الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

11 تغريدة 77 قراءة Jul 28, 2021
الكثير يعتبرون الإعجاز العلمي بالقرآن دليل ساحق على صدق الإسلام ويبنون إيمانهم عليه، وهذا بحد ذاته كارثة من الكوارث، فربط آيات القرآن بالعلم سلبياته ومخاطره أكثر من إيجابياته لأنك بهذا الحالة تبني إيمانك على الدراسات وليس على كلام الله وكلام رسوله..
التكمله أسفل هذه التغريدة..
وجود توافقات بين مايقوله القرآن ومايقوله العلم هو أمر طبيعي خاصة أن لغة القرآن تحتمل توسع في المعاني فهذا شيء غير الإعجاز، والقرآن الكريم والمسلمين لاينتظرون الغرب بدراستهم حتى يصادقون على إيمانهم، والقرآن لم ينزل حتى نربطه بالعلوم ونبني عليه إيمان..
يستدل بآية من القرآن مع تفسيرها ثم يرفق معها دراسة تؤيد التفسير ويختم الجملة بإن القرآن نزل قبل ١٤٠٠ سنة والدراسات قبل سنتين إذا القرآن كلام الله!
والله إن القرآن في غنى عن الدراسات وعن العلم الحديث بكافة فروعه، وأن كلام الله لايحتاج العلم لأثباته والكثير يطبق هذا الكلام الخاطىء
فإذا بنيت إيمانك على مثل هذه المغالطات تحمل أن يتم هدم إيمانك غدًا إذا خرجت دراسة تعارض دراستك التي استدليت بها، واذا استدليت بكلام عالم تحمل أن يأتي عالم أخر ليهدم عقيدتك التي بنيتها بمغالطات ما أنزل الله بها من سلطان، فالحذر واجب في مثل هذه الأمور..
على سبيل المثال من الآيات التي تم التعامل معها على أنها واحدة من إعجازات القرآن العلمية قوله تعالى {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلًا ما بعوضة فما فوقها}
فيأتي دعاة الإعجاز العلمي ويقولوا العلم أكتشف أن هناك كائن يعيش فوق البعوضه كيف عرف الرسول ذلك قبل ١٤٠٠ سنة؟
وفي الحقيقة جميع الحشرات يعيش فوقها كائن طفيلي يشبه العثة، فهنا حتى عندما تستدل بهذه الآية على انها إعجاز علمي وتناظر ملحد او كتابي بها سيأتي الرد قوي ويكذب هذا الامر.
أما كان من الافضل أن لاتدخل في هذه المتاهة ونأخذ المعنى الواضح البسيط من الآية الكريمة كما أجمع عليها المفسرون؟
من الآيات الاخرى " قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون"
فيأتي أخونا هداه الله ويقول هل تعلموا لماذا استخدم القرآن لفظ (يحطمنكم) وليس يقتلكم؟ لأن هيكل النملة قليل المرونة مثل الزجاج فسبحان الله هذا إعجاز عظيم في القرآن..
ويمضي ويستدل بقول العالم الفلاني الفرنسي الذي اكتشف أن جسم النملة مصنوع من زجاج والقرآن استخدم اللفظ لأن الامر يحطمنكم كما مع الزجاج وياسبحان الله وينتشر الامر أنه من معجزات الاعجاز العلمي والكل ينقله بدون تدقيق والله المستعان..
وطبعًا جسم النمل لادخل له في الزجاج والآية بريئة من هذا الهبد، ويستدل بمثل هذه الآيات لإثبات صدق الأسلام ويصدقها ويؤمن بها ثم يتفاجىء أن ليس ماهذا ماتقوله الدراسات والعلم فيصعق، فلماذا إذا بنيت إيمانك على مجرد دراسات وللإسف هذه المغالطات تقود العشرات للإلحاد بدلًا من الإيمان..
ونعيد ونزيد نعم يوجد آيات توافق العلم ولا يوجد في القرآن آية تعارض الواقع، لكن أغلب الآيات التي يستدل بها كإعجاز علمي ويبنى إيمان راسخ عليها للإسف خاطئة، وفي النهاية نؤمن أن القرآن كتاب الله المنزه عن كل خطأ..
فلا تنغمس بالأعجاز وتظنه ركن من أركان الاسلام حتى لاتكون عقيدتك هشه..
يقول ابن عثيمين:
الإعجاز العلمي في الحقيقة لا ننكره، لا ننكر أن في القرآن أشياء ظهر بيانها في الأزمنة المتأخرة، لكن غالى بعض الناس في الإعجاز العلمي، حتى رأينا من جعل القرآن كأنه كتاب رياضة، وهذا خطأ..
لكل الاخوة الذين يعاملون الإعجاز العلمي بهذه المعاملة راجعوا حساباتكم..

جاري تحميل الاقتراحات...