منصور العساف
منصور العساف

@mansoralassaf

14 تغريدة 192 قراءة Jul 11, 2021
تحت هذه التغريدة سوف استعرض -بإذن الله- قصة الأجيال في مجتمعنا مع "الموضات" في عالم السيارة بداية من الستينات إلى مطلع الألفية..
أحدث التقنيات وأشهر التقليعات وأهم القفزات الفارقة في صناعة السيارات لاسيما الشبابية منها...أعد إرسالها و احفظها إن كانت من اهتماماتك..
مثّل جهاز التكييف في السيارة وجهاً مشرقاً لرفاهية مجتمعية، فرغم اكتشافه مبكراً وظهوره في الستينات الميلادية،إلا أن الناس لم تتعرف عليه أكثر إلا في السبعينات، وفي الثمانينات بدا أكثر انتشاراً حيث الطفرة ورغد العيش التي ظل معها شباب ذلك الجيل يردد:
شريت موتر مكيف
لشافه الحلو كيف
أصبح الإغلاق "الأوتوماتيكي" لأبواب السيارة قفزة تقنية وميزة فارقة عند الشراء والتي رغم وجودها في السبعينات إلا أن انتشارها الواسع جاء في الثمانينات....تقنية أراحت السائق من إغلاق كل باب على حده وهي معاناة يذكرها الآباء وربما الأجداد..
وأيضاً في تقنية مماثلة بل أكثر أهمية شهدت السبعينات إغلاق نوافذ السيارة أتوماتيكياً وهو تطور مهم في عالم الرفاهية وخدمة اختزلت ضرورة فتح وإغلاق كل نافذة على حده لاسيا عند النزول من المركبة، وهي تقنية ساهمت بانحسار "الهندل" التقليدي لإغلاق النوافذ...انتشرت بشكل واسع في الثمانينات.
في الستينات ومطلع السبعينات كانت ملكية السيارة مقتصرةً على الأب (سيارة واحدة) إلا إذا كان الأبناء يحضون بدخل جيد أو وضيفة تسوغ لهم شراء سيارة أخرى.
نهاية السبعينات شهدت حضور سيارة أخرى أمام باب المنزل..
لم يكن لذلك سبباً سوى أن ملامح الطفرة الاقتصادية بدت للعيان..
في التسعينات الهجرية وضع الشباب ريش النعام ورموش المها فوق الإضاءة الأمامية للسيارة كما وضعوا النسور الفضية وزينوا الإطارات بطيس "البرمان" كان تحولاً مجتمعي مع ظهور ملامح الطفرة فالشباب المكافح الجاد في أعماله أصبح البعض منه عاطلاً يهتم بسيارته ويجمع المال لتجميلها والاستعراض بها
شهد مطلع الثمانينات تقليعات جديدة للشباب المراهقين فترفيع سيارات "البيك أب" و "المسطرة" و "اللوريل" أصبح موضة الشباب الأغرار كما أصبحت التغبيرة والإضاءة الصفراء من محاسن سيارات المراهقين..كانت تقليعات "سحب السست" ووضع "الجراكل" في مؤخرة السيارة تصرفات تحاكي نشوة المرحلة والشباب..
منتصف الثمانينات ابتكرت شركتي "تويوتا" و "نيسان" تقليعة "الجناح" فتم ركز جناح صغير في مؤخرة سيارات "GTX" من تويوتا و "لوريل" من نيسان أعقبها سيارات "القراندي" و "الألتيما"
كانت صيحة الشباب والعلامة الفارقة في جمال السيارة
مثلت الأجنحة فصلاً من فصول التنافس بين الشركتين العملاقتين
كانت سيارات الستينات والسبعينات في شوارع المملكة أشبة بعلب حلوى الأطفال...ألوان زاهية وأشكال متعددة إلى أن ظهر جيل السبعينات بتقليعة "حليب شاهي" التي قضت عليها صيحة شباب الثمانينات باللون العنابي ثم الفيراني وانتشر "سموك سيلفر" في التسعينات بينما أصبح "اللؤلؤي" صرخة شباب الألفية
بالغ شباب الثمانينات ونهاية السبعينات في "زبرقة" السيارات فظهرت سيارات "البيك أب" بالكتوف و "الكشافات" و "الرموش" و"العقال" وانتشرت موضة (جنوط ١٤) وجنوط (النجمة) و (الخليجية) التي زينوها "بالكعكات" و "الشنابر" وظهرت تقليعة الدعامات و "طيس الدوج" كانوا يرددون زمانك لو صفى لك يوم..
كان دخول مسجلات الصوت لقمرة السيارة يمثل نقلة استثنائية في عالم الرفاهية فأشرطة "الكاترج" ثم أشرطة "الكاسيت" إلى "السيديهات" ثم "الفلاش مومري" وأخيراً شاشات الحاسوب...ماهي إلا مراحل طويلة اختزلت مسيرة (٧٠ عام) من الرفاهية بدأت بقصائد لويحان وابن نحيت وانتهت بشيلات بدر العزي..
كان مطلع الثمانينات يمثل ذروة الرفاهية المجتمعية وحينها كثرت في شوارع المدن الكبرى سيارات "المرسيدس" و "الكاديلاك" و "الأولدزموبيل"...لم تكن الأغلى منها لتتجاوز المائة ألف ريال في حين ظهر الشباب بتقليعة "سنوكا" وأعلام الفرق الرياضية على "الجاعد" فوق المقاعد الخلفية..
كان شباب الثمانينات يستعيبون قيادة السيارات ذات المحرك "الأتوماتيكي"
بيد أنهم في التسعينات أصبحوا أكثر قبولاً له وفي منتصف هذا العقد بدأ الغياب الحقيقي للمحرك العادي..
كان زحام الطرق وكثرة السيارات سبباً في هذا التحول فالسيارات ذات المحرك العادي أصبحت "متعبة" داخل المدن..
في الثمانينات انتشر المقود "دركسيون" الهوى وهو ما أضاف جانباً من الرفاهية والراحة في قيادة السيارة وسهل بشكل كبير حركة المركبة لا سيما عند الالتفاف لليمين واليسار لكنه للأسف سهل -أيضاً- على المفحطين تطبيق حركاتهم الاستعراضية..
كانوا يرددون "سوى ✌️والدركسون هوى"

جاري تحميل الاقتراحات...