أ.د/الشريف حاتم العوني
أ.د/الشريف حاتم العوني

@Al3uny

10 تغريدة 49 قراءة Jul 09, 2021
يظلمون مدينة الطائف ويعيّرونها بأنها المدينة التي أساء أهلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجوه منها في أول الدعوة النبوية ، وينسون أن عامة البلدان أنكرت وحاربت ثم آمنت ، وهذا هو الأصل الغالب في الأمصار أول بلوغ دعوة الأنبياء إليها .
#الطايف_الان
#الطائف
وينسون أن أحب البقاع إلى الله تعالى مكة المكرمة كان أهلها من المشركين قد فعلوا أكثر من ذلك ، فقد أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم ، وخرج صلى الله عليه وسلم منها متخفيا مهاجرا . فما نقص ذلك من فضل مكة ، فلماذا يسيء أقل من ذلك إلى الطايف ؟!
ثم العبرة بالخواتيم : وأهل الطائف قد أحسنوا الختام أيما إحسان عندما ثبتوا على الإسلام يوم أن ارتدّ عامة العرب واتبعوا المتنبئين الكذبة .
وبلد تشرفت بوطء النبي صلى الله عليه وسلم بقدميه عليها ، كالطائف ، وقطرت دماء عقبيه فيها ، فنالت بركتها ، خير من بلد لم تطأها قدمه الشريفة ولا حظيت بقطرة من دمه المبارك .
وبلد ذكرها القرآن الكريم في سياق تعظيم العرب لرجالها وهو الطائف في قوله تعالى {وقالوا لولا نُزّل هذا القرآنُ على رجل من القريتين عظيم} كفاه شرفا ، وما كذّبهم القرآن في ذلك ، وإنما أنكر عليهم تدخلهم في شأن رباني خالص لا يحق للبشر الكلام فيه ، وهو تقسيم رحمة الله وفضله ،
فقال تعالى في جوابهم {أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات}.
ثم (مع ذلك) لم تخرج قسمة الله تعالى عن القريتين ، بل اختارت رحمة الله تعالى النبي القرشي الهاشمي صلى الله عليه وسلم من إحدى القريتين .
وأن يُقرن الطايف ببلد الله الحرام مكة المكرمة في لفظ واحد (القريتين) شرف آخر للطايف .
والطايف هو الذي دُفن فيه بحر العلم عبد الله بن العباس (رضي الله عنهما)، ودخل تربته طائر يرمز للعلم ، في قصة صحيحة وكرامة ثابتة لابن عباس (رضي الله عنهما) بعد وفاته وعند دفنه .
والطائف أحد عواصم الحجاز التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الصحيح - :" الإيمان في أهل الحجاز".
وإذا كان الله تعالى قد بارك ما حول المسجد الأقصى ، كما في قوله تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله}،
حتى بوركت الشام كلها ببركة المسجد الأقصى (كما قيل)، فكيف يُستغرب أن يبارك الله الطائف وهو من أرض الحجاز التي تباركت بالحرمين الشريفين كليهما ، وكل واحد من الحرمين الحجازيين أفضل وأعظم بركة من ثالثهما في التشريف والتفضيل (المسجد الأقصى) ؟!
الخلاصة : الطايف بلد مبارك ، لا يضيره بعد بركاته عيب الجاهلين !
#الطايف_الان
#الطائف

جاري تحميل الاقتراحات...