جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

12 تغريدة 23 قراءة Aug 08, 2021
(من فضائل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي المشهور بزين العابدين)
- قال الزهري: ما رأيت قرشيا أورع منه ولا أفضل..
- وقال الواقدي: كان من أورع الناس وأعبدهم وأتقاهم لله عز وجل، وكان إذا مشى لا يخطر بيده، وكان يعتم بعمامة بيضاء يرخيها من ورائه، وكان كنيته أبا الحسن
وقيل أبا محمد، وقيل أبا عبد الله..
- وقال سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم ومالك وأبو حازم: لم يكن في أهل البيت مثله..
- وقال الأصمعي: لم يكن للحسين عقب إلا من علي بن الحسين، ولم يكن لعلي بن الحسين نسل إلا من ابن عمه الحسن، فقال له مروان بن الحكم: "لو اتخدت السراري يكثر أولادك"
فقال: "ليس لي ما أتسرى به"، فأقرضه مائة ألف، فاشترى له السراري، فولدت له، وكثر نسله، ثم لما مرض مروان أوصى أن لا يؤخذ من علي بن الحسين شيء مما كان أقرضه، فجميع الحسينيين من نسله رحمه الله..
- وذكروا أنه احترق البيت الذي هو فيه، وهو قائم يصلي، فلما انصرف قالوا له:"مالك لم تنصرف؟"
فقال: "إني اشتغلت عن هذه النار بالنار الأخرى"..
- وكان إذا توضأ يصفر لونه، فإذا قام إلى الصلاة ارتعد من الفرق، فقيل له في ذلك، فقال: "ألا تدرون بين يدي من أقوم ولمن أناجي؟"
- ولما حج أراد أن يلبي فارتعد وقال: "أخشى أن أقول لبيك اللهم لبيك، فيقال لي: لا لبيك"، فشجعوه على التلبية
فلما لبى غشي عليه حتى سقط عن الراحلة.
- وكان يصلي في كل يوم و ليلة ألف ركعة.
- وقال طاووس: سمعته وهو ساجد عند الحجر يقول: "عبيدك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك".. قال طاووس: فوالله ما دعوت بها في كرب قط إلا كشف عني..
- وذكروا أنه كان كثير الصدقة بالليل، وكان يقول: "صدقة
الليل تطفئ غضب الرب، وتنور القلب والقبر، وتكشف عن العبد ظلمة يوم القيامة"، وقاسم الله تعالى ماله مرتين.
- وقال محمد بن إسحاق: كان ناس بالمدينة يعيشون لا يدرون من أين يعيشون، ومن يعطيهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك، فعرفوا أنه هو الذي كان يأتيهم في الليل بما يأتيهم به، ولما
مات وجدوا في ظهره وأكتافه أثر حمل الجراب إلى بيوت الأرامل والمساكين في الليل.. وقيل: إنه كان يعول مائة أهل بيت بالمدينة، ولا يدرون بذلك حتى مات..
- وقال علي بن الحسين: "كان أبو بكر وعمر من رسول الله ﷺ في حياته، بمنزلتهما منه بعد وفاته"..
- ونال منه رجل يوما، فجعل يتغافل عنه
يريه أنه لم يسمعه - فقال له الرجل: "إياك أعني"، فقال له علي: "وعنك أغضي"..
- وخرج يوما من المسجد فسبه رجل، فانتدب الناس إليه، فقال: "دعوه"، ثم أقبل عليه فقال: "ما ستره الله عنك من عيوبنا أكثر، ألك حاجة نعينك عليها؟"، فاستحيا الرجل، فألقى إليه خميصة كانت عليه، وأمر له بألف درهم،
فكان الرجل بعد ذلك إذا رآه يقول: "إنك من أولاد الأنبياء"..
- وقيل له: من أعظم الناس خطرا؟ فقال: "من لم ير الدنيا لنفسه قدرا"..
- وقال أيضا: "الفكرة مرآة تري المؤمن حسناته وسيئاته"، وقال: "فقد الأحبة غربة"..
- وكان يقول: "إن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وآخرون عبدوه
رغبة فتلك عبادة التجار، وآخرون عبدوه محبة وشكرا، فتلك عبادة الأحرار الأخيار"..
- وكان علي بن الحسين إذا دخل المسجد تخطى الناس حتى يجلس في حلقة زيد بن أسلم، فقال له نافع بن جبير بن مطعم:"غفر الله لك، أنت سيد الناس تأتي تخطي حلق أهل العلم وقريش حتى تجلس مع هذا العبد الأسود؟"، فقال
له علي بن الحسين: "إنما يجلس الرجل حيث ينتفع، وإن العلم يطلب حيث كان"..
*نكتفي بهذا وفضائله وأقواله وحكمه أكثر من أن تحصى في سلسلة..
وقد اختلف أهل التاريخ في السنة التي توفي فيها علي بن الحسين، زين العابدين، فالمشهور عن الجمهور أنه توفي في هذه السنة - أعني سنة أربع وتسعين - في
أولها عن ثمان وخمسين سنة، وصلى عليه بالبقيع، ودفن به..
وقال الفلاس: مات علي بن الحسين، وسعيد بن المسيب، وعروة، وأبو بكر بن عبد الرحمن، سنة أربع وتسعين.
.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من كتاب - البداية والنهاية - لـ ابن كثير.

جاري تحميل الاقتراحات...