#الفلسفة تُخالف جميع العلوم، وتتفرّد في نقطة واحدة تقريبًا وهي أنّها لا تحتاج إلى تراكم معرفيّ سابق. فأنت تستطيع أن تفصل أيّ نسق فلسفيّ حتى تفهمه وتفهم أفكاره ومآلاته دون الحاجة لمعرفة أيّ نسق سابق..
ولكن كيف؟!!
هذه المرّة ثريدنا دسم كوجبة (الثريد) تمامًا. تابع واستمتع😁.
ولكن كيف؟!!
هذه المرّة ثريدنا دسم كوجبة (الثريد) تمامًا. تابع واستمتع😁.
أنت بإمكانك أن تفهم العقلانيّة من الصفر إلى نهايتها دون التطرّق مثلًا إلى المدرسة التجريبيّة. وبالطبع كمال العلم يتطلّب المزج في المستقبل للفهم، ولكن هي كفلسفة كاملة متكاملة تُفهم دون الحاجة إلى غيرها..
وأنا هنا لا أعطي حكمًا مطلقًا، ففلسفة (كانط) من الصعب أن يقرأها شخص مبتدئ، إذ لابد من أن يكون لديه علم بالمدرستين -العقلانيّة والتجريبيّة- حتى يستطيع قراءتها وفهمها.
ولكن نسبة الارتباط المعرفيّ، والحاجة إلى الركام المتتابع منه، تظل ضئيلة مقارنة بباقي العلوم..
ولكن نسبة الارتباط المعرفيّ، والحاجة إلى الركام المتتابع منه، تظل ضئيلة مقارنة بباقي العلوم..
الفيزياء والكيمياء كمثال، من المستحيل أن تدخل في النظريّات الحديثة دون معرفة الأساسيّات والمعادلات. وأحيانًا تحتاج علومًا أخرى مثل التفاضل والتكامل من أجل الفيزياء الكلاسيكيّة...
في التاريخ كذلك، لن تفهم سبب صعود دولة إلا بما سبق صعودها من أحداث وأزمات...
في التاريخ كذلك، لن تفهم سبب صعود دولة إلا بما سبق صعودها من أحداث وأزمات...
الفلسفة سهلة كفكر، فهي في حياتنا لن تستطيع التغلّب على الدين في رأيي، لكنّ قارئ الفلسفة هو الذي غالبًا ما يكون ضعيفًا، وبالتالي ينحني للأفكار الغربيّة، ويكون عبدًا لنظريّات فلسفاتها بدلًا من أن يرى أنّ العديد منها عبارة عن سخف بالمعنى الحرفيّ!
الطريف أنّ الغرب نفسه شهد نقدًا للمنهجيّة التي قام عليها، وأكّد فلاسفته أنّ ما بعد الحداثة عبارة عن كارثة وطامّة، لكنّ اليوم تستطيع أن تشعر بمعاناة الناس من مشاكل نفسيّة وخلل في أدمغتهم قد جعلهم يظنّون أنّ العلمانيّة والليبراليّة والأنظمة الأوروبيّة ستخلق عصرًا تنويريًّا ورفاهية.
وهذا راجع -غالبًا- لقصر نظر، ولحالة من الضعف، تجعلهم يرون أنهم أفضل بجانب الآلة الإعلاميّة التي تساعد في نشر الفكر ذاك طبعًا..
هو ببساطة أسير النسق الأوروبيّ وعبد له، وهذا -للمفارقة- ثارت عليه أوروبا في محاولتها للتطوّر، بمعنى أنّ أوروبا حتى تتطوّر، قطعت صلاتها وفكّرت بمنطقيّة في الذي يناسبها؛ بينما هو يريد أن يفرض نسقًا في مجتمع أساسًا لا يؤمن به، ويستحيل تطبيقه إن تم الاعتراف بنتائجه الكارثيّة..
(بيكاسو) قال:
أَتقن القواعد كمحترف، حتى تتمكّن من كسرها كفنّان!
في رأيي، الجملة هذه هي أنسب جملة للتعامل مع الفكر الغربيّ في عصرنا.
أَتقن القواعد كمحترف، حتى تتمكّن من كسرها كفنّان!
في رأيي، الجملة هذه هي أنسب جملة للتعامل مع الفكر الغربيّ في عصرنا.
ويمكنك ملاحظة أنّ أيّ نقد للفلسفة يقوم بتغيير شكل الفلسفة ونسقها كليًّا. الأبيقوريّة غير الرواقيّة غير الطبيعيّة غير المثاليّة غير التجريبيّة...!
أنت لا تُعدّل نسقًا فلسفيًّا وتغيّر فيه وحسب؛ بل تهدم السابق وتبني شيئًا جديدًا مختلفًا تمامًا عن السابق.
أنت لا تُعدّل نسقًا فلسفيًّا وتغيّر فيه وحسب؛ بل تهدم السابق وتبني شيئًا جديدًا مختلفًا تمامًا عن السابق.
على النقيض، جميع محاولات النقد الدينيّ، لم تستطع الخروج من تحت دائرة الدين..
المعتزلة مثلًا، لم يقولوا بعدم كمال الإسلام أو أنّه يحتاج إلى تعديل أو أنّ الوحي غير مُعجِز؛ وإنّما جادلوا في بعض النقاط وأوّلوا الكلام (تأويل لا تغيير).
المعتزلة مثلًا، لم يقولوا بعدم كمال الإسلام أو أنّه يحتاج إلى تعديل أو أنّ الوحي غير مُعجِز؛ وإنّما جادلوا في بعض النقاط وأوّلوا الكلام (تأويل لا تغيير).
في دين الإسلام مستحيل أن يناقض الأحكام الدينيّة أحد ويرفضها بحجّة اتّباع العقل إلّا شخص مجنون أو صاحب هوى.
(فرانسيس) رأى أنّ الإنسان يجب أن يتسيّد على الطبيعة ويُخضعها. ولكنّ الذي وقع، أنّ فلسفة ما بعد الحداثة قالت: ليس هناك جوهر إنسانيّ أصلًا.
بمعنى لا حقائق، لا ثوابت، لا شيء! أنت فقط تدور في دوّامة، والعالم هو من يتحكّم بك (بداية من النظام الاقتصاديّ والسياسيّ حتى رغباتك وأفكارك).
بمعنى لا حقائق، لا ثوابت، لا شيء! أنت فقط تدور في دوّامة، والعالم هو من يتحكّم بك (بداية من النظام الاقتصاديّ والسياسيّ حتى رغباتك وأفكارك).
من الأفكار التي وضّحها (المسيريّ)، أنّ سبب إيمان أوروبا بالإنسانيّة والواجب والإحسان لم تكن القيم الحداثيّة؛ بل شيء من المسيحيّة ظلّت في داخلهم. وعبّر عنها في مكان آخر بأنّها مرحلة طفولة يتّسم فيها بمبادئ درج عليها ولم يتعرّض لنقدها بعد...
وهذا تمامًا كشخصيّة الحصان في "مزرعة الحيوان"!!
كان الحصان مؤمنًا بالأفكار الخاصّة بالتقدّم والرفاهية التي عرضتها الخنازير على المزرعة، والتي كانت أفكارًا تقدميّة، وظلّ الحصان يكدح ويتعب في انتظار الرفاهية، وهو مؤمن بغد أفضل يرتاح فيه من طول العناء والمشقّة!
كان الحصان مؤمنًا بالأفكار الخاصّة بالتقدّم والرفاهية التي عرضتها الخنازير على المزرعة، والتي كانت أفكارًا تقدميّة، وظلّ الحصان يكدح ويتعب في انتظار الرفاهية، وهو مؤمن بغد أفضل يرتاح فيه من طول العناء والمشقّة!
حتى فكرة الإيمان بالقوميّة شيء سخيف؛ لأنّ القوميّة لا تعدك إلّا بأنّك إذا قُتلت في سبيلها سيذكرك البشر!
تخيّل!
جزاء إفناء نفسك أنّ الناس ستذكرك.
ثم ماذا؟!
أنت ميّت في عدم تام -حسب المنظومة الإلحاديّة- وقمت بتضييع الحياة الوحيدة التي كانت لك!
تخيّل!
جزاء إفناء نفسك أنّ الناس ستذكرك.
ثم ماذا؟!
أنت ميّت في عدم تام -حسب المنظومة الإلحاديّة- وقمت بتضييع الحياة الوحيدة التي كانت لك!
وبذلك، نتمنّى من الأشخاص الذين يكتبون "المتديّنون لا يفكّرون"، "صوت العقل"، "عقلانيّون"، "لابد أن تحرّروا العقل".... التوقف عن الصراخ؛ لأنّ نسقهم ضعيف وفارغ وفاشل أو منهجهم وعقيدتهم هشّة وفاسدة وقائمة على الهوى الذي هو من الواجب تقييده.
والمشكلة الكبيرة لدينا عندما يتزهّد المسلم بالفلسفة وهرطقاتها وترّهاتها على حساب الدين، فيقعد ليل نهار يرجم الدين وعلماءه وأهله بأدوات الفلسفة الباطلة والفاسدة...
هنا الفوضى والكارثة!
هنا الفوضى والكارثة!
بالنسبة لي أنا كـ "يَعْرُب"
الفلسفة: دراسة السؤال
الدين (الإسلام): منهج الحياة
انتهى........
الفلسفة: دراسة السؤال
الدين (الإسلام): منهج الحياة
انتهى........
جاري تحميل الاقتراحات...