى غار عظمها وسقطت.
وحينما سقطت رآها ابنها وهي تبكي، ليسَ ألم الضرب وإنما خوفًا على رسول الله، فأتى ولدها ودفع ابن قمئة حتى هرب ثم جاء إلى امه فقال لها:
يا أماه قومي.
يا أماه قومي.
"دعني"
امرأةٌ كبيرة قد ضُربت بالسيف حتى غار عظمها
هي في أمس الحاجة إلى المساعدة، فتؤثر النبي على نفسها وتنسى فيه آلامها وأوجاعها فتقول بصوت مغضب لابنها:
"دعني .. اذهب إلى رسول الله إذا سلم رسول الله سلمنا، وتكررها وتقول: إذا سلم رسول الله سلمنا"
امرأةٌ كبيرة قد ضُربت بالسيف حتى غار عظمها
هي في أمس الحاجة إلى المساعدة، فتؤثر النبي على نفسها وتنسى فيه آلامها وأوجاعها فتقول بصوت مغضب لابنها:
"دعني .. اذهب إلى رسول الله إذا سلم رسول الله سلمنا، وتكررها وتقول: إذا سلم رسول الله سلمنا"
وبعدما انتهت المعركة جاءها رسول الله وهي مضرّجة بدمائها فقال:
من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة؟
فقالت:
والله أطيق .. والله أطيق .. والله أطيق
ولكني أرجو مرافقتك بالجنة.
فقال النبي أنتِ وأهل بيتكِ كلكم ترافقونني بالجنة.
من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة؟
فقالت:
والله أطيق .. والله أطيق .. والله أطيق
ولكني أرجو مرافقتك بالجنة.
فقال النبي أنتِ وأهل بيتكِ كلكم ترافقونني بالجنة.
ومن النساء اللائي حول النبي امرأةٌ سوداء تسمى أم محجن، أم محجن هذه كان عملها قم المسجد والعناية بنظافته، تلك المرأة إن كانت إلا منسية عند الكل لا أحد يحفل بأمرها ولا أحد يعرفها، ولربما لمحتها بعض العيون ولكن لم تأبه لها، خادمة تنظف المسجد هي فقط لا أكثر ولا أقل
ولكن النبي كان ينظر إليها بعين غير هذه العين
ليس هذا هو ما يعرِّف النساء حول النبي،
ليست المهنة وليست الصنعة وليس اللون!
اختفت أم محجنة من المسجد لم يعد يراها أحد ولم يفتقدها أحد إلا حبيبنا ﷺ فسأل عنها فقالوا: لقد ماتت.
ليس هذا هو ما يعرِّف النساء حول النبي،
ليست المهنة وليست الصنعة وليس اللون!
اختفت أم محجنة من المسجد لم يعد يراها أحد ولم يفتقدها أحد إلا حبيبنا ﷺ فسأل عنها فقالوا: لقد ماتت.
غضب رسول الله ﷺ وقال: أفلا كنتمْ آذنتموني
-لم يخبر أحد النبي بوفاتها فماذا يهم النبي ﷺ ثم قائد دولة بوفاة شخص كان خادما!
فقال رسولنا: دلوني على قبرها
فذهب حبيبنا ﷺ وصلى عليها
-لم يخبر أحد النبي بوفاتها فماذا يهم النبي ﷺ ثم قائد دولة بوفاة شخص كان خادما!
فقال رسولنا: دلوني على قبرها
فذهب حبيبنا ﷺ وصلى عليها
النساء حول النبي كثير وقصصهن عظيمة وتضحياتهن جليلة لقد رأين الحق في الإسلام وما كان فيه من إقرار لحقوقهن التي هضمتها الجاهلية، فهن في الإسلام شقائق الرجال لا يفضل أحدهم على أحد إلا بالتقوى،
وهذا النبي لم يفرق إلا بذلك ومن ذلك أنه كان يجتمع بالنساءِ يومًا من الإسبوع ويعلمهن الدين كما يعلم الرجال، ويزور الأرملة ويقضي حاجاتها
بل وتأتي الطفلة الصغيرة فتأخذه من يده من بين أصحابه حتى يقضي لها شأنها، وكان رحيمًا بالنساء
بل وتأتي الطفلة الصغيرة فتأخذه من يده من بين أصحابه حتى يقضي لها شأنها، وكان رحيمًا بالنساء
فقد اجتمعوا مرةً عنده يسألنه وعلت أصواتهن على صوت النبي ﷺ وفي تلك اللحظة دخل عمر رضي الله عنه ولمّا سمعن صوته تبادرن النساء إلى الحجاب
فضحك رسول الله ﷺ
ودخل عمر وهو يضحك فقال:
اضحكَ الله سنّكَ يا رسولَ الله بأبي أنتَ وأمي
فضحك رسول الله ﷺ
ودخل عمر وهو يضحك فقال:
اضحكَ الله سنّكَ يا رسولَ الله بأبي أنتَ وأمي
فقال النبي ﷺ: عجبتُ منْ هؤلاءِ اللاتي كنَّ عندي لمّا سمعنَ صوتكَ تبادرنَ الحجاب
فقال عمر:
أنتَ احقُ أنْ يهبنك يا رسول الله
ثم أقبل عمر إلى النساء وقال:
يا عدوّاتِ أنفسهنَّ، أتهبنني، ولم تهبنَ رسولَ الله
فقلنَ النساء: إنّكَ أفظُّ وأغلظُ منْ رسول الله.
فقال عمر:
أنتَ احقُ أنْ يهبنك يا رسول الله
ثم أقبل عمر إلى النساء وقال:
يا عدوّاتِ أنفسهنَّ، أتهبنني، ولم تهبنَ رسولَ الله
فقلنَ النساء: إنّكَ أفظُّ وأغلظُ منْ رسول الله.
هذه حالة النساء من حول النبي آمنات لا يخفن ظلمًا، وكم قد ظلمت امرأة في الجاهلية، فحكم عليها جورًا بالموت دونما أي ذنب كما قال الله تعالى:
(وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ)
(وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ)
فأقصى شعور بالأمان الذي وصلت له المرأة في الإسلام أن ذلك الكابوس الذي نجت منه وهو الوأد لن يحدث لابنتها من بعدها، فقد انقطعت سلسلة الجور هذه!
فهذا الصحابي عبدالله بن مغفل رضي الله عنه قبل الإسلام حملت زوجته وذهب في تجارة وكانت التجارة في ذلك الزمن تأخذ من الرجل السنين فيغيب زمنا، فلما عاد وجد ما لم يكن يتمناه وجد زوجته أنجبت طفلة جميلة تلعب مع الصبيان.
فتأملها وأبصر جمال تلك الطفلة التي تبلغ ست سنوات
فذهب إلى أمها وقال: جمِّليها وزيِّنيها.
فعلمت أمها أنه يريد قتلها.
فقالت: لماذا فأعاد لها أن زينيها.
فقامت أمها تزينها وتبكي وتنظر إلى ذلك الوجه البريء الذي لا يملك ذنبا، غير أنها ولدت أنثى في الجاهلية!
فذهب إلى أمها وقال: جمِّليها وزيِّنيها.
فعلمت أمها أنه يريد قتلها.
فقالت: لماذا فأعاد لها أن زينيها.
فقامت أمها تزينها وتبكي وتنظر إلى ذلك الوجه البريء الذي لا يملك ذنبا، غير أنها ولدت أنثى في الجاهلية!
فلما زينتها أخذها أبوها فوقفت أمها تبكي وتقول:
ياعبدالله لا تضيع الأمانة ..
يا عبدالله لا تضيع الأمانة!
فلم يلتفت لها وأخذ البنت وذهب بها إلى شعب يعرفه بهِ بئرٌ عميقة ليس فيها ماء
فلما حملها مسكت بلحيته وهي تقول:
يا أبتي لا تضيع الأمانة.
ياعبدالله لا تضيع الأمانة ..
يا عبدالله لا تضيع الأمانة!
فلم يلتفت لها وأخذ البنت وذهب بها إلى شعب يعرفه بهِ بئرٌ عميقة ليس فيها ماء
فلما حملها مسكت بلحيته وهي تقول:
يا أبتي لا تضيع الأمانة.
فحنّ قلبه عليها ولكن تذكر الجاهلية والعار،
فاستجمع قواه ورماها في البئر فلم تسقط وأمسكت بطرف البئر وهي تبكي
فأخذ حجر وبدأ يضرب بها أصابعها حتى سقطت وماتت.
فاستجمع قواه ورماها في البئر فلم تسقط وأمسكت بطرف البئر وهي تبكي
فأخذ حجر وبدأ يضرب بها أصابعها حتى سقطت وماتت.
ومرّت على تلك الحادثة سنوات طويلة
وجاء الإسلام فدخل فيه عبد الله.
وكان كلما اجتمعوا حول النبي ﷺ وجدوا في وجهه حزن وهمّا، حتى أنه قد كان عند النبي فأجهش في البكاء.
فقال الني ﷺ: ما يبكيك؟
فذكر له عبدالله تلك القصة.
وجاء الإسلام فدخل فيه عبد الله.
وكان كلما اجتمعوا حول النبي ﷺ وجدوا في وجهه حزن وهمّا، حتى أنه قد كان عند النبي فأجهش في البكاء.
فقال الني ﷺ: ما يبكيك؟
فذكر له عبدالله تلك القصة.
ولما انتهى من روايتها التفت إلى النبي فإذا دموعه قد بللت لحيته فقال: يا عبد الله، والله لو كنت مقيمًا الحد على رجل فعل فعلًا في الجاهلية لأقمته عليك لكن الإسلام يجب ما قبله.
وحين حج حجة الوداع وعلم رسول الله أنه مفارق
وقال: لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا.
ثم قام نبي الرحمة أمام عشرات الآلاف من المسلمين الذين ينتظرون ماذا سيقول لهم رسول الله والأغلب منهم لم يرونه بعد، فقال:
وقال: لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا.
ثم قام نبي الرحمة أمام عشرات الآلاف من المسلمين الذين ينتظرون ماذا سيقول لهم رسول الله والأغلب منهم لم يرونه بعد، فقال:
أيها الناس اتقوا الله في النساء
ثم قال قائلٌ منهم: يارسول الله أتذكرهن!
وكأنه يقصد أن هذا المشهد أجلّ من أن يُذكرن فيه
فقال حبيبنا: استوصوا بالنساء خيرًا فإنِّهن عندكم عَوَان وانكم إنما أخذتُموهنَّ بأمان الله واستحللتم فروجَهنَّ بكلمات الله فاتقوا الله في النساء.
ثم قال قائلٌ منهم: يارسول الله أتذكرهن!
وكأنه يقصد أن هذا المشهد أجلّ من أن يُذكرن فيه
فقال حبيبنا: استوصوا بالنساء خيرًا فإنِّهن عندكم عَوَان وانكم إنما أخذتُموهنَّ بأمان الله واستحللتم فروجَهنَّ بكلمات الله فاتقوا الله في النساء.
فهذه عائشة رضي الله عنها تتشرف بأن تكون آخر تلك النسوة حول النبي ﷺ فيصيب رسول الله مرضه الذي مات فيه فيستأذن زوجاته بأن يُمرض في بيت عائشة، فيكون بقربها إلى أن يدخل جبريل وملك الموت وهو على صدر عائشة فتشعر بأن رأسه قد ثقل وهو على صدرها فتعلم أنهُ قد مات.
فهي آخر النساء حول النبي.
-غِياث
-غِياث
جاري تحميل الاقتراحات...