S AlHusini
S AlHusini

@BitarSamira

19 تغريدة 231 قراءة Jul 19, 2021
من خطبة #سقراط الأخيرة: أول من أعدم في #التاريخ بسبب أفكاره
“يا رجال أثينا، إني أتشرف بكم وأحبكم، ولكن عليّ طاعة ربي بدلًا منكم، وطالما مَدّني الله بالحياة والقوة، فلن أتوقف أبدًا عن ممارسة الفلسفة.”
بعد إدانة #سقراط وإجباره على تجرع السمّ الزعاف لمعت في رأس تلميذه #أفلاطون العديد من التساؤلات:
كيف يمكن لحكومة منتخبة ديمقراطيا أن تقتل أفضل مواطنيها ؟
ألا يعني ذلك أن هناك مشكلة في تصورها للحكم ثم بشكل أخص للخير والشر؟
وتوالت الاسئلة في عقل التلميذ الذي كتب تاريخ معلمه
واستمر #افلاطون في وضع الاسئلة والبحث عن الحقيقة تقديرآ للحكيم #سقراط وكلما رد على سؤال ولد آخر
أليس من الشر أن نقتل الفيلسوف الحكيم الذي كرس حياته لتوعيةالبشر وتربيتهم وتثقيفهم؟
ألم يكن قلب #سقراط مفعما بحب الخير للدولة والمجتمع وكل أبناء الشعب دون استثناء. فلماذا قتلوه إذن؟
في دراسة قدمها المركز الديمقراطي العربي اعدت لها السيدة إيناس بنافي "باحث في الفكر السياسي والاستراتيجي"جاء فيها؛
{ 2 }
يعتبر أفلاطون هو أول من وضع نظاما سياسيا فلسفيا صاغه في الجمهورية وفي النواميس لاحقا. إذ حسب تصوره أن المشكلة الفلسفية الحقيقية إنما هي مشكلة سياسية تقع في
{3}
وهذا التصور الفكري له صلة بحياته وخبرته سياسيا واجتماعيا. وبالمرارة النفسية التي ذاقها منذ إعدام أستاذه سقراط بدوافع سياسية، تلك الأمور والقضايا خلقت عند أفلاطون رؤية سياسية فلسفية مميزة قدم من خلالها الحل الأمثل لمشكلة السياسة داخل المدينة (أو الدولة) الفاضلة .
{4}
من هنا كان أفلاطون يدحض مزاعم السفسطائيين القائلين بإنكار قوانين الأخلاق وقوانين الدولة، بدعوى أنها من اختراع الضعفاء من أجل حماية أنفسهم من جبروت الأقوياء. فالسلطة حسب رأيهم هي حق شرعي للأقوى دائما، بينما يرى أفلاطون أن إحراز السلطة إنما يكون بقوة العقل لابقوة الغاب الوحشية.
{4}
من هنا كان أفلاطون يدحض مزاعم السفسطائيين القائلين بإنكار قوانين الأخلاق وقوانين الدولة، بدعوى أنها من اختراع الضعفاء من أجل حماية أنفسهم من جبروت الأقوياء. فالسلطة حسب رأيهم هي حق شرعي للأقوى دائما، بينما يرى أفلاطون أن إحراز السلطة إنما يكون بقوة العقل لا بقوة الغاب الوحشية
{5}
كانت مسألة العدالة في صلب الفلسفة السياسية لأفلاطون، فهو لا يريد أن تصدر الدولة قرارا ظالما بحق أي شخص بعد كل ما حصل لسقراط العظيم، إنه يريد دولة تعاقب المجرم لا البريء وتكافئ الإنسان الخيّر لا الشرير، وإذا لم يتم فعل ذلك فإن المقاييس تفسد في الدولة والمجتمع وتصبح الأمور
يتبع
عاليها سافلها وبالتالي فالعدل بالنسبة لأفلاطون هو أساس الحكم عند أفلاطون.
{ 5}
ولقد قسم أفلاطون الدول التي تضاد دولة العدل إلى أربعة أقسام هي:
1 ــ الدولة الدينية: وهي حكومة الطبقة الوسطى، التي تسمح بالملكية الخاصة وما يصيب النظام من اختلال بسبب ذلك، فتجعل العسكر في هذه الطبقة هم الأفضل. مما يؤدي إلى العنف والحرب.
{ 6 }
2 ــ الدولة الإقطاعية: ناتجة عن الدولة الدينية، حيث يعتاد الأفراد على جمع المال بأية وسيلة كانت، وبسبب ذلك تضمحل وتنتهي الفضيلة حيث لا يبقي غير الأثرياء الذين قد يكونوا جمعوا أموالهم بطرق مشروعة أو غير مشروعة.
{ 7 }
3 ــ دولة الشعب: وهو الحكم الديمقراطي الفوضوي، حيث يثور الفقراء على الأغنياء، بسبب الحرمان والتعسف، ويصبح الحكم شائعا للجميع، لا نظام ولا قائد مُسيطر، بل الشعب يحكم نفسه بنفسه.
{ 8}
4 ــ الدولة الاستبدادية: وهو حكم الطغيان والمصالح الشخصية. إذ بعد أن تعم الفوضى لحكم الشعب، تفرز هذه الحالة فردا من المجتمع يوهم الجميع على أنه سوف يبني الدولة بلا ضرائب ولا ظلم.
{ 9 }
وينص أفلاطون على أن الحاكم لا يصلح ولا يكون إلا فيلسوفا ويسميه المثل الأعلى، والسبب الرئيسي في ذلك هو أن الفيلسوف أو الفلاسفة الحكام هم وحدهم الذين يدركون التصور المثالي للحكم لا سيما وأنهم لا يبغون السلطة من أجل المال أو الجاه أو التسلط. بل غايتهم المصلحة العامة فقط.
من هنا كان لبعض المفكرين اراء تنتقد المفاهيم والافكار الذي وضعها افلاطون عن الديمقراطية ومنهم طرح المفكر العراقي الراحل د. #علي_الوردي وجهة النظر الصادمة والفذّة هذه في بداية الخمسينات من القرن الماضي وذلك في كتابيه: "وعاظ السلاطين" و"مهزلة العقل الابشري"، وهي وجهة نظر فريدة يقول
1- كان سقراط فقيرا وشعبيا في حين كان أفلاطون نبيلا وثريا ومن اصحاب العبيد وكان يكره العامة والديمقراطية ويدعو إلى سحق النظام الديمقراطي القائم ويبشر بحكم الأقليةمن أرباب العقل"العالي"وأقام معبدا كرّسه لآلهات الشعر
في حين أن سقراط كان يعلّم الناس في الأسواق،ويُنكر الآلهة القديمة.
2- كان سقراط دميم الخلقة إلى أبعد الحدود .. في حين كان أفلاطون جميلا أنيقا وفوق ذلك يعتقد بأن جمال الخلقة دليل على جمال الخُلُق .. فماذا يقول عن سقراط الدميم  .
3- كان الفلاسفة قبل سقراط منهمكين بالعالم "الأعلى" والحقائق الكونية، وأهملوا العالم الأسفل . وجاء سقراط فأنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض . .. أما أفلاطون فقد أرجع الفلسفة إلى البحث في السماء مرة أخرى، وابتكر " عالم المُثُل " التي سُمّيت باسمه بعد ذلك، ولكنه نسبها وقتها لسقراط .
4- كان أفلاطون مصابا بالإنحراف الجنسي، وكان يعاشر تلاميذه معاشرة الغلمان، ولم يتزوج طوال حياته، في حين كان سقراط ذا زوجة وثلاثة أطفال، وكان يتحمل بذاءة زوجته بصبر عظيم .
ويكمل الوردي اكتشافه بالقول أن أفلاطون كان فيثاغوريا أكثر منه سقراطيا.
وقد حرّف مباديء سقراط لكي يجعلها أكثر ملائمةللمباديء التي كان المذهب الفيثاغوري يدعو إليها.وحين يطرح جانبا من شعائر المذهب الفيثاغوري يقدم ملاحظةـوهو تشابه هذه المشاعر شبهاعجيبا مع شعائرالنحلة اليزيديةفي عصرنا

جاري تحميل الاقتراحات...