عبدالله بن صلاح الشهري
عبدالله بن صلاح الشهري

@A_S11S

7 تغريدة 39 قراءة Jul 14, 2021
{الشباب والنفس البشرية}
وردتني عدة رسائل مختلفة الصياغة من أماكن مختلفة= لشباب يسألون ويشتكون من عدم قدرتهم على ضبط أنفسهم وتفلتها ويشعرون بالندم الشديد على تفريطهم وتقصيرهم في أهدافهم الشخصية وعلاقتهم بربهم كذلك، ولديهم طموحات عالية، وهمة تتأرجح بين القوة والضعف.
أولًا: لابد أن نستوعب أن الإنسان كائن معقد مليء بالتناقضات، سريع التغير سهل التقلب، يصعب فهمه وإدراك عمقه، فلذلك نحتاج فهمه عن قرب، ومعرفة هذه الطبيعة، والتأني في التعامل مع هذه الظاهرة الإنسانية، ولا نكتفي بما يظهر لنا.
ثانيًا: تعامل مع نفسك كما يتعامل السايس مع الخيل، فهو يقترب من خيله ويعرف نقاط قوته وضعفه ثم يضع اللجام فيشد تارة ويهمل أخرى، يرغب بالصوت ويرهب بالسوط، ثم يبدأ بقيادتها بعد تدريبها ويدخل بها السباقات وينافس حتى يحصل على مطلوبه.
ثالثًا:نفسك لها إقبال وإدبار، وتحتاج ترغيب وترهيب، وهي المخاطبة دوماً في القرآن، وهي المتهمة بالشح والوسواس والفجور والطبيعة الأمارة، فهي يمكن أن تتزكى وتتطهر..بوسائل مختلفة وأساليب متنوعة.
والنّفس كالطّفل إن تهمله تشبّ على ..
حبّ الرّضاع وإن تفطمه ينفطم..
رابعًا: لا تهمل نفسك وما ورثته من آفات أو كسبته من عادات، هذبها صارحها حاسبها تأمل في نفسك باستمرار، راجع كلماتك ومواقفك، فتهذيب النفس يحتاج إلى وقت ورياضة ومجاهدة.
خامسًا: لا تغتر بذكائك وقدراتك ومعارفك، فوض أمرك إلى الله، واطلب العون منه على نفسك، وردد كل يوم: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك.
سادسًا: لا ترهق نفسك بالطموحات العالية والمقارنات الدائمة والخطط المستقبلية، ضع لنفسك أهداف محددة صغيرة، التراكمات اليسيرة الدائمة تصنع المستحيل.
فالقاعدة تقول: تفتيت الهدف + تفتيت الفعل= النجاح.
"تمـت وأسأل الله لي ولكم الإعانة"

جاري تحميل الاقتراحات...