Hisham Ghanem
Hisham Ghanem

@h1shamG

5 تغريدة 5 قراءة Jul 13, 2021
أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك)، فضاء سياسي واقتصادي واحد. الاتحاد الأوروبي حالة مثالية للتكتل. معظم الدول المحيطة في الصين كذلك. حتى أستراليا ونيوزلاندا كتلة واحدة وجزء أصيل من تحالف أكبر. معظم دول أمريكا الجنوبية يربطها تحالف اقتصادي متين.
الاتحاد الإفريقي يسعى ليكون شيئا قريبا من الاتحاد الأوروبي. وحدها المنطقة العربية اليوم غير المتكتلة في وحدة اقتصادية أو سياسية، رغم أن المشتركات بينها تفوق أي كتلة أخرى. ووحدها هذه المنطقة تتحالف مع قوى من خارجها: الغرب وإيران وتركيا وإسرائيل. هذا شيء غير مسبوق في التاريخ.
لن يحدث التكتل العربي بلا ديموقراطية. فالديموقراطية هي شكل الحكم الوحيد الذي يسمح، بل يوجب إقامة السياسة على أسس عقلانية ومصلحية. من هنا أتت المقولة الشهيرة أن "الديموقراطيات لا تتقاتل". وبذلك، السعي لشكل من الوحدة أو التكتل قبل الديموقراطية، يشبه أن نلعب كرة القدم قبل رسم الملعب
تتوهم الأنظمة العربية أن أحدا من الخارج سيحميها أو يقاتل عنها. في الأزمة الخليجية توهم القطريون أن قاعدة العيديد ستحميهم. وتوهم السعوديون أن أمريكا ستحميهم من إيران فإذا بها تسحب صواريخها. وتوهم الأردن مرة أن السلام مع إسرائيل سيدفع هذه لحمايتهم من سوريا.
الإماراتيون أيضا يتوهمون أن إسرائيل ستحميهم من إيران. ومؤخرا توهم المغرب أن إسرائيل ستقاتل الجزائر من أجله. من بديهيات هذا العالم المادي أن لا شيء بلا ثمن. المرة الوحيدة التي قاتل طرف خارجي دفاعا عن عربي، كان حرب تحرير الكويت، ولكن بثمن فادح: تدمير المشرق العربي وارتهان الخليج.

جاري تحميل الاقتراحات...