Abdulaziz Albloushi
Abdulaziz Albloushi

@iz3us

91 تغريدة 69 قراءة Jul 11, 2021
#ثريد
عقلية السيطرة والقوة خلف المشهد
:
في الولايات المتحدة الأمريكية، يخاف أكبر التجار وملاك المصانع من شخصية ما أو من شيء ما مُسيطر بشكل كامل .. ويعتقدون أنه من الأفضل عدم التطرق لهذا الموضوع بسبب هذا الخوف .. * الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون
الشغف للحصول على القوة هو محرك أساسي في التاريخ، وهو دائماً كذلك، وسيبقى كذلك أيضاً، والذي يعتقد خلاف ذلك لن يكون له مقعد أو مكان حتى في تحركات قطع لعبة الشطرنج .. وسيكون مجرد قطعة يتم تحريكها، التضحية بها، أو التحكم بها..
ومن منظور من يلعب على طاولة الشطرنج، من الأفضل أن تكون هناك قطع ساذجة، أو غبية، مغيبة عن الواقع إن صح التعبير، وسيكون من الأصعب أن يكون هناك لاعب ذكي متيقن من تحركات قطعه واستراتيجي فيها.. وسيصعب هذا الأمر على الفئة المسيطرة للوصول أكثر وأكثر ..
والتر ليبمان (صحافي وسياسي) لم يتحدث فقط من أجل الإثارة، ولم يكن يتحدث عن ظاهرة في مجاله، بل هو من ضمن الطبقة المُسيطرة، وهو شخصياً استحدث بعض التكتيكات للتعامل مع العوام والسيطرة عليهم، إذاً، ما هذا الأمر الذي يتحدث والتر؟ (صناعة المحتوى)؟
ولنستطيع الإجابة على هذا السؤال، سنعود تاريخياً للحرب العالمية الأولى، ١٩١٧ الرئيس الأمريكي ودرو ويلسون استحدث لجنة المعلومات العامة، (Committee of Public Information) "CPI" ، وكانت لجنة إعلامية للبروباجندا..
وهدف تلك اللجنة هو صناعة دعم الحرب للشعب الأمريكي، واللجنة ذاتها ترأسها جورج كريل، معروف بالتكتيكات الفظة والتلفيق والمضخمة والكاذبة، ولكن هناك عضو يدعى ادوارد بيرنايز،
بيرنايز من شخص لا يدعم المستوى المنحط من البروباجندا، لشخص درس وفهم عقلية الشعب الأمريكي، وبناءً على ملاحظاته في بحوثه، خرج بفكرة أن هذه الحرب ستكون "لجعل العالم آمن للديمقراطية" .. الصورة أثرت جداً على الحملة الإعلامية..
وتلك الصورة، استخدمت كثيراً ومراراً حتى وقتنا الحالي، والمراد توضيحه أن ادوارد بيرنايز هو قريب لسيجموند فرويد..ومثل فرويد درس علم النفس للجماهير، وبعض الوثائقيين مثل ادام كرتيز في فلمه قرن من علم النفس أخطا في فهم التكتيكات لبيرنايز..وربطها باستنتاجات فرويد!
ولكن لفرويد الأثر على قريبه ادوارد بيرنايز، ولكن حقيقةً لم يكن فرويد خلف التكتيكات لبيرنايز، فرويد و وادوارد بيرنايز، و والتر ليبمان، مرتبطين بمدرسة فكرية بدأت عام ١٨٩٥، لعالم فرنسي يدعى جوستاف لا بون وله مؤلفات عديدة في علم نفس الجماهير..
وأشهر كتبه المترجم للإنجليزية يدعى "The Crowd: a study of the popular mind" وكان ثورة في دراسة المجتمعات، حيث أن لابون فصل بين دراسة النفس للأفراد وعلم النفس للمجتمعات، وكذلك فصل قيام المسيطرين بالتعطش للوصول للقوة..
ممن درسوا تطبيقات جوستاف لابون كانوا مجرمين حرب بامتياز، جوزيف هتلر، جوبلين، موسيليني، وطبقوها حتى آخر تكتيك منها، وتطبيقهم لدراسة لابون هو ما اقنعهم أنهم سيحصلون على مرادهم! والمضحك أنهم لم يُكملوا كافة دراسات لابون وإلا حدث الأسوء تاريخياً رغم سوء ما عملوا!
فرويد في كتابه علم النفس الجماعي وتحليل الذات في الأصل نقد موجه لمؤلفات جوستاف لا بون و وليام ماك دوقال، وركز فيه على العلاقة بين علم نفس الأفراد والمجموعات وكانت بخصوص كيفية التحكم بالأفراد لمدة طويلة بالتلاعب بشخصيات الأفراد .. و اعتقادهم (الديني أو غيره) والطبقات المجتمعية..
ودرس هذه النظرية ادوارد بيرنايز وعلق على فرويد و لابون و ويلفريد تروتلر ووالتر ليبمانّ .. وجمع أطروحاتهم وجعلها دراسة تطبيقية نظرية في كتاب اسمه "اجعل العالم آمن للديمقراطية" .. وقت الحرب والسلم؟
وطرح سؤال مهم وهو هل تكتيك علم نفس المجموعات ينجح خلال وقت السلم؟
يقول ادوارد بيرنايز "عندما عدت لأمريكا(بعد الحرب العالمية الثانية) ، قررت أنه عندما تستخدم دعاية للحرب فإنك تستطيع استخدامها في السلم، وكلمة دعاية سيئة بسبب استخدام النازيين لها لكن يمكن تحويرها من هذا المفهوم"
تكملة "ولهذا وجدت التسمية الأفضل وهي (الاستشارات في العلاقات العامة)" وفي عام ١٩١٩ أسس بيرنيز أول مكتب في العالم للعلاقات العامة .. وسماه مكتب الاستشارات في العلاقات العامة ..
وكانت هذه الاتجاهات أو الحقوق الاجتماعية لمفاهيم بيرنايز .. وكان واضحاً أنه يعرض خدماته لمن يدفع أكثر كونها سلعة ذات مردود مادي عالي !
الاتجاه الآخر للهندسة الموجهة الاجتماعية لبيرنايز، استخدام وكالة المخابرات الأمريكية له في حملة دولية باستخدام شركة الفواكه المتحدة المعروفة باسم تشيكيتا .. لغرض اسقاط حكومة غواتيمالا المنتخبة ديمقراطياً في عام ١٩٥٤ ..
وكذلك وترأس ادوارد حملة العلاقات العامة لتوليد رأي عام من أجل قضية تخص امدادات المياه البلدية لصالح مصنع ألمنيوم وشركة ألكوا للتعدين التي كانت تبحث عن وسيلة للتخلص من النفايات الصناعية
وكذلك ساعد شركة الفواكه لاقناع الأمريكيين بأكل وجبة فطور ثقيلة وأكل لحم البيكون أو اللحم المدقق .. وهذا يساعد بشراء أكثر من منتجاتهم ! أو نماذجهم (النماذج : مأكل ومشرب وملبس وطريقة في التعايش وإلخ)
وما جعل ادوارد بيرنايز ناجحاً في تخطيطه هو استخدام تكتيكات نفسية .. أولها الارتباط بمخاوف ورغبات العقل الباطن للأفراد ..
ثانياً استخدام المؤثرين اجتماعياً من أجل خلق أتباع للنموذج ..
ثالثها نقل عدوى الاستهلاك من المؤثرين للتابعين لهم واعتماد سهولة الوصول للنماذج..
بيرنايز ألف كتب تتحدث عن هذه التقنيات .. مثل كتاب الأجندة (Propaganda).. و بلورة عقلية العامة (Crystalizing Public Opinion) .. وخصص هذين الكتابين لتوجيه الحكومة الأمريكية باستخدام نظريات السيطرة والتلاعب بالعقلية العامة ..
وقد استمعت له الحكومة الأمريكية وتم استخدام نظرياته وتقنياته في نطاق واسع جداً وكل ما يتعلق في أمر العامة مثل الإعلام والسياسة والإعلانات وحتى في الجيش .. وامتدحه والتر ليبّمان بأنه يقود ثورة في هذا المجال ..
انتقلت نظريات ادوارد بيرنايز ووصلت للوزير النازي للبروباجاندا، جوزيف قوبلين، و أعجب بأطروحاته ووجدها مهمة للاستخدام وخدمة الحزب النازي في ألمانيا .. حتى أن بيرنايز وجد أن نظرياته أصبحت مستخدمة بشكل لا يعجبه ..
وكتب في عام ١٩٦٤ ادوارد بيرنايز في مؤلفته سيرة ذاتية (Biography of an idea) : "كارل فان فيجن الصحفي في صحيفة الهارتز الإسرائيلية الذي قدم للتو من ألمانيا، كيف استخدام الوزير النازي اطروحاتي لخدمة الحزب النازي،
تكملة "شاهد الصحفي فيجن في مكتبة الوزير النازي كتابي للبروباجندا، وتطبيقات من أفضل ما رأى فيجن في حياته ! واستخدم كتاب بلورة عقلية العامة في حملته الشنيعة ضد اليهود" ..
ولقد صَدَمت هذه الأحداث و ألهمت علماء النفس في العالم..
وكيفية استخدام هذه النظريات من أجل أذية البشر! واستخدام أسس علم النفس للوبرنايز كمنهجية ضد اليهود في ألمانيا ..
في عام ١٩٥١ قام عالم نفس يدعى سولمان اش بدراسة قياس التأثيرات وأسباب التفوق الاجتماعي وتأثير ذلك على تغيير الادراك البشري ..وقام بدراسات عدة ولكن قام بدراسة مثيره للانتباه اسماها اختبار الرؤية (vision test)..
أحضر سولمان آش أشخاص يعلمهم مسبقاً ما عدى شخص واحد وقام بإعطاء هؤلاء الأشخاص إجابات محددة تستخدم في أوقات محددة أيضاً .. قام بإعطاء كل شخص منهم بطاقة يوجد فيها خط مع بطاقة إجابات يوجد بها ثلاثة خطوط متوازية للمشاركين جميعاً ..
من أجل أن تكون إجابات مترابطة وصحيحة للسؤال المطروح ..
مربط الفرس كان أن على كل مختبر (ممثل) الإجابة بشكل منفصل، وكانت اجاباتهم مختلفة عن الصحيحة أو مجاورة لها ولكن ليست صحيحة، ولكن خلال أول مرحلتين كانت الاجابة واضحة وصحيحة .. ثم انتقلوا للمرحلة التالية ..
وخلال المرحلة الثالثة قاموا جميعاً بإعطاء إجابة خاطئة .. والهدف كان كم من الناس سيُقلد و لا يعارض المجموعة حتى لو كانت ضد ما يؤمنون به أو ضد ما يعلمونه أو اختيار إجابة مختلفة عن المجموعة .. النتيحة أثارت استغراب سولمان آش ..
سولمان كان مقتنعاً لحد ما أن المشاركين لن يقوموا باختيار إجابة خاطئة تماماً، ولكن ٣٧٪ من المشاركين اختاروا الاتجاه مع الأغلبية.. و ٦٥٪ اختاروا الاتجاه على الأقل بعض الوقت مع الاغلبية ..
وهنا لم يصل سولمان آش لنتيجة مقنعة تؤكد توافق اختباره مع المجتمع ويمكن تطبيقها عليه.. وحتى يمكن قياس تأثيرها على المستوى العقلي او الفهمي، و في عام ٢٠٠٥ قام عالم آخر يدعى جورجيو بيرنز بدراسة ستجيب على تساؤل سولمان ..
جورجيو قام بتغيير في معطيات دراسة سولمان آش، قام ج. بيرنز بتسجيل ذبذبات الدماغ وقت القيام بالاختبار لقياس درجات التوافق، الفص القذالي والجداري (صورتين) أظهروا ردات فعل تم قياسها وقت إعطاء إجابات خاطئة .. وأظهر أن الادراك يتبدل عند المستوى العقلي..
لنتوقف هنا ونأخذ برهة لنفهم ما حدث ..
التوافق المجتمعي حقيقةً يجعل العقل يعيد النظر في ذاتنا أو حقيقتنا البسيطة.. !
وحدثت دراسة أخرى في عام ١٩٦١ بجامعة يال (Yale University) قسم العلوم النفسية قام بها ستانلي ميلقرام ..
وكانت الدراسة من منظور مدى قابلية موافقة الأشخاص أو الأفراد واتباعهم لـ الشخصيات المهمة .. وفي الدراسة جعل المختبرين يعيشون سلسلة أحداث منها استخدام مقبس كهربائي يعطي صعقة كهربائية للشخص الآخر بالغرفة .. وجعل شخص ما بهيئة رسمية يعطيهم التعليمات ..
وجعل الشخص ذو الهيئة الرسمية يعطي سلسلة من الأسئلة وعندما يخطئون في الإجابة يتم صعقهم بالكهرباء.. وسأذكر جزء من الأسئلة - "إذا كان الخطين يمثلان أزرق، فتى، فتاة، عشب، وقبعة.. وبعد القراءة للخيارات سيكون على المختبر تشغيل المقبس الكهربائي أمامه.."
ستكون هناك لوحة يوجد بها أرقام تمثل كل الخيارات السابقة تضيئ بمجرد تشغيل المقبس، وعندما تكون الإجابة صحيحة يذكر المختبر الأول صحة الإجابة ويذهب للسؤال التالي وستكون الإجابات في الجهة اليمنى من الورقة أمامه ..
وفي حالة الإجابة الخاطئة تذكر ذلك وتقوم بالصعق حسب درجة رقم الإجابة من ١-٤ وسيكون هذا عقاب الخطأ.."
"..ستقرأ الإجابة الصحيحة وتذهب للسؤال التالي." وقامت التجربة برفع قوة الصعقة الكهربائية تصاعدياً .. والصرخات من الغرف المجاورة أخذت بالتزايد والشدة .. وأدى ذلك لطلب وقف التجربة أو في الاسوء ردات فعل بإصابات في القلب!
اقتباس" المعلم: ٣٣٠ فولت. (صرخة عالية) المختبر: أطلب الخروج الفوري من هنا! قلبي بدأ يتعب ! أخرجوني! أخرجوني! لا يوجد لديكم الحق بحبسي هنا أخرجوني فوراً ! (صراخ) أخرجوني أخرجوني أخرجوني أخرجوني! المعلم مستكملاً: الإجابة سريعة، ومعظمهم لا يرغب بالاستمرار!"
العديد من المشاركين في هذه التجربة يشعرون بنوع من الشك باستكمال التجربة، فور سماعهم صراخ المشاركين الأخرين في الغرف المجاورة، ولكنهم أوضحوا أنه لم يكن هناك أي خيار آخر سوى الاستمرار بالتجربة، والسبب أنه لم تكن هناك عواقب تواجههم، وكان هذا تأكيد بنجاح التجربة ..
والعمل تحت شخص موثوق في التجربة جعلت ٥٠-٦٠٪ من المشاركين يستمرون لآخر مرحلة بالصعق الكهربائي حتى درجة ٤٥٠ فولت .. واستمروا حتى بعد توقف المشارك بالغرفة المجاورة حتى لو كان غير واعي أو متوفي!
تجربة Milgram | أعادوها مختصين في علم النفس مرارًا على مدى سنوات مستخدمين أفراد من مختلف الطبقات الاقتصادية والاجتماعية والعرقية .. والنتائج دائماً مستقرة على ذات الإجابة .. موافقة الأشخاص أو الأفراد لما يمليه عليهم القائد في مجموعتهم بغض النظر عن النتائج ..
وهذه نتائج الدراسة السابقة بأن هالة تنفيذ التوجيهات تكون بشكل كبير غير قابلة للتضاد من العقل البشري، وحتى أنها تكون مضادة لتأثيرات الدين أو الأعراف الاجتماعية.. والصادم أنها لا تحتاج لشخص يقوم بمتابعة التنفيذ .. المظهر أو الشكليات كافية ..
ادوارد بيرنايز في كتابه Propaganda ذكر "الحضور والذكاء في التحكم بالعادات المعروفة ورأي المجموعات تعتبر عناصر مهمة مساعدة في المجتمعات الديمقراطية، ومن يقوم بالتحكم بهذا كله يعتبر جزء من حكومة الظل وهم القادة الحقيقيون لهذه المجتمعات الديمقراطية.."
حكومة الظل التي أشار لها كل من ادوارد بيرنايز ووالتر ليبمان و ودرو ويلسون لم تكن مجرد فكرة بل هي حقيقية وحقيقة صلبة، وكانت تعليقاتهم سليمة حولها، لأنهم شاركوا فيها نوعاً ما أو أثروا في توجهاتها، وبدأت تحت مسمى "The Inquiry” ..
وهي مجموعة مكونة من ١٥٠ شخص اختارهم ويقودهم ودرو ويلسون، والغرض منها جمع بيانات يعتقدون أنها تساعد العالم من أجل عالم آمن للديمقراطية بعد نهاية الحرب العالمية الأولى..
من ضمن المجموعة كان والتر ليبمان و باول واربرج (معروف بالأب الروحي للاحتياطي الفيدرالي)
وكذلك شخصية مهمة وهي ادوارد هاوس المستشار المقرب للرئيس الأمريكي ويلسون وهو من اقنعه لتوقيع قانون الاحتياطي الفيدرالي في عام١٩١٣م ..
خلال العامين ١٩١٧ و ١٩١٨، هذه المجموعة كانت مسئولة عن اعداد وثائق خاصة تجاوز عددها عن ٢٠٠٠ وثيقة من أجل التفاوض وأشهر هذه الوثائق كانت ذات الـ ١٤ نقطة .. والتر ليبمان يقترح إنشاء نادي الدول العظمى (League of Nations) الذي سبق إنشاء الأمم المتحدة ..
بعد مؤتمر باريس للسلام عام ١٩١٩ التقت المجموعة في الفندق الملكي دبلوماسيين بريطانيين وناقشوا إنشاء مؤسسة دائمة وأدى ذلك لتأسيس مجموعة انضم لها كبار المصرفيين، الصناع، والتجار برئاسة الهو رووت المحامي الذي كان وزير حرب أمريكا سابقاً ودعم انضمام دخول أمريكا للحرب العالمية الأولى..
وفي ٢٩ يوليو ١٩٢١ قامت المجموعة المنشأة حديثاً بالحصول على شهادة تأسيس لمجموعة ومنها انبثق مجلس العلاقات الخارجية والتي تعرف حالياً بـ The Council on Foreign Relations
( CFR) .. وقام المجلس بضم أقوى المؤثرين من رجال الأعمال والشركات والسياسيين في العالم أجمع ..
من ضمن من انضم للمجلس جولدمان ساكس، و جي بي مورجان، و شيفرون، و اكسون، و شل ، بريتش بتروليوم (BP)، و جنرال اليكتريك، رايثيون، و لوكهيد مارتن، نورثروب جرومن، و بوينج، بلومبيرج، و روثتشايلد، و داينكروب العالمية، و الكثير في موقع CFR..
ديك تشيني كان من ضمن الشخصيات الأعضاء الذين شاركوا واداروا المجلس، هيلاري كلينتون اشارت في مقابلة (توضع المقابلة) أنها تلقت "نصائح" من المجلس في قضايا أمريكية خارجية .. جون فوستر دولس -عضو مؤسس للمجلس ووزير الخارجية في عهد أيزنهاور-
جون فوستر من أقنع الرئيس الأمريكي باستخدام CIA في عام ١٩٥٣ للإطاحة بالرئيس الإيراني المنتخب محمد مُصدَق ليكون بديله العميل الشاه الإيراني الذي بدوره كان صنف ديكتاتوري قاسي! والشاه تمتع بحماية أمريكية كبيرة حتى تمت الإطاحة به في الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩م..
جون فوستر دولس كان خلف عمليات CIA في غواتيمالا عام ١٩٥٤، وكان بيرنايز من قام باعداد الأجندة للعامة للعمليات تلك، وبطريقة بيرنايز المعتادة بمحاولة القيام باقناع العامة أن حكومة غواتيمالا مدعومة من السوفييت..
طريقة بيرنايز نجحت بالرغم من أن الاتحاد السوفيتي لم يكن دبلوماسياً على علاقة بغواتيمالا، ومرة أخرى بيرنايز وضع "ترند" وهو خلال ٤٠ سنة استخدمته الولايات المتحدة لتبرير القيام بالغزو بذريعة علاقة تلك الدول بالسوفييت ! ولتغطية العمليات تلك حول العالم !
شخصية أخرى مهمة من المجلس، ماك جورج باندي، مستشار أمني لحكومة كينيدي و بعدها لليندون بي جونسون، وكان الشخص المسؤول عن اقتراح تصعيد حرب فيتنام، وهذا الاقتراح قوبل بالرفض من الرئيس كينيدي وسيرفضه طوال حياته، وهذا ما ذكره باندي في مذكراته.
مستشار الرئيس نيكسون، المشهور هنري كيسينجر، أيضاً من ضمن المنضمين لـ CFR، وهو المسؤول أيضاً عن دعم CIA للإطاحة برئيس جمهورية تشيلي المنتخب ديمقراطياً في ذلك الوقت سيلفادور اليندي، ووضعوا بديله اوغستو بينوتشت وكان ديكتاتوراً مسؤولاً عن قتل مواطنيه وغضت أمريكا الطرف عنه!
مستشار الأمن القومي للرئيس كارتر، زيبنجيو بريزينسكي ضمن أعضاء CFR، في عام ١٩٧٢ كان مسؤولاً عن اللجنة الثلاثية التي ضمت أمريكا واليابان وغرب أوروبا، وأصبح مستشاراً للأمن القومي لكارتر لأربع سنوات، عام ١٩٨٨ انضم لمجموعة كيسنجر و برينت سكوكروفت للسياسة الخارجية للنائب جورج بوش الأب.
كان بريزينسكي مسؤولاً عن دعم "المجاهدين" في أفغانستان وباكستان خلال الحرب السوفيتية في أفغانستان، وكان تكتيكياً بذلك ليحرض السوفييت بغزو أفغانستان
مستشار رونالد ريغان للأمن القومي ريتشارد في آلين و روبرت سي فارلاين ووزير خارجية ريغان جورج شولتز كانوا أعضاء في CFR أيضاً، شولتز كان خلف محاولة التحريض للاطاحة بحكومة ساندينيستا في نيكاراغوا، وهذا جزء من فضيحة إيران كونترا ..
فضيحة إيران كونترا كما هو معروف وخلفها ريغان وشولتز بدعم CIA لتسليح ووتدريب وكذلك القتل والتعذيب والاغتصاب والاخفاء القسري واذلال المئات من المتعاطفين مع حكومة ساندينيستا بنيكاراغوا ..
جورج دبليو بوش الأب كان مسؤولاً في المجلس (CFR) خلال الأعوام ١٩٧٧-١٩٧٩، ووزير خارجيته المعروف جيمس بيكر هو عضو حالي في ذات المجلس..
هاجمت حكومة اوباما سوريا، بسبب وجود اتفاقيات دفاع مشترك بين سوريا وإيران، وبذلك دعمت حكومة أوباما تسليح المجموعات المتطرفة ضد نظام سوريا، وعند حدوث هجوم على مناطق ومدن سورية يتم تحميل النظام مسؤولية قتل الأبرياء!
بيل كلينتون عضو في المجلس ووزيرة خارجيته مادلين اولبرايت عضو في مجلس إدارة المجلس، اولبرايت كانت مسؤولة عن العقوبات المفروضة على العراق خلال فترة ادارة كلينتون،
كولن باول عضو في مجلس الإدارة أيضاً، وهو من قدم الأدلة الزائفة لمجلس الأمم المتحدة عام ٢٠٠٣ لغرض غزو العراق،
وحيث أن مجموعة جولدمان ساكس عضو في ذات المجلس، استفادت من الأزمة الاقتصادية، وكذلك العضو في المجلس روبرت قيتس وزير دفاع بوش الابن وأوباما، وكذلك جيمس إل جونس أول مستشار أمن قومي لأوباما عضواً في ذات المجلس!
والمستشار الثاني للأمن القومي توم دينلون خلال إدارة أوباما عضو في المجلس، والمستشارة الثالثة لأوباما للأمن القومي سوسان رايس، ووزير الدفاع الثاني لأوباما تشك هاغيل ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزيرة الأمن الوطني جانيت نابيلتانو،
كلهم أعضاء في ذات المجلس!
جون كيري كذلك عضو سابق في ذات المجلس ولكن تم إزالة اسمه من قائمة أعضاء المجلس، وفي مجلس الشيوخ، السيناتور ديانا فيناستاين، الراحل جون ماكين، و جو ليبرمان، والسيناتور السابق كريستوفر داْود، الرئيس التنفيذي لمجموعة Motion Picture الأمريكية..
كريستوفر داْود كان خلف قانون PIPA و قانون SOPA الخاصة بالنشر على الإنترنت وحقوق النشر كافة المستخدمة حالياً في تويتر ويوتيوب وغيرها..
ثلاثة من أصل ستة من مجلس ادارة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وهم دانيل توريلو، جيرمو باول العضو السابق ووزيرة خزانة بايدن الحالية جانيت يالين كلهم مسجلين ضمن أعضاء مجلس CFR.. وهذه علاقة ودية بين المجلس والاحتياطي الفيدرالي تعود لبدايات تكوين الاحتياطي ..
باول واربرج أسس المجلس والاحتياطي الفيدرالي في ذات التوقيت وكان رئيس المجلس من عام ١٩٢٢ حتى وفاته ١٩٣٢ .. ومعروف بأنه الأب الروحي للاحتياطي الفيدرالي وخدم في مجلس ادارته من عام ١٩٢١ حتى ١٩٢٦..
ابن واربرج، جيمس واربرج، عضو في ذات المجلس ومستشار فرانكلين روزفلت الاقتصادي، اشتهر بتعليقه على لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ١٩٥٠ فبراير "يجب أن تكون لنا سلطة مطلقة على العالم، سواءاً أعجبنا ذلك أم لا ويبقى السؤال عن كيفية تحقيق ذلك، بالإعلام أم بالغزو؟"
كارول كويجلي الكاتب وبروفيسور التاريخ في جامعة جورج تاون، والمعلم الشخصي للرئيس الأمريكي بيل كلينتون، وخدم كمستشار لوزارة الدفاع الأمريكية، البحرية واللجنة الرفيعة لشؤون الفضاء واكتشافه، كويجلي لم يكن محدود الخيال بالتصور العادي للخيال ولكن كان شخص مؤثر ومحترم في المؤسسة السياسية
وهذا ما يجعل اقتباس كويجلي في كتابه "Tragedy and hope"- المأساة والأمل- مهم جداً، وهذا المؤلف فريد من نوعه بسبب تغطيته للأحداث التاريخية العالمية بشكل مفصل جداً بعد عام ١٩١٤م، وركز بشكل مباشر على المؤثرات الحضارية و التأثير على المجتمعات، والكتاب كان متاحاً حتى تصل لمنتصفه..
في منتصف كتاب كويجلي، "يكون وسيكون لأجيال شبكات عالمية تتواصل باللغة الإنجليزية بشكل قريب ليعتقد أقصى اليمينيون أنها حركة فاشية، وفي الحقيقة، تلك الشبكة هي مجموعات "الطاولة المستديرة"، ولا تخجل من التعامل مع الفاشية أو تتحفظ من التعامل معها"
تكملة الاقتباس من كتاب كويجلي، "أعلم تأثير هذه الشبكات كونها مجال دراستي لعشرين عام، وسُمح لي لعامين خلال ١٩٦٠ بدراسة وتدقيق أوراق الشبكات السرية واعداد البحوث اللازمة، ونتيجة لذلك وجدت واستنتجت أنه حتى هذه اللحظة من حياتي بقوة وتمكن الشبكات من الوصول لأهدافها"
تكملة "اعترضت على القليل من تلك الأهداف في الماضي واستنتجت في الحاضر أن تلك الشبكات ترغب بأن تكون خفية وغير معروفة، على الرغم من تحكمها في المشهد بالكامل بشكل ما يجعلها غير خفية!"
كويجلي بشكل ما وضح عمل CFR و IIA أو مكتب العلاقات الدولية كأعضاء رئيسيين في مجموعات الطاولة المستديرة، وأوضح علاقتهم بالبنوك والمستثمرين القريبة جداً والوثيقة..
اللاعب الآخر مكتب العلاقات الدولية أو Institute of International affaires
والاسم الآخر لها Chatham House شقيقة CFR، أنشأت في ١٩٢٠ على يد دبلوماسيين بريطانيين حضروا الاجتماع المنعقد في فندق القصر الملكي بباريس عام ١٩١٩..
لديهم فروع في أستراليا، بلجيكا، فرنسا، إيطاليا، والبرتغال، النرويج، فنلندا، بولندا، هنغاريا، السويد، نيوزلندا، وجنوب أفريقيا، نيجيريا، باكستان، سنغافورا، واليابان وعدد آخر من الدول في العالم..
سر قوة CFR والمجموعات الأخرى، هو تطبيق تكتيكات العالم النفسي بيرنايز متمثلة في:
١- توجيه الأفراد وزراعة فكرة الطبقية والتميز والتي تغذي فكرة الأهمية والقوة الفردية
٢- التأثير على صناع الرأي من أجل الوصول لمتابعيهم أو جمهورهم وبذلك يتم تمرير الأجندة
٣- تضخيم الحريات والعادات الفردية لتكون عادة نمطية مجتمعية حتى لو لم يتم التعرف على أصل تلك العادات
وخلف الأبواب المغلقة، يتم هندسة رأي، أو توجه من أجل الوصول لفكرة عامة معينة، من أجل الوصول لغاية تخدم مصلحة تلك المجموعات "السرية" .. حتى أن ترشيح الأعضاء الجدد يتم عبر الأعضاء الفعليين وموافقة رؤساء تلك المجموعات لخدمة ذات الغاية..
وبهذا تضمن تلك المجموعات العرف التقليدي المجتمعي بجعلها صور نمطية ونوع من الطبقية كون المنضمين هم مؤثرين، وجعل الثراء والحالة الاجتماعية والمناصب مجرد أدوات وليست ضرورات للفرد المنضم ولكنها في الحقيقة مطلوبة جداً مع تصغير تأثير رأي الفرد وقوته على المجموعة..
وعكس ذلك هو ماتقوم به المجموعة عبر تقديم "نصائح" أجندة يخدمها الفرد العضو في المجموعة وتصبح هي قضيته لخدمة الأجندة وتضمن المجموعة وجود عضو مؤثر داخل دائرة سياسية أو اقتصادية وغيرها لخدمة المجموعة عبر تنفيذ أجندتها..
ولنكن واضحين أكثر، الساسة الأمريكان ليسوا هم من يقومون بالأمر، هم فقط في مكاتبهم لخدمة توجه تلك المجموعات، ويتم إخراج أي فرد لا يقدم تلك الخدمات للمجموعات (ترامب مثال) .. وحتى لو تم إخراج كل الساسة، سيعود الامر لذات التوجه كون هذا ما بنيت عليه المؤسسة..
وذلك لأن المؤسسة تقوم على فكرة تقوم على أُسس هندسة المجتمعات والهندسة الفكرية، وهذا مالا يمكن تغييره بالأصل الا باختراع نمط هندسي عكسي مغاير ولهذا المؤسسة الأمريكية والغربية بشكل عام تعادي المؤسسات الشرقية كافة، ولا تراها ند لها ..
والإعلام ليس جزء من حل هذه المعضلة، بل الدخول لمعترك المؤسسات والمجموعات تلك وقلب الفكرة من منبعها، وهذا قريب جداً لما تقوم به دولة صغيرة جداً.. وكذلك دعم المجموعات من غير تأثير على المؤسسة عن قرب هو دعم مجاني!
نهاية الثريد.. أتمنى أن تكون الفكرة اتضحت والصورة رُسِمت .. الإعلام التقليدي ليس هو فقط المؤثر في العالم الغربي بل المؤسسات المذكورة وغيرها جزء من المنظومة التي تقود الحكومات الغربية .. شكراً لكم على منحي بعض من وقتكم الثمين لقراءة هذا الثريد .. 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...