عبدالعزيز الفهيد
عبدالعزيز الفهيد

@aasf1973

19 تغريدة 66 قراءة Jul 16, 2021
في التغريدات القادمة :
إمام من أئمة الأدب في العصر الحديث ، وصاحب مدرسة في الكتابة ، ويُعدُّ من أعلام التجديد الأدبي ، وهو الأديب الوحيد الذي حفظ القرآن المجيد بالقراءات السبع.
إمامنا هو الأديب العلّامة أحمد حسن الزيات ، ولد على المشهور في الثاني من أبريل سنة 1885 ، أو قبل هذا التاريخ بسنتين كما يقول ابنه علاء، في كفر دميرة القديم بمركز طلخا مديرية الدقهلية بمصر .
في هذا السلسلة سوف نتحدث عن أسلوب الأديب أحمد حسن الزيات البياني كما يراه الناقدون .
وصفـهُ الأديب العراقي جمال الديـن الألوسي في مجلة ( المـورد ) العراقية الصـادرة في عـام (1978م) فقال: «الزيـات أحد الكتـاب القلائل الذين يكتبـون لغتهـم عن علـم، ويفهمـون أدبها عن فهـم ، ويعالجـون أدبها عن إدراك من أمثال: العقاد، والرافعي، وطه حسين ..
ولكن الزيات أقوى الثلاثة أسلوبـاً، وأوضحهم بياناً، وأوجزهم مقالـة، وأنقاهم لفظاً. يُهَنْدسُ العبارة قبـل أن يُسطرها علـى الورق، ويصطفي الكلمة قبـل أن يرصفها مع لداتها يُعْنى بالازدواج، ويُغْرم بالتجنيس والطبـاق. وعند الكثرة الكاثرة هو أكتب كتاب المقالة الأدبية المثالية.
وكتب عنه الناقد الكبير الأستاذ عباس محمود العقاد يقول
((أسلوب الزيات إتقان واستحياء وسلامة ، إتقان صيغة في غير ظهور ولا ادعاء يوشك من يتبينه أن يلمسه ليعرف موضع الجودة فيه ، كما يلمس المسوّم النسيج المتين
الذي وعى المتانة سراً من أسرار منواله ..
وخلا من الزخرف والبريق لأن إتقان تلك الصيغة كإتقان هذا النسيج في حقيقتها وليس على مرآها ، وعلى صفحة محياها دون سواها.
ووصفهُ محمود محمد شاكر فقال: في كل أسلوب هو الزيات،لا يختلـف، ولا يتنافـر. والكاتب إذا صـار إلى هذه المرتبة حيـث نراه هو مهما اختلفـت الأغراض، وتباينـت الأساليب فأعلم أنه إنما يشتـق لك ما يكتبه من حر نفسه، ولا يقبل الزيف، ولا يعطيك، ولا يسألك، ويبذل لك، ولا يمن عليك .
وقال في حقهِ الأديب المصري القدير وديع فلسطين :الزيات لايُعوض ، ومجلة الرسالة تاريخ تاريخُ أدبيُ لامثيلَ له . ولو عاش الزيات في العصر العبّاسي لكان سيّد الأدباء بعلمه وأسلوبه وأخلاقه .
وأشاد به الشيخ العلامةبكر أبو زيد معجبًا بأسلوبه
يقول عنه أنه يكتب بالفرجار والمسطرة ، له مقدَّمات للرّسالة من أرقى الكتابات ، إذا أردتَ أن تعرف قيمتها فاقرأ المقدّمات التي يكتبها غيره للرّسالة في بعض الأحيان .
وكتب عنه بإعجاب شديدالناقد والأديب صلاح حسن رشيد : أنه عميدًا للأساليب العربية في القرن العشرين فهو مدرسة ُ عريقة في البلاغة الجديدة ، والتفنُّن الصياغي والأداء المُحكم والتجديد في الألفاظ والمعاني ، ومُصاولة فحول العربية، فالزيات لديه ترمومتر اللغة ، وسليقة اللغة وماقبل اللغة
وما وراء اللغـة إنها الموسوعيـة، والعبقرية، والفهم المتوغـل في حنايا الفصحى وأحشائها فكانت دراساته، ومحاضراته، وبحوثه.. آية في التجديد والابتكار، والتيسير، والمزاوجة بين الفصحى والعامية أو بعبارة بليغة فصحنة العاميةوتقريبها من لغة الضاد فالبون بينهما قريب، والوشيجة غير بعيدة!
وقال عنه الدكتور إسماعيل أحمد أدهم:
والزيات أديب فنان وهو الأديب العربي الوحيد بين كتاب العربية اليوم ، الذي تخمرت في ذهنه مدلولات الألفاظ فعرف دقائقها وأدرك الأسرار العربية المحيطة بها ، ومن هنا تراه يلبس فكرته وإحساسه وخياله اللفظية الخاصة بها التي تعطي لونها من لغة الكلام.
وكتبت عنه بإعجاب شديد د. عاتكة الخزرجي: حيث تقول «وإني لأرجو ألا أكون مجانبة الصواب إن قلت: إنّ الزيات أوضح من الرافعي، وأسمح من العقاد، وأوجز من طه حسين، على أن أسلوبه يضم محاسن هؤلاء الثلاثة جميعا؛ أعني متانة الرافعي، وعمق العقاد، ودماثة طه حسين، فضلا عن سمته هو».
وقال في حقهِ الدكتور الأديب محمد رجب البيومى : وقد أولع الزيات بالتنسيق اللفظي والتصوير الخيالي دون أن يغفل جانب المعنى ، فجاء بيانه آية الآيات في حلاوة نسقه ، وصفاء
مورده ، وجودة تقسيمه .
وقال عنه الدكتور زكي محمد المهندس في افتتاحية حفلة التأبين المجمعية :
أما أسلوب الزيات في افتتاحيات الرسالة فليس منا من ينساه ، كان هذا الأسلوب يمتاز بالرشاقة والأناقة والإيقاع الموسيقي المتزن مما يأخذ بألبابنا .
بعض كتب أديبنا الكبير العلامة أحمد حسن الزيات
١- كتابه النفيس ( وحي الرسالة ) الذي يضم جميع المقالات الافتتاحية التي كان أديبنا يفتتح بها أعداد الرسالة على مدى عشرين عامًا ،يساعد في رفع البيان وتجويد اللسان
وتم طباعة الكتاب بحلّة جديدة فاخرة وملونة
٢- كتابه ( في ضوء الرساله ) هو مجموعة من المقالات التي كتبها الزيات في الصحف والمجلات بعد احتجاب الرسالة سنة ١٩٥٣ ، ومن ثم يعتبره البعض الجزء الخامس المتمم للوحي.
٣- كتاب ( آلام فارتر )لجوته و ٤- (ورفائيل) للامارتين ، ترجمها عن الفرنسية ، وتم ترجمتهما بصياغة عالية جدًا
أشلاءُ سِيرة ذَاتِية ( ذِكرى عُهُود) حررها ورتبها أديبنا الدكتور @AQaid فجمع ذكرياته من كتبه المنشورة ، ومما لم يُنشر من مقالاته المنثورة لتحقيق أمنية أديبنا الكبير الزيات التي ظل يتمنَّاها نحو أربعة عقود .

جاري تحميل الاقتراحات...