أحـمد الصبحي
أحـمد الصبحي

@aaalsubhi20

13 تغريدة 345 قراءة Jul 08, 2021
﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ على النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذين آمَنوا صَلّوا علَيه وسَلِّموا تَسليما﴾
يَـا أُمَّ مَـعبَدَ كَـرّرِي أوصَـافَـه
فَالضّرعُ جَفَّ وشاتُنا عَجفاءُ
يـا أُمّ مَـعبَدَ بَلغي عن حَـالِنا
فالقَلبُ غَـاوٍ والخُـطا عَرجَاءُ
عليه الصلاة والسلام.
جاء في قصّة أم مَعبَد أنّه مرَّ رسولُ اللهِ ﷺ وأصحابه في رحلةِ هجرته من مكةَ إلى المدينةِ المنوّرةِ بخيمةِ أمِ معبدٍ رضي اللهُ عنها، فسألها شراءَ شيءٍ يأكلونه، ولم يكن عندها شيءٌ،
فرأى ﷺ شاةً لها هزيلةً، فاستأذنها في حلبها، فلم تُمانع، فوضعَ يده الشريفةَ على ظهرها، وسمَّى اللهَ، ثمَّ دعا بالبركةِ، فامتلأ ضرعها لبناً، فحلبَ في العُسِّ (أي القدحِ الكبيرِ) حتى أرغى،
وقالَ: اشربي يا أمَ معبدِ. فقالت : اشرب، فأنتَ أحقُّ به، فردَّ عليها فشربت، ثم ناولَ أصحابه، فشربوا حتى ارتووا وشربَ آخرهم، وبعدما انصرفوا جاءَ زوجها، فوجدَ لبناً أعجبه،
فسألها: مِن أَينَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعبَدٍ وَالشَّاءُ عَازِبٌ حَائِلٌ (أي بعيدةُ المرعى، ولم تحمل) وَلَا حَلُوبَ فِي البَيتِ، فقَالَت: لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِن حَالِهِ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعبَدٍ.
فقَالَت: رَأَيتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الوَضَاءَةِ، أَبلَجَ الوَجهِ (أي يشرق بالنور)، حَسَنَ الخَلقِ، لَم تَعِبهُ ثَجلَةٌ (هي عِظَم البطن مع استرخاء)، وَلَم تُزرِيهِ صَعلَةٌ (أي صِغر الرأس أو نحول الجسم)،
وَسِيمٌ قَسِيمٌ (أي جميلٌ حسنُ الهيئةِ)،فِي عَينَيهِ دَعِجٌ (أي شديدُ سوادِ العينِ)، وَفِي أَشفَارِهِ وَطَفٌ (أي طول رِمش العين)، وَفِي صَوتِهِ صَهَلٌ (حدةُ الصوتِ مع بحّة محمودة)، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ (إشرافٌ وطولٌ)،
وَفِي لِحيَتِهِ كَثَاثةٌ (غزارة)، أَزَجُّ (دقيق الحاجبين طويلهما) أَقرَنُ (متصل الحاجبين)، إِن صَمَتَ فَعَلَيهِ الوَقَارُ، وَإِن تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ البَهَاءُ، أَجمَلُ النَّاسِ وَأَبهَاهُ مِن بَعِيدٍ، وَأَحسَنُهُ وَأَجمَلُهُ مِن قَرِيبٍ،
حُلوُ المَنطِقِ، فَصلٌ لَا نَزِرٌ (قليل الكلام من عجز) وَلَا هَذِرٌ (كثير الكلام من هذر)، كَأَنَّ مَنطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظمٍ يَتَحَدَّرنَ، رَبعَةٌ (متوسط الطول) لَا تَشنَأَهُ (لا تبغضه) مِن طُولٍ، وَلَا تَقتَحِمُهُ (لا تحتقره) عَينٌ مِن قِصَرٍ،
غُصنٌ بين غُصنَين، فَهُو أنضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنظَرًا وَأَحسَنُهُم قَدرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ (يحيطون به)، إِن قَالَ :سَمِعُوا لِقَولِهِ، وَإِن أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمرِهِ، مَحفُودٌ مَحشُودٌ (يجتمع الناس عليه لخدمته) لَا عَابِسٌ (متجهّم) وَلَا مُفَنَّدٌ (لوّام).
قَالَ أَبُو مَعبَدٍ: هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِن أَمرِهِ مَا ذُكِرَ، وَلَقَد هَمَمتُ أَن أَصحَبَهُ، وَلَأَفعَلَنَّ إِن وَجَدتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا.
رواه الحاكمُ في مستدركه.
وأَحسنُ منكَ لم ترَ قطُّ عيني
وَأجـمَلُ مِنكَ لَم تَـلِدِ النّسَـاءُ
خُـلقتَ مـبـرأً مـن كـلّ عـيبٍ
كـأنكَ قـد خُـلـقتَ كـما تشاءُ
اللهم ارزقنا شفاعته والشرب من حوضه ﷺ

جاري تحميل الاقتراحات...