مركز دراسة الصراعات 🇺🇸
مركز دراسة الصراعات 🇺🇸

@STCONFLICTS

10 تغريدة 9 قراءة Jul 19, 2021
اخر ما كتبت
عن عودة نشاطات تنظيم داعش في العراق على شكل مجموعات صغيرة متنقلة تعفيه من اعباء الدخول في معارك كبيرة، وهي استراتيجية البقاء مع استنزاف الطرف الاخر، لكن دون التفكير باعادة السيطرة على المدن ثانية، إذ يعاني من صعوبات في التجنيد والتمويل
لا يمكن الحكم على التواجد الفعلي لعناصر التنظيم من خلال قراءة جغرافية عملياته طالما إنه يعتمد في عملياته على "مجموعات متنقلة" تنفذ عملياتها في مناطق مختلفة في الغالب بعيدة نسبيا عن مراكز إيواء مقاتليه "المضافات" التي تكون في مناطق وعرة أو داخل كهوف صخرية أو أنفاق تحت الأرض.
واقتصرت عمليات التنظيم على العمليات التي لا تحتاج إلى أعداد كبيرة من المقاتلين مثل زرع العبوات ونصب الكمائن وعمليات القنص والاغتيال وإحراق المنازل والمزارع، وهي عمليات لا تنطوي على تداعيات مؤثرة سواء في المشهد السياسي أو الأمني باستثناء عمليات محدودة تصنف على أنها عمليات نوعية
وللتنظيم المزيد من حرية التنقل في أماكن تواجد مجموعاته القتالية وتوفير الدعم اللوجستي وإعادة هيكلة تلك المجموعات وتوزيعها بما يسمح للتنظيم تغطيةجغرافيات انتشار مقاتليه بشكل أكثر أمنا بعيدا عن مطاردته من قبل القوات الأمنية التي لم تعلن عن عمليات عسكرية طيلة الأشهر الأولى من 2020
خلال اكثر من 4 سنوات من الحرب على التنظيم، والعمليات الأمنية لمطاردة ما تبقى من مقاتليه، نفذت قوات التحالف اكثر من 34000 ضربة جوية ومدفعية ساهمت بانتزاع كل مناطق سيطرة التنظيم في سوريا والعراق بحلول مارس 2019، ومع ذلك لم يُهزم التنظيم وظل يشكل تهديدا لأمن واستقرار العراق وسوريا
لايمكن القول بنهاية تهديدات التنظيم دون تسوية سياسية تعيد إدماج العرب السُنّة في العملية السياسية والتوزيع العادل للسلطة والثروات وفق الاستحقاقات التمثيلية للنسب السكانية، وإعادة بناء المدن المدمرة، إضافة إلى عودة النازحين إلى محافظاتهم وإبعاد هيمنة الحشد على معظم هذه المناطق.
بالإضافة إلى مقاتليه، سيكون التنظيم بحاجة إلى تجنيد المزيد من المقاتلين ومضاعفة أعدادهم لتغطية جغرافية نشاطاته، وإعادة بناء منظومته القيادية للسيطرة المركزية على مقاتليه سواء في توجيه الأوامر أو جمع المعلومات الاستخباراتية للإعداد لعملياته على أهداف نوعية لا يزال التنظيم يفتقر
إلى القدرة على ذلك واقتصار عملياته على أهداف سانحة غير ذات أهمية استراتيجية باستثناء استهداف أبراج نقل الطاقة الكهربائية
لذلك فانه من غير المرجح أن يلجأ التنظيم للسيطرة على أراضٍ أو مدن في العراق أو سوريا، نظرًا لتراجع قدراته القتالية وإمكانياته المالية، بالإضافة إلى العامل البشري، حيث لم تعد عملياته لتجنيد مقاتلين بالسهولة التي كانت عليها قبل سنوات.

جاري تحميل الاقتراحات...