مُــتــأمّــلٌ
مُــتــأمّــلٌ

@maradona2214

23 تغريدة 5 قراءة Jul 14, 2021
١_أحمد داوود أوغلو (م1959م-) رئيس وزراء تركيا السابق، مفكر استراتيجي كبير، وأكاديمي له اطروحات فكرية وفلسفية عميقة، اختارته مجلة "فورين بوليسي" في عام 2010 ضمن أهم مائة مفكر في العالم، كونه أحد أهم العقول التي تقف وراء تطور ونهضة تركيا الحديثة.
٢_يتفرد داوود أوغلو بدمج السياسة كعلم محرّك بصفة فلسفية مع العلوم الفكرية الأخرى في سياقات رائعة، تُقرب التاريخ والواقع وتستشرف المستقبل بخطوات علمية، لداوود أوغلو مؤلفات ثرية في "الذات الحضارية" ولم تترجم للعربية للأسف!
٣_من أهم مؤلفاته:
-النموذج البديل.
-الفلسفة السياسية.
-حضارات ومدن.
-العالم الإسلامي في مهب التحولات الحضارية.
-العمق الاستراتيجي، موقع تركيا.
٤_الكتاب الأخير "العمق الاستراتيجي" ألّفه داوود أوغلو حينما كان أستاذاً في الجامعة في بداية الألفية حول رؤيته لعودة تركيا إلى محيطها العربي تحديداً بوصفه العمق الإستراتيجي لتركيا، وهي رؤية عكسية للإتجاه التغريبي الذي فُرض على تركيا منذ أتاتورك وحتى مجيء العدالة والتنمية.
٥_الكتاب فيه مواضيع محورية في فهم لعبة الأمم ونظريات الجيبوليتك في واقع الدول، وكيف تتم التوازنات الدولية والإقليمية والداخلية، وكيف تعطي قيمة للتاريخ والثقافة والجغرافيا والإنسان في معادلة القوة للدولة.
٦_حدد داوود أوغلو ثلاث ركائز لكي تضطلع دولة ما بدور إقليمي وازن.
أولاً: جغرافيا سياسية ملائمة تمكنها من لعب هذا الدور موقعا ومساحة.
ثانياً: جغرافيا استراتيجية: موارد وثروات تمكنها من تدشين اقتصاد قوي ومنافس، كي يشكل رافعة للدولة وحصنا أمام الاختراقات.
٧_ثالثاً: إرث تاريخي-ثقافي: يعين على تكوين العلاقات مع دول الجوار وإزالة العقبات الإثنية والدينية والثقافية.
الكتاب يُعتبر الرؤيا والمرجع لكل ما تغير في تركيا خلال العقدين الماضيين، وقيمة أوغلو تتجسد في هذا الكتاب.
٨_"الدولة التي لا تصنع بُنية دفاعية عسكرية تجلب التبعية للخارج، ولا يمكن للدولة التي تتبع للخارج في المسألة الدفاعية أن تتمتع بإرادة سياسية مستقلة."
- داوود اوغلوا، العمق الاستراتيجي، ص٦٢-
٩_"يمكن للعامل السكاني أن يصبح قوة محركة للبلاد عند استغلاله وتأهيله بالتعليم المناسب، وبالمقابل يمكن أن يصبح مصدراً لعدم الأستقرار في حال عدم وجود التخطيط والإعداد اللازمين."
- داوود أوغلوا، العمق الاستراتيجي، ص٦٤-
١٠_"النخبة السياسية التي لا تثق بشعبها، ولا تستمد قوتها منه، ولم تتكامل مع ثقافة المجتمع الذي خرجت منه، لايمكن لها الإنفتاح على الآفاق العالمية، فيما وراء حدودها ولا يمكنها تحقيق أمن ووحدة شعبها وترتيب أوضاعها الداخلية."
-داود أوغلو، العمق الاستراتيجي، ص٨٢-
١١_"في حين أن المجتمعات صاحبة الوعي والذاكرة التاريخية العميقة، لا تعطي لخطابات المجد المبالغ فيها أو النفسيات المحبطة أية قيمة، وتبني علاقة ذات معنى بين أشكال القوة الحقيقية بالتخطيط العقلاني والاستراتيجي، ومن خلال المعطيات التي تقدمها لها الخبرة التاريخية=
وتنقش مستقبلها بحساسية ودقة، أما المجتمعات ضعيفة الوعي وضعيفة الذاكرة التاريخية، المجتمعات السلبية التي لا تمتلك أية مساهمة ملموسة، فإنها لا تستطيع اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتبقى متأرجحة بين نشوة الأمجاد التي عفا عليها الزمن أو إحباطات الهزائم الصغيرة=
وهي بذلك تعيش هذا التأرجح، وتظل أمجادها وهزائمها مرتبطة بإرادة الآخرين."
-داوود أوغلو، العمق الاستراتيجي، ص٨٤-
١٢_كي تكون ناجحا في إدارة العلاقات الدولية يتعين عليك مراعاة "التوازن" الدقيق بين قوة الأمر الواقع، وقوة الحق الأصيل، وأنه لا يجوز المغامرة بمواجهة قوة الأمر الواقع دون استعداد كاف، كما لا يجوز التفريط في قوة الحق الثابت الأصيل=
وأنه يمكن إنجاز الكثير في المسافة القائمة بين " قوة الأمر الواقع "، و" قوة الحق الأصيل " في ضوء موازين القوى التي تتحرك باستمرار ولا تعرف السكون أو الجمود."
- داوود أوغلوا، العمق الاستراتيجي، ص١٧٩-
١٣_إن مهمة الجامعات ومراكز الدراسات المساهمة في البناء الاستراتيجي واستمرار هذه المساهمة تتطلب بنية تحتية، ودعماً مادياً، ويعتبر التطور في الإنتاج المعرفي والتحليلي في الاستراتيجيات ذات المقاييس الدولية الذي تحققه هذه المؤسسات أحد العناصر الهامة الداعمة لبنية السياسة الخارجية.
-داوود أوغلو، العمق الاستراتيجي، ص٧٣-
١٤_"تحتوي منطقة الشرق الأوسط على الخطوات الأساسية لتاريخ الإنسانية على الصعيدين المادي والروحي، بسبب موقعها الاستراتيجي بالغ الأهمية. ففيها وقعت أولى التغيرات البنيوية في المجالات المادية والاقتصادية، من تشكُّل أولى التمركزات السكانية والقرى=
إلى انتشار التقاليد الدينية الأكثر تجذّراً في تاريخ البشرية إلى باقي أرجاء العالم. وباستثناء القرن التاسع عشر، الذي يحمل البصمة الأوروبية، والقرن العشرين الذي تعددت فيه المراكز، يمكن القول إن الشرق كان يشكل مركزية عالمية على مر التاريخ."
-داوود أوغلو، العمق الاستراتيجي، ص١٥٧-
١٥_"إن سيكولوجية المجتمع هي السبب الأساسي للموقف السلبي الذي تتبعه الدول. ويلاحظ أن المجتمعات التي لعبت دور الجسر الناقل بين الحضارات عبر التاريخ، كانت تسلك منهجين اثنين: فالمجتمعات التي بنت هذا الجسر على سيكولوجية الهوية الواضحة والثقة بالنفس، حققت إحياء حضارياً=
وفتحت آفاقاً كبيرة أمام الإنسانية. ومن الأمثلة النموذجية على ذلك جسور الحضارات الواقعة في المحور الأندلسي والعثماني والهندي في الحضارة الإسلامية. وقد لعبت الأندلس دورها كجسر حضاري وجسر سياسي، وقدمت للمجتمعات الأخرى ما تحتاجه من أسباب الحضارة=
واستطاعت إيطاليا أن تقوم بدور الجسر الحضاري هذا من خلال علاقتها مع الحضارة الإسلامية الحاكمة آنذاك، كما عملت على بناء الثقافة الإيطالية، التي دفعت باتجاه النهضة الحضارية الغربية."
-داوود أوغلو، العمق الاستراتيجي، ص١١٥-
رتب من فضلك @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...