هذه الفتاة الأصل أن يحجر عليها، وهي ترتكب ذنباً؛ لكونها تتكلم في شرع الله بلا علم ولا فقه ولا دراية، وترمي نفسها في بحرٍ لجّي ما كلفها الله به، ومازالت في مراحل" ألف باء الطلب" ومع ذلك تتكلم في مسائل، وتثير بعض غث قولٍ، وتنثر خطابات لا تنتج لنا إلا الجهل والهبد =
قلنا مراراً كل من يتصدر للفتوى والكلام في الفقه والنوازل وماشابهها، لابد أن تتقاطر لحاه فقها وأصولا، واعلم أنه لايتضح مخزون أنوار الفقه ، ولاينكشف مضمون أسراره على مُطالعٍ إلا بعد استعمال الفكر ، وإمعان النظر ، والمثابرة على المطالعة ، والاستعانة بالخلوة ،وفراغ البال =
والتوقي عن مُزدحم الأشغال ،ويجب أن يكون فارسًا في علم أصول الفقه حافظًا لفروعه آخذًا من سائر العلوم بحظٍّ ، جامعًا بين تحقيق وحفظٍ ، كثير المطالعات ، طويل المراجعات. قد رجع زمانًا ورُجع إليه ، وردّ ورُدّ عليه! =
لو طالعتْ هذه الفتاة وأمثالها ممن يهبدن باسم النصح والفقه= تراجم الأئمة والعلماء ممن تصدر للفتوى من الفقهاء، ونظرت في كتب الأصول الخاصة بكل مذهب، وأمعنت النظر في تواليفهم المتينة في علوم الآلة وغيرها تجد أنه لا يخلو أحدهم قبل أن يتصدر للكلام في الفقه أو الفتوى أو القضاء =
لايخلو من معرفة عميقة جدا لدقائق علوم النحو وأصوله والتصريف والاشتقاق ، وخصائص العربية وأسرار البلاغة ودلائل الإعجاز ، من معانٍ وبيانٍ وبديع ،وأصناف المعاني الدقيقة والجليلة ووجوه الاستعارات،
ومعرفتهم بعلوم الحكمة القديمة وعويصاتها ،والمنطق ودقائقه ،كتوجيه القضايا واختلاطها ،واشكال القياس وضروبه وردّها ،وعلوم الجدل وآداب البحث والمناظرة = والكلام ونظريات علمائه ،وأصول الفقه وما يتخلله من تقسيمات إلى آخر ما هنالك من دقائق مسائله. كمسالك العلل ودفع القياس وأضراب ذلك =
والفقه ومصطلحات الفقهاء وأقسامه وفصوله كالقواعد والضوابط والفروق والألغاز والأشباه والنظائر ، والمخارج الشرعية وترجيح البينات.والقول لمن، وإبطال المذهب والانتصار لمذهبه . اه والله كل دا تصور!!
كل ذلك والله الذي رفع السماء بلا عمد يتقنونه قبل التصدر للفتوى، وقبل الكلام بيجوز أو لايجوز. وقبل الخوض في التدريس
وقبل الخوض في القضاء
وقبل الخوض في التأليف والرد والنقاش والجدل..
وعندي ملاحظة صغيرة: =
وقبل الخوض في القضاء
وقبل الخوض في التأليف والرد والنقاش والجدل..
وعندي ملاحظة صغيرة: =
قد يقول قائل : هي تنقل حكما فقهيا - طبعا لو تنزلنا جدلاً إلى أن مانتقله هو علم - فليس عليها أي حرج لكونها مجرد ناقلة! هنا لابد معرفة قول العلامة ابن عليش :أن من أراد أن ( ينقل) الفتوى نقلاً من غير ( نظر) ولا (قياس) فيجب أن يكون حافظاً للمدونة والعتبية والواضحة والموازية والنوادر=
(والمدوّنة فقط) فيها 4000 أربعة آلاف حديث عن النّبيّ ﷺ
و 36000 ستّة وثلاثون ألف أثر.
و 40000 وأربعون ألف مسألة
هذا نص واحد لفقيه واحد مبثوث في كافة كتب آداب الفتوى
فليتها تفهم وتدرك ذلك لتلزم الصمت فهو خير لها من هبدها هذا. فالكلام في العلم يكشف عورة المتكلم إن كان متعالما
و 36000 ستّة وثلاثون ألف أثر.
و 40000 وأربعون ألف مسألة
هذا نص واحد لفقيه واحد مبثوث في كافة كتب آداب الفتوى
فليتها تفهم وتدرك ذلك لتلزم الصمت فهو خير لها من هبدها هذا. فالكلام في العلم يكشف عورة المتكلم إن كان متعالما
جاري تحميل الاقتراحات...