قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى أواخر شهر يوليو سنة 1914 م مثّلت معركة واترلو (Battle of Waterloo) التي جرت وقائعها يوم الثامن عشر من شهر حزيران/يونيو سنة 1815 م أسوأ ذكرى بالتاريخ العسكري الفرنسي.
فخلال تلك المعركة التي جرت وقائعها على الأراضي البلجيكية، حاولت القوات الفرنسية بقيادة نابليون #بونابرت (Napoléon Bonaparte) صد جيوش التحالف، التي تكونت أساساً من القوات البريطانية والبروسية.
إلا أنه بعد مضي حوالي قرن من الزمن على هزيمة واترلو، عرفت فرنسا أسوأ يوم على مر تاريخها العسكري.
فمع بداية الحرب العالمية الأولى، كان العالم شاهداً على مذبحة حقيقية تكبدتها القوات الفرنسية، وأسفرت عن سقوط عشرات آلاف القتلى خلال يوم واحد من المعارك،
فمع بداية الحرب العالمية الأولى، كان العالم شاهداً على مذبحة حقيقية تكبدتها القوات الفرنسية، وأسفرت عن سقوط عشرات آلاف القتلى خلال يوم واحد من المعارك،
حيث لم تتردد الرشاشات الألمانية على الجبهة الغربية في تحويل منطقة امتدت على طول 400 كلم ما بين بلجيكا ومنطقة لورين (Lorraine) إلى بركة دماء، معلنة بذلك بداية عصر جديد تميز بارتفاع مذهل في أعداد القتلى بفضل تطور الأسلحة وتواصل تأخر فرق المشاة.
في عام 1914 م تكبدت القوات الفرنسية خسائر بشرية مذهلة حيث قتل خلال هذا اليوم وحده ما يزيد عن 27 ألف جندي فرنسي بكل من الأردين وشارليروا وروسينيول (Rossignol) وهو رقم يعادل عدد الجنود الفرنسيين الذين قتلوا خلال حرب التحرير الجزائرية والتي استمرت لأكثر من سبعة سنوات.
وفي ألمانيا تفاجأ القيصر الألماني فيلهلم الثاني (Wilhelm II) حال سماعه بالخسائر البشرية الفادحة التي تكبدها الفرنسيون. وأواخر ذلك اليوم، اتجه القيصر الألماني نحو جنرالاته للتأكد من حقيقة هذا العدد الهائل من القتلى وإمكانية استسلام فرنسا.
خلال نفس ذلك اليوم وصل جنود الجيش الثالث الألماني بقيادة الجنرال ماكس فون إلى المكان لدعم زملائهم بالجيش الثاني وبفضل ذلك كسب الألمان المزيد من قوات المشاة، كما توفرت لهم أكثر من 300 رشاشة إضافية في أثناء ذلك خاب ظن الفرنسيين والذين انتظروا بفارغ الصبر قدوم البريطانيين لمساندتهم.
وأمام هذا الوضع السيئ اتخذ الأخير قراراً، من دون استشارة القيادة العسكرية الفرنسية، أمر من خلاله بانسحاب الجيش الخامس الفرنسي على طول الجبهة من أجل إعادة تنظيم خط دفاعي جديد. ولتبرير موقفه أكّد تشارلز لانريزك أن نهاية فرنسا ستكون حتمية مع سقوط الجيش الخامس الفرنسي.
جاري تحميل الاقتراحات...