إدريس العبد
إدريس العبد

@idreesalabd

7 تغريدة 2 قراءة Jul 07, 2021
في رأيي مصطلح (قطب الحديث) أولى بالإطلاق على الراوي الذي تلتقي عنده طرق الحديث الواحد، من مصطلح (مدار الحديث)؛ فالقطب يدور المدار ومن فيه حوله.
ويشهد لهذا، قول الدارقطني:
مدار الحديث على ابن سمعان، وهو ضعيف.
قال: (مدار الحديث [على] ابن سمعان)=
وقول الخليلي:
فمثل صخر بن محمد الحاجبي عن الليث، عن الزهري، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الطير لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه [ص:205] فمن نظر إليه ممن لا معرفة له حكم بصحته؛ لأنه عن الزهري , ويعرف ذلك من رزقه الله حظا في هذا الشأن , بمعرفة كل رجل بعينه=
إلى أن يبلغوا إلى الإمام الذي يكون عليه مدار الحديث , ويبحث عن أصل كل حديث ومن أين مخرجه فيميز بين الخطأ والصواب".
فوصف ملتقى الطرق بـ(الذي يكون [عليه] مدار الحديث)، وليس مدار الحديث.
وقول ابن حجر:
"وأنّ مدار الحديث على صفوان بن سليم…".
وممن تابعهم على هذا الإطلاق: المعلِّمي اليماني، فقال:
"ويشتدّ بحيث يدلّ أنّ الراوي المضطرب الذي (مدار الحديث عليه) لم يضبِط".
وممّن خالفهم فجعل الراوي هو المدار: المناوي، فقال:
"انفرد به من الثقات: ضمرة، وهو مدار الحديث".
والذي يكون عليه المدار هو: القطب،
وهو "أصل صحيح يدل على الجمع. يقال: جاءت العرب قاطبة، إذا جاءت بأجمعها.
ومن الباب القطب: قطب الرحى، لأنه يجمع أمرها إذ كان دوره عليها.=
ومنه قطب السماء، ويقال إنه نجم يدور عليه الفلك. ويستعار هذا فيقال: فلان قطب بني فلان، أي سيدهم الذي يلوذون به. مقاييس اللغة (5/ 105).

جاري تحميل الاقتراحات...