الأمراض المعدية - Infectious Diseases
الأمراض المعدية - Infectious Diseases

@infectdiseases1

20 تغريدة 6 قراءة Jul 10, 2021
انتشرت في الآونة الأخيرة ورقة "علمية" نُشرت في مجلة Vaccines مفادها بما معناه: "كي نحمي ثلاثة أشخاص من الموت بفيروس كورونا، علينا أن نتقبل موت شخصين بسبب أضرار اللقاح".
بعد نشر هذه الورقة، استقال عدد من العلماء الذين يعملون في المجلة. فأتى إلينا شخصٌ ليس لديه علاقة بالطب يُدعى "ماجد العاني" ليدلس بالخبر ويصف فيه بأن العلماء استقالوا لأنهم "فقط" لا يقبلون هذا الاستنتاج، يريدون فقط التطبيل والتهليل باللقاح. فهل هذا صحيح؟
اليكم القصة الحقيقية بنظرة حيادية:
هذه الورقة نُشرت باستنتاجٍ معيب. وللأسف الشديد، سيراه غير المتخصص بأنها ورقة تثبت فعلاً ضراوة اللقاح.
ولكن، كل متخصصي علم الأوبئة والفيروسات غير المنحازين سيعرفون تمام المعرفة بأن هذه الورقة مبنية على أسلوب مضحك ومعيب للغاية، فهي مليئة بالأخطاء التي تثبت جهل مؤلفي الدراسة بعلم الأوبئة.
لماذا معيبة؟
كما قلنا سابقاً، أي شخص متخصص في المجال العلمي عندما يقرأ ورقة علمية يأخذ بعين الاعتبار المعطيات التالية:
🔹هل لدى مؤلفي الدراسة خبرة مناسبة؟
🔹 هل لدى مؤلفي الدراسة أي تحيز؟
🔹 هل طريقة القياس التي اعتمدتها الدراسة مناسبة؟
🔹 هل النتائج موثقة بالكامل وشفافة؟ ماذا يوجد في البيانات؟
🔹 هل اعتمدت الاستنتاجات على البيانات المقدمة؟
🔹 هل هناك قيود أو تفسيرات بديلة في الدراسة؟
لنطبق هذه المعطيات على المؤلفين:
-ليس لدى مؤلفي الدراسة أي تخصص في علم الأوبئة أو الفيروسات أو اللقاحات.
-بل وحتى مراجعي الدراسة هم ثلاثة، إثنان منهم مجهولان ومتحيزين ضد اللقاحات، فماذا تنتظر منهم غير أن يخرجوا بدراسة تناسب مزاجهم؟ على عكس العلماء الطبيعيون الذين يؤيدون اللقاح ومع ذلك لا مانع عندهم بأن يخرجوا بدراسة تبين الاعراض الجانبية الخطيرة (والنادرة) المتعلقة باللقاح.
-الطريقة التي ساروا فيها قائمة على موقع تابع لنظام تتبع الأحداث الضائرة بعد اللقاح. وهنا معظم المصيبة في هذه الورقة:
•التقارير التي يسجلها الموقع غير مؤكدة، وذلك بسبب إمكانية أي شخص إرسال تقرير عن حدث ما حصل بعد اللقاح. لهذا، فكيف لورقة علمية تعتمد على تقارير غير مؤكدة؟
•صحيح أن هذه التقارير تُعرض أي حدث يحصل بعد تلقي اللقاح، ولكن هذا لا يعني بالضرورة بأنها ناجمة عن اللقاح. يمكن أن تجد من بين هذه التقارير حالات انتحار ووفيات الصدفة وتسمم بعد تناول الأكل أو الدواء. (مؤلفي الدراسة هذه ضموا هذه الحالات ضمن الأعراض الجانبية للقاح).
يعني ببساطة، الوفاة بعد اللقاح لا تعني بالضرورة أنها ناجمة عن اللقاح، فهناك الملايين من الاسباب التي تلقي بالشخص، ولم يتم تأكيد هذه الحالات من قبل متخصصين، ولكن يتجاهل أصحاب نظرية المؤامرة هذه الحقيقة مدعين ضمنياً بأن الانسان حياته أبدية ولكنه أصبح يتوفى فقط بعد ظهور اللقاحات.
الآن، بعد أيام من نشر الدراسة المعيبة، استقال بعض العلماء من الأدوار التحريرية في المجلة بعد أن تبينت اللامبالاة واللامسؤولية في نشر الأوراق هناك. ولكن أصدرت المجلة نفسها بياناً يؤكد أن نتائج هذه الدراسة معيبة ومليئة بالأخطاء والوفيات المذكورة غير مرتبطة باللقاح.
حذفت المجلة الدراسة إثر ذلك، وهذا أمر طبيعي، يحدث دائماً في كل مجلة علمية عندما ترصد خطأً ما في دراسة معينة. ولكن يأتي أصحاب نظريات المؤامرة ويضللون هذه الخطوة كي يجعلوها لصالحهم دون التأكد حتى من صحة الدراسة وهل فعلاً حذف الدراسة كانت خطوة صائبة؟
لا يمكن استخدام نظام تسجيل الاحداث الضائرة بعد اللقاح وحده لاثبات أن اللقاح ضار. هو يستخدم فقط لتسليط الضوء على اشارات الخطر المحتملة في مرحلة مبكرة (كالتجلطات وغيرها). ولكن لا يصح استخدامه كمنهج يثبت ضراوة اللقاح لأسباب ذكرناها في الأعلى.
استخدمت الدراسة المعيبة أيضاً طريقة احصائية مغلوطة حرفت قيمة معدل الاحداث الضائرة بمقدار 6. بالاضافة الى أنها استخدمت قيمة NNT لقياس فوائد اللقاح، مع العلم هذه القيمة لا تستخدم في مثل هذا النوع من تجارب اللقاحات والسبب ذكرناه في مقالة سابقة سنضعها في نهاية المقال.
مصدرنا نفس الرابط الذي ارفقه ماجد العاني: sciencemag.org
بالاضافة إلى: factcheck.org
والدراسة المعيبة المحذوفة: mdpi.com
لماذا لا يجب استخدام NNT كمقياس لايجاد فائد اللقاح: facebook.com

جاري تحميل الاقتراحات...