9 تغريدة 2 قراءة Jul 12, 2021
#ثريد
#الحمار_المقدس
يُحكى ان ملكاً أرسل حرسه الخاص لإحضار أحد مستشاريه في ساعة متأخرة من الليل.
قال له الملك :
أتعلم أنني لم أنم ليلتي هذه لأن هنالك سؤال يؤرقني،
وأريد منك إجابة عنه تستند إلى دليل قاطع.
قال له سل سؤالك وسأجيبك عنه باذن الله !
↙️
قال له : قل لي أيهما أفضل الحظ أم القداسه ؟
قال له بدون أي مقدمات :
القداسة طبعاً يامولاي!
ضحك الملك وقال له :
سأدحض رايك بالدليل أو تثبت لي رأيك وبالدليل!
وافق المستشار
خرجا في الصباح إلى أحد الأسواق ووقف الملك يتامل في وجوه رعيته حتى راى عتالا بائسا جدا فأمر الحرس
↙️
بجلبه إلى القصر ثم أمر بأن يطعموه ويلبسوه الحرير، ثم جعله وزيراً..
ثم أمر بإدخاله الى مجلسه.
فاندهش المستشار عندما رأى أن العتال أصبح وزيراً !
فقال الملك للمستشار :
أيهما أفضل الآن الحظ ام القداسة ؟
فأجاب المستشار وقال أعطني فرصتي يامولاي لأثبت لك بأن رأيي الأصح !
↙️
خرج المستشار إلى السوق ووقف يتأمل، وإذا به يرى حماراً هزيلاً وسخاً ومنهكاً من التعب.
فاقترب منه وبدأ يتحسسه ويتلمسه،
والناس ينظرون إليه باستغراب حتى تجمهروا من حوله،
ثم قال بصوت عالً أيها الناس،
أتعلمون أن هذا الحمار طالما حمل على ظهره أحد أنبياء الله.
↙️
فقد ذُكر وصفه في الكتاب الفلاني نقلاً عن فلان ابن فلان. هذا الحمار من أهل الجنة.
وماهي الا لحظات حتى أصبح ظهر الحمار الأجرب مزاراً، وملأت أذناه نذوراً، وبدأ الناس يتبرّكون به.فهذا يطعمه وذاك يغسل قدميه وتلك تأخذ شعرة منه لتتزوج وتلك تتمسّح بمؤخرّته لتُرزق بطفل..
↙️
ثم أسكنوه في بيت نظيف وعينوا له خدماً، وصار الحمار يسرح ويمرح في اي مكان، ويأكل ويشرب من أي بيت يريد، والكل يقدسه ويتبرك به .
ثم عاد المستشار إلى الملك وقال :
الآن يا مولاي أيهما أفضل ؟
طأطأ الملك راسه فابتسم المستشار
وقال له : أتعلم يا مولاي مالفرق بين الحظ والقداسة ؟
↙️
قال الملك لا قل لي مالفرق ؟
قال له المستشار :
يا مولاي ألبست هذا العتال ثوب العافية والمال والسلطة وهذا ثوبً زائل لأنك تستطيع سلبه اياه، أما أنا فقد ألبست هذا الحمار ثوب القداسة ولعمري أن هذا الثوب لا يمكن أن يسلبه منه أحد حتى جنابكُم يا مولاي،
↙️
طالما الجهل متفشي كي يصدقو هذا الحمار مقدس ! ..
فكم حماراً ألبسه الجهلة ثوب القداسة وأصبح الآن يسرح ويمرح على كل المستويات..
تحياتي

جاري تحميل الاقتراحات...