صهيہب ✨
صهيہب ✨

@kaavka

64 تغريدة 106 قراءة Jul 10, 2021
عايز أحكي ليكم عن أعظم مراتب الحب اللي حدثت في التاريخ ، عن جزء صغير من قصة سيدنا "يوسف" عليه السلام ... و بالتحديد عن قصته مع "زوجة العزيز"
الموضوع كله ما موضوع إغواء من جانب ورفض من جانب آخر ، لكن عظمة القصة دي بيكمن في عُمقها.. في الحب اللي كان بيتفجّر من طرف واحد .حب إسطوري .. لأبعد الحدود.
طبعاً كلنا عارفين قصة "سيدنا يوسف" عليه السلام مع أخوانه اللي غدروا بيهو ورموه في البئر وافتعلوا قصة موته لأبوهم يعقوب مع الذئب وباعوه للتجار المصريين زيّ الرقيق ..
لغاية ما وصل مصر واشتراه عزيز مصـر .. تمام ؟
طيب يطلع منو عزيز مـصر ده كمان ..؟؟؟
المـصادر بتقول إنو كان إسمه "بوتيفار" ، وإنو زوجـته كانت سيدة جميلة جمال مبالغة فيهو واسمها : "زُليـخة" ..
الراجـل ده كان منصبه من أرفع المناصب في الدولة الوقت داك ،
يعني منصب زي الوزير كده، فا كان كثير الإنشـغال، وكان طـول الوقت بيقضيه خارج المنزل ، وكان طول الوقت مهموم بخدمة الملك،و أحوال الرعية ، وكمـان هو وزوجته ربنا ما كان رزقهم بالذُرية .
أما "زُليـخة" فكانت سيدة جميلة جدًا جداً ، لكنها كانت وحيدة ، ومكبوتة ، عايشة أيام حياتها وهي حزينة بين جدران قصرها الواسع .
هي بكل تأكيد كانت مُستمتعـة بكل ثروة زوجها، وكل السُلـطة اللي في أيديها
ولكن شبابها وإنسَانيتهـا بيعتبروا مهدورين بشكل كبير .. لأنه بيقولوا إنها تزوجته عن غير حب ، زوجوها للعزيز غصباً عنها ، ولا أخدوا رأيها حتى ....
المهم ..
في الوقت داك سيدنا يوسف عليه السلام دخل مصر مع القافلة
ووقف في سوق الرق منتظر أي زول علشان يجي يشتريه، وفي اليوم داك وللصدفـة عزيز مصر كان ماشي في السوق بيتجول ويتفقد أحوال الرعـية وحركة التجارة فوقعت عينه على الولد الصغير وبينه وبين نفسه قال.بس هو ده الولد اللي المفروض أنا إتبنّاه و يبقى ابن عزيز مصـر فعلاً، لأنه هيئته دي هيئة ملكية
فَاشتراه من التـجار بثمن معقول أخذه بقى عزيز مصر بـوتيفار ده و مشى بيه لي قصره ، ويقول لي زوجته أكرمي مثواه يمكن، ينفعنا أو نتبناه ولد لينا
قال تعالى : ((وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا))
وفعـلاً عاش سيدنا يوسف حياة كريمة في قصر العزيز، يمكن حيـاة ماديـًا أفضل من اللي كان ممكن يعيشها في كنف والده سيدنا يعقوب وده لحكمة يعلمها ربنا سبحانه وتعالى.
تمر الأيام ويكبر سيدنا يوسف وملامحه تزيد وسامة أكـتر وكمان عقله يزيد فطنة، وكان بيمتلك حكمة عظيمة وغريبة جدًا قياسًـا على سنه، لدرجة إنو كسب ثقة "بوتـيفار" فكان بيقدم ليهو واجبات و صلاحيات أكثر في القـصر
قال تعالى : (( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)) .
لكن يا صديقي هو ما كان بيكـبر في عين عزيز مصر بس..
من ناحية تانية "زُليـخـة" التعيسة بدأت تشوفه من منظور ثاني ، شاب قوي ووسامته لا تـُقاوَّم ، وهي سنها كان بيتراوح ما بين ال 35 ولحد ال 40 سنة ، بينما سيدنا يوسف كان في مُقتبل العشرينات من العُمر .
كانت تعيش أصعب لحظات عمرها ، بين زوج كبير في السن ، و شاب شديد الوسامة موجود في قصرها و تحت أمرها.. كان سبب في إيقاظ العواطف من دواخلها مرة ثانية
فبدأت تحاول توضح ليهو بي رغبتها، و تغويه بي نفسها ..
تُغويه بطرق ملتوية، وبكلمات مُستترة، وتوضح ليهو قدر شنو هي وحيـدة ، و عمرها ضايع مع زوج ما بتحبه، وتحاول تتكلم معـاه ، وهو عليه السلام يستحي من شدة أدبه ، ويسـيبها ويمشي فتزيد لوعتـها و تتأجج نار الحب في صدرها .
لغاية ما يجي اليـوم المُخلَّد
في اليوم دا أمرت "زُليـخة" كل الخدم والحـاشية بمُغادرة القصر مـبكرًا، و أغلقت أبوابه .
وجـلست تُهـيئ نفسها أمام المرآة، وتَتّطـيب بأفضل أنـواع العطور ، وكانت فاتـنة الجمال، كما لو أنها عروسُ في ليلة زفافها .
نادت على يوسف عليه السلام في غرفتها ، فدخل عليها ..
فـوجدها غير محتشمة ، وهي تُصرح ليهو بكل وضوح بحبها الشديد ليهو ، وتنظر ليهو في عيونـه بكل جرأة ..
بـادلها النظرات مُندهشًا، كان ينظر ليها باستغراب شديد ودهشة فظيعة، أما هي فَـكانت بتْنظـُر ليه بإغـواء فظيع
فاقتربت منه
حاول إنه يبتعد عنها حاوطته من كل مكان
و طلبت منه أن يفعل بها الفاحشة
قال تعالى : (( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ))
فَهمْ بها واقترب منها،وهو مُسيّر تحت تأثير الإغـواء النسائي الذي لا يـُقاوم إطلاقـًا، و الطبيعة الذكورية .
ولكن لحظة..
يحصل إنقباض ، سكون ..
تحصل حاجة غريبة تغيّر كل الموازين ، و تحوّل الحكاية لمنحى ثاني ..
فجأة تظهر ليهو صورة والده في ركن حيطة الغرفة ، وهو ماسك أصبعه السبابة و بيعضيها بي أسنانه ...
قال تعالى : (( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ)) .
فجأة وكأنمّا استفاق من سكرته اللي دامـت لحظات ، ونظر ليها وقد زالت شهوته وقال ليها .. إني أخاف الله ومعاذ الله أن أفعل معكي الفاحشة ..
وقعت كلمات سيدنا يوسف على مسامع "زُليخة" زي المطرقة في رأسها ، شعرت بالذل و بالوهن، و بإنكسار شديد
ولكـنها ابتسمت..
وإقتـَربت منهُ أكثـر ، وما إستسلمت ، كمان زادت من إثارتها ليهو بالنظرات ، فأيقن يوسف أنه مافي أي مَـفر ..
فَخرج مسرع نـحو الباب ، فأسرعت وراه و هي تُطارده، وأمسكت بقميصه من الخلف لغاية ما إتقطّع وإتـمزّق .
جرى سيدنا يوسف ناحية البـاب علشان يفتحهُ فإذا ب "بوتيفار" يلاقيهو عند البـاب وهو داخل بالصدفه ، فَفزّع بالمنظر اللي كان قدامه ...
قال تعالى : ((وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ))
صمت سيدنا يوسف ووضع رأسه في الأرض من شدة الخجل ، فَبادرت زُليـخة بالحديث فقالت لزوجها وهي بتبكي بكل خبث .. إنو يوسف أراد بيها سوء ، و راودها عن نفسها في غيابه ، فإما أنو يُـسجن أو يُتعذَب عذاب أليم..!
قال تعالى : ((قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))
فنظر يوسف إلى بوتيفار وقال وهو بيدافع عن نفسه "هي راودتني عن نفسي " ..
قال تعالى : ((هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي)) .
فَسكت بوتيفار وأمر يوسف بالإنصراف .
كان الحدث دا عظيم وهز القـصر اللي كان هادئ لسنوات طوال، ولاحظ الخدم والحاشيـه إنو في حاجة ما طبيعية بين يوسف وبوتيفار ، وأنو زليخة حاولت تغوي يوسف عليه السلام ..
قام بوتيفار مشى ياخد الشورى من واحد من أهل زُليخة كان رجل حكيم ، فا عرض عليه الأمر وارتضى بحكمه في المسألة دي .
فقال ليهو بعد ما سمع القصة " أول حاجة لو كان قميص يوسف إتهتك من الأمام ، معناها رواية زُليـخة صحيحة ، لأنه معناها كانت بتحاول منعه ودفعه بكدا يتمزق قميصه من الأمام.
ثـانيًا.. أما إذا كان قميص يوسف إتمزق وإتهتَّك من الخلف ، معناها روايـته هو الصحيحة ، و بتكون بنتنا "زُليخة" هي المُذنبة.
فأحضر بوتيفار يوسف ، و شاف قميصه ، و يكتشف إنو القميص إتقطع بالفعل من الخلف .
قال تعالى : ((وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27)
فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ))
ساد الصمت قليلاً ..
يقوم بوتيفار يقول لي يوسف عليه السلام إنه يلم الموضوع و ما يخبر أي مخلوق عن تصرف زوجته .
أما زوجته لأنه كان بيحبها حب شديد فا يكتفي لي إنه يقول ليها إستغفري لذنبك و خلاص
قال تعالى: ((يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ)) .
سيدنا يوسف نفّذ وعده و ما أخبر أي شخص عن الحادثة دي
ولـكن الحاشية في القـصر نشروا الخبر من داخل القصر لغاية ما طلع برا و إنتشر في المدينة وتحديدًا وسط ونسة نسوان الطبقة الراقية ، واللي كانوا بيحسدوا زليخة على جمالها و على مالها ، فكانت بينهم منافسة وغيرة بسبب جمالها الآخاذ ..
الموضوع ده كان مُستفز جدًا لزُليخة، الخبر كان حار و مُثير جدًا ، وبدأوا نسوان الطبقة الراقية يتناقلوا الأخبار عن التصرف اللي حصل ما بين زُليـخة ويوسف الي كانت بتربيه في القـصر بتاعها
قال تعالى : ((وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)) .
فقررت زُليـخة بدهاءها إنها تعمل ليها مأدبة عشاء كبيرة في القـصر بتاعها ، وتدعو فيها كل نسوان الطبقة الراقية..
اختارت الأكل بعناية شديدة، ووضعت جنب كل الأطبـاق سكاكين،
وبعد ما انتهى وقت الطعام وبدأ وقت السمر ، قدمت ليهم زليخة الفواكه ، وهي كانت قاعدة في مكانها تعاين ليهم بغيظُ شديد .
قال تعالى : (( فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا)).
وفي أثناء ما هم قاعدين و يتونسوا ... تقوم تأمر زليخة الحاشـية بأنهم يجيبوا يوسف عليه السلام ، و يدخلوه عليهم في اللحظة دي
السيدات أول ما شافوه، إتسمّروا في مكانهم، وإتوسعت عيونهم من شدة الدهشة والإنبهار، نظراتهم ليه إتـَعدّت مرحلة الإعجاب لمعت من عيونهم مشاعر الحب و الرغـبة .
فَزيّ ما تقول كده من شدة جماله ، سرحوا ومسكوا السكاكين وقطعوا أيديهم وهم مفتكرين إنهم بيقطعوا في الفواكه ، يعني جرحوها من غير قصد..
فَقالوا.. إنو دا ما بشر زينا، وإنما دا ملاك مُنزل من السماء، و ما صدقوا اللي شافوه مِن نور وجمال ينبثق من وجهه عليه السلام .
قال تعالى : ((وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ )).
فوقفت زُليخة على رأس الطاولة ووجهها كله إنتصار كده وفرحة فقالت.. دا هو يوسف اللي كنتو بتتحدثوا عنه ، علشان تعرفوا أنا ما عندي زنب ، وهو الآن ملكي ، وإنه فلت من يدي مرة ، بس هو لي ، وحا أحاول معاه مرة و إثنين و ثلاثة لغاية ما أنالـه في نهاية المطاف و يبقى لي لوحدي
قال تعالى: ((قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ)) .
طلعوا النسوان مصعوقات ومُندهشـَات مِن الجمال اللي شافوه في القصر ، و أصبحت سيرة حُسن وجمال سيدنا يوسف على لسانهم ما بتنقطع، لدرجة إنو كل واحدة كانت بتأكد إنو حا يكون هو هدف الوصول ليه لكل واحده فيهم
فأصبح الموضوع خارج حدود القصر ، و أصبح الموضوع خبرُ شعبي، يوسف الوسيم أصبح خاطف قلوب النساء ، و أصبح مَبغى لكل نساء البلد و بأي ثمن ، ما كل النسوة وإنما نسوة الطبقة الراقية فقط
فَسمع أهل مصر اللي بيحصل بين نسوة الطبقه الراقيه ..
ف خاف الرجال على نساءهم من الفتنة ، فإتآمروا علشان يتم حبس وإبعـاد يوسف في السجون بعيدًا عن نساءهم ..
كمان سيدنا يوسف إتمنى يدخل السجن ، فكان خائف إنه يقع في الخطيئة ، لأنه ما حا يكون قـادر على مُقاومة كل الإغراءات دي ومن نسوان المدينة الثريات و الجميلات
فا تم سجنه بالفعل وكان دا أفضل ليهو زي ما دعـَا ربـه مِـن التصرفات اللي بيطلبوها منه ..
قال تعالى : (( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ))
هنا بتنتهي قصة زُليـخة وبتختَفي من القرآن الكريم..
لكن طبعًـا القصة مَا وقفت لغاية هنا .
فا بحسب الكتب التاريخية فكانت في قصة ثانية لي زُليخة الأجمل والأشهر ..
عن رواية ابن أبي حاتم في " التفسير " (7/2161)،
والطبري في " جامع البيان " (16/151)
بعد خروج سيدنا يوسف من السجن وتقلده منصب وزير الاقتصاد و التموين في مصر ، عم الخير و السلام في البلاد ، بدأت عبادة الله الواحد تنتشر وتزدهر على يد النبي يوسف
و طول الفترة دي ما بين دخول سيدنا يوسف السجن ، و لغاية خروجه وتوليه منصب كبير في الدولة ، زُليخة كانت بدأت تفقد حسنها و جمالها بسبب حزنها من اللي حصل
و لغاية ما خرج من محبسه كانت مولعة بي حبه ومشغولة بالتفكير فيه ، و كان نفسها بس تنظر ليه نظرة واحدة علشان تسقي بيها عطش شوقها و حبها اللامُتناهي.
كانت بتبكي بحرقة طول الليل، فا إتخلّى عنها زوجها، و أصبحت وحيدة هايمة على وجهها ، ولما سمعت عن دعوة يوسف لعبادة الله الواحد.. آمنت بيه، ولكن الحقيقة حالها أصبح لا يسُر عدو ولا حبيب
فقدت مُلكها و جمالها و شبابها وثروتها وحتى نظرها ضعف ، وشكلها بقى مافي زول بيعرفه ، لدرجة انها كانت بتعيش مُشرّدة في الطـُرقات ..
وكانت بتتـعبد لله القهار بكل إخلاص، وتُناجيه وتستعين بيه على شغفها وشوقها ليوسف.
لغاية ما واحد من حاشية قصر يوسف إتعرّف عليها ، فا مشى و أخبر زوجة النبي يوسف عليه السلام.. فَـرقّت زوجة سيدنا يوسف لي حالها جدًا.
ودبرت ليها لقاء مع سيدنا يوسف بدون ما يعرف .
الدافع الرئيسي الي خلّى زُليـخة إنها توافق على الزيارة للقصر إنها بس كانت عايزة تشوف سيدنا يوسف عليه السلام..
وأول ما وقفت قدامه، نظرها كان ضعيف فا ظلّت تعاين ليهو ، وتقرّب منو ، وتلمس ملامح وجهه بايديها، لأنه الشوق جواها كان فظيع.
كانت دموعها بتنزل على خدودها بغزارة، وسيدنا يوسف كان خجلان وفي نفس الوقت كان في قلبه في رقة ناحيتها ..
بدأت تبكي و تنزل من عيونها الدموع، دموع الشوق والحنين ، بكت من شدة الفرح بلقاء حبيبها بعد شوقُ طويل..
غالبها حبـه..
فطلبت من سيدنا يوسف إنو يطلب من الله سبحانه وتعالى إنها تستعيد بصرها علشان تقدر تُمعن نظرها في ملامح حبيبها..
عايزك تتخيل معاي لقاء الحبيب الي أنتَ مُشتاق ليهو ، حتى لو كنت زمان بتعمل ليهو حاجات كانت بتخليه يكرهك ، و بتأذيه بس إنت ندمان، والندم فاق كل تصوراتك وتوقعاتك..
زُلـيـخة كان نفسها بس بترجو نظرة واحدة .. و بعد كدا تموت ما مشكلة
فدعا ليها النبي يوسف ربه إنه يرُد ليها بصرها علشان تقدر تشوفـه..
فاستجاب رب العالمين..
و رُّد ليـها بصرها
و ما بس كده.. كمان استردت جمـالها وشبابها في مُعجزة حقيقية.
فكانت واقفة و هي بتشاهد و بتُعاصر كل التغييرات الي بتحصل لها دي، وهي مـصدومة .. في حركة متسارعة في شد الجلد المترهِّل ، و تغيير لون الشيب لي شعر أسود ... و تغيير كامل في ملامحها ..
فكانت بتبكي وتبكي بدون توقف
فـَقالت : " يا عزيز مصر، .. لا تلمني على ما فات، فإني كنت امرأة كما ترى حسنًا وجمالاً ، ناعمةً في ملك ودنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء إذ كان به علة، وكنتَ كما جعلكَ الله في حـُسنك وهَيئتك، فغَلْبتني نـَفسي على ما رأيت "
يـُقال أنو النبي يوسف عليه السلام إتزوجـها ولما دخل بها وجدها عذراء!.
و أنجبت ليه طفلين.. "أفرائيم بن يوسف" ، و "ميشا بن يوسف" ..
قصـة زُليخه قصة عظيمـة لأنها ما بتورينا القدرة على مُـقاومه إغواء النساء على قدر ما بتورينا جوانب من حاجات ثانيـة..
و إنو الأنبياء بشر ، وبيقعوا تحت الكثير من الإمتحانات و والإبتلاءات ..
كمان بنشوف مدى دراميـة الأحداث اللي حصلت لسيدنا يوسف عليه السلام من كل الجوانب ومدى المـأساة و المعاناة اللي مر بيها لغاية وصوله للمكانـة العظمي اللي وصلها في النهاية والجزاء الي حصل عليـه من جراء مُثابرته
في رساله واضحـة انو مافي وصول لـهدف أو حلم أو مكانه كبيرة من غير معاناة وتعب وصبر ومُقاومة لكل الإغراءات مهما تعاظمت
المصادر :
البـداية والنهاية- قصص الانبياء لابن كثير
تفسير الشعراوي.
تفسير الطبري
القصة منقولة من صفحة muaz enan علي الفيسبوك
ما تنسى لايك ورتويت عشان غيرك يعرف ويستفيد 🥀

جاري تحميل الاقتراحات...