𓆩Outsider𓆪
𓆩Outsider𓆪

@Outsider_S1

18 تغريدة 275 قراءة Jul 13, 2021
فيلم Mary Shelley
قصة عميقه جداً عن فتاة انجليزية نشأت في جو ثقافي فكانت والدتها كاتبة و والدها مفكر ولديه ملتقى ثقافي، تعرفت على الشاعر شيلي و وقعت في غرامه ولكنه كانت متزوجاً وهنا بدأت رحلتها في التمرد والحرية لاكتشاف نفسها وقدراتها.
يرجى التفضيل وقراءة الثريد لاحقاً:
من أين ابدأ؟
هذا الفيلم يحمل في طياته افكار عميقة جداً، كل دقيقة وانا اعمل سكرين شوت بسبب العبارات التي تقال فيها – كل فكرة تستحق فيلما كاملاً لشرحها ..
سنكتشف كيف القراءة والكتابة هو عزاء الوحيد للانسان حتى يتخطى كل تجاربه المؤلمة – ليبدأ فصل جديد بحياته، ويتصالح مع قراراته.
يقول الاب في بداية الفيلم "المحاربون كوالدتك لا ينتمون الى هذا العالم"
ثم يقول لابنته ماري : حرّري نفسك من أفكار وكلمات الآخرين يا "ماري" واكتشفي نفسك وعبّري بأفكارك الخاصة.
كانت هذه انطلاقة ماري في عمر لم تتجاوز ١٦ سنة!
عندما كانت في ملتقى الادباء تعرفت على الشاعر شيلي وسألها كيف تعرفين ان الكتابة عميقة؟
فكان ردها : اي كتابة تجمد الدماء في العروق وتسرع دقات القلب..
هنا وقع في غرامها مع انه كان متزوج ولديه طفله..
كانت ماري متمردة وشخصيتها قوية – عندما اكتشفت ان الشاعر متزوج تضايقت ولكنه قالها ؛ انا زواجي قائم على الورق فقط لكني احبك..
فقررت ماري أن تكمل معه هذه المغامرة بعدما تحداها الشاعر وقالها افعلي ما يطلبه قلبك منك وغادري معي ؛
اقتنعت به: يجب ان يعيش الناس ويحبوا كما يشاؤون.
القصة هنا تحكي عن حكاية تمرد وحب وشجاعة ومشاعر خليطة من التحرر والبؤس معاً..
الحب هو فلسفة لا تستطيع أن تحكمه بقواعد ولا شروط – من خلال الحب نستطيع ان نفكر لانفسنا بحرية.
الحب هنا يعلمنا ابجديات الحرية والثورة، وأن تحرر نفسك من كل قمع وكبت.
لم تلتفت ماري لـ ثقافة المجتمع الانجليزي، ولا لشائعات الناس ولم تكترث بسمعتها ، فلا شيء يثنيها عن رغباتها العميقة – كما كانت والدتها (ستعرفون ذلك بالفيلم) –
والد ماري تضايق من العلاقة؛ وقال لابنته هذا الشاعر متزوج – فكان ردها : اننا نحب بعض - لسنا مضطرين الى الزواج!
هناك سطر واحد قالته ماري في الفيلم تلخص تمردها عندما قالت في الكنيسة :
انا لا اخشى الله ولا أتباعه على الأرض.
وهنا تظهر مدى شجاعتها وان ليس مالديها لتخسره لأجل اتباع قلبها ورغباتها وطموحها - هذه الانسانة قوية جدا جدا وتحب بكل مالديها من عقل وقلب وروح.
الفيلم يتناول جانب من الحب المعقد وهو الحب الثلاثي ، البطلة تقع في حب رجل متزوج ، يؤمن كل واحد منهما بأن الحب لا يُقيد ولا يُقاضى فليس مهمتهم إثبات شرعية هذا الحب (بعقد زواج) بل الحب يُعاش بعيداً عن إطارات الشرعية او العرف والعادات.
لكن في الفيلم وقعت ماري في فخ ان الشخص التي ضحت كل حياتها وكل شيء لديها لا يجيد الحب الاحادي، وكان يرى ان الحب لا يقيد وانه يميل للعلاقات المتعددة.. لكن ماري رفضت ذلك لان قلبها وروحها له فقط.
وهنا عاشت حياة البؤس وعدم الاستقرار والحزن والصدمات التي دفعتها لكتابة رواية عميقة.
في هذا الفيلم يبين فيه المجتمع الذكوري الذي لا يؤمن بقدرات المرأة ولا بكتاباتها، فعندما كتبت ماري رواية فرانكنشتاين، لم يصدقها دار النشر، واتهموها انها اقتبست تفاصيل هذه الرواية من زوجها الشاعر شيلي – كانوا دوماً ينظرون لها بنظرة دونية وانه مستحيل امرأة تكتب بهذا العمق..
لم تستسلم ماري في نشر روايتها، وبعدها وجدت دار نشر تتقبل طباعة روايتها بشرط! ان زوجها يكتب المقدمة، وان كاتب الرواية يكون "مجهول" لانه لا يليق لامرأة في مجتمعهم المحافظ تكتب بهذه الطريقة، وافقت هي على ذلك – لانها تريد ان تترك بصمة بأي طريقة.
طبعاً والد ماري قال لها لا تعتبريني والدك بعد هذا اليوم – لانها هربت مع شاعر متزوج - مع انه والدها كان متحرر فكرياً - وقال لها عليك ان تتعايشي مع قراراتك ؛ فانت مع شخص يدعي انه يحب الانسانية ولكنه يتخلى عن زوجته وطفلته.
مع ذلك ماري لم تتبع سوى قلبها، وكأن الحب قبلتها في الحياة.
من اجمل العبارات قالتها ماري لـ شيلي ؛ ظننت انك فعلاً رحلت للأبد، ولكني خسرت كل شيء لأكون معك يا "شيلي" - ومع ذلك تعلمت معك كيف أحارب عبر الألم .. ولولا ذلك لما وجدت هذا الصوت بداخلي..
(هذه العبارة حطمتني)
– خياراتي هي ما جعلتني ما أنا عليه، ولست نادمة على أي شيء. 🤍
"خياراتي هي ما جعلتني ما أنا عليه، ولست نادمة على أي شيء."
هذا الاقتباس عميق جدا ونستطيع ان نعكسه بواقعنا، نحن نتاج خياراتنا، سواء كانت تجارب سيئة او جيدة – ولكن من يصمد امام البؤس والألم من اجل الحب تصقل شخصيته – يتحول لكائن لا يمكن قهره ابداً..
من اجمل الافلام شفتها بحياتي
خياراتي هي ما جعلتني ما أنا عليه، ولست نادمة على أي شيء.
أنا اؤمن بهذه العبارة و مايحصل في مجتمعنا فقير الإبداع وفقير التميز، لأن افراد المجتمع لا يعيشون إختياراتهم بل إختيارات مُعلبة جاهزة لهم، لا أحد يسمع صوت نفسه بل يسمع صوت الآخرين، هذا ما يحدث عندما تسلم عقلك للآخرين.
اصدمكم كمان؟
ان مخرجة هذا الفيلم الاسطوري (بنظري) هي سعودية الأصل واسمها هيفاء المنصور 🤍🇸🇦
لمساتها الابداعية اضافت جمالاً غير مسبوق.. فالف تحية لك يا هيفاء على هذا العمل الجباري الابداعي!
هكذا انهي الثريد.. انصحكم بمشاهدة هذا الفيلم مرة ومرتين.. لانه عظيم جداً 🤍

جاري تحميل الاقتراحات...