#المكان_السري
كانت النصيحة بجمل … قصة من التراث
1_يحكى أن أحدهم ضاقت به سبل العيش، فسئم الحياة وقرر السفر في بلاد الله الواسعة، فترك بيته وأهله وغادر، وسار طويلاً حتى
⬇️
كانت النصيحة بجمل … قصة من التراث
1_يحكى أن أحدهم ضاقت به سبل العيش، فسئم الحياة وقرر السفر في بلاد الله الواسعة، فترك بيته وأهله وغادر، وسار طويلاً حتى
⬇️
2_وصل بعد مشقةٍ عظيمة إلى بيت أحد الأجواد الذي رحّب به وأكرمه، وبعد انقضاء أيام الضيافة سأله عن غايته، فأخبره بها، فقال له المضيف: ما رأيك أن تعمل عندي، وافق الرجل.
عمل الرجل عند مضيفه أحياناً ويرعى الإبل أحياناً أخرى، ودام على ذلك الحال عدة سنوات.
⬇️
عمل الرجل عند مضيفه أحياناً ويرعى الإبل أحياناً أخرى، ودام على ذلك الحال عدة سنوات.
⬇️
3_ومضت عدة سنوات، تاقت نفسُه إلى بلاده وإلى رؤية أهله، فأخبر صاحب البيت عن ذلك، ودعه وأعطاه الكثير من المواشي و3 من الإبل، وتمنى له أن يصل إلى أهله وهو بخير وسلامة.
سار الرجل وبعد أن قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة، رأى شيخاً جالساً على قارعة الطريق
⬇️
سار الرجل وبعد أن قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة، رأى شيخاً جالساً على قارعة الطريق
⬇️
4_ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق، وعندما وصل إليه حيّاه، وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي، فقال له: أنا أعمل في التجارة.
فتعجب، وقال له: وما هي تجارتك؟!، فقال الشيخ: أبيع النصائح، فقال الرجل: وبكم النصيحة؟!، فقال الشيخ: كلّ نصيحة بجمل.
⬇️
فتعجب، وقال له: وما هي تجارتك؟!، فقال الشيخ: أبيع النصائح، فقال الرجل: وبكم النصيحة؟!، فقال الشيخ: كلّ نصيحة بجمل.
⬇️
4_فأطرق الرجل مفكراً في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلاً من أجل الحصول عليه، ولكنه في النهاية قرر أن يشتري نصيحة، فقال له: هات لي نصيحة، فقال الشيخ: إذا طلع نجم سهيل لا تأمن السيل، ففكر الرجل في هذه النصيحة، وقال: ما لي ولسهيل في هذه الصحراء الموحشة
⬇️
⬇️
5_وعندما وجد أنها لا تنفعه، قال للشيخ: هات لي نصيحة أخرى، وسأعطيك جملاً آخر، فقال الشيخ: أبو عيون بُرق وأسنان فُرْق لا تأمن له، تأمل صاحبنا هذه النصيحة أيضاً، وأدارها في فكره، ولم يجد بها أي فائدة، فقال: والله لأغامرنّ حتى النهاية، فقال للشيخ: هات النصيحة الثالثة
⬇️
⬇️
6_وسأعطيك بعيري الأخير، فقال له: نام على النَّدَم ولا تنام على الدم، ولم تكن النصيحة الثالثة بأفضل من سابقتيها، فترك الرجل ذلك الشيخ، وساق ما معه من مواشٍ، وسار في طريقه.
سار في الطريق، ثم أدركه المساء، فوصل إلى قوم قد نصبوا خيامهم في قاع وادٍ كبير، فنزل عندهم.
⬇️
سار في الطريق، ثم أدركه المساء، فوصل إلى قوم قد نصبوا خيامهم في قاع وادٍ كبير، فنزل عندهم.
⬇️
8_ولم يُبقِ سوى بعض المواشي، أخذها الرجل، وسار في طريقه.
وصل إلى خيمة في الصحراء، فرحب به صاحبها، وأخذ يزيد في الترحيب به والتذبذب إليه، فأوجس منه خيفة، فنظر إليه، وإذا به ذو عيون بُرْق وأسنان فُرْق، فقال في نفسه: آه، هذه النصيحة الثانية.
⬇️
وصل إلى خيمة في الصحراء، فرحب به صاحبها، وأخذ يزيد في الترحيب به والتذبذب إليه، فأوجس منه خيفة، فنظر إليه، وإذا به ذو عيون بُرْق وأسنان فُرْق، فقال في نفسه: آه، هذه النصيحة الثانية.
⬇️
9_وفي الليل تظاهر الرجل بأنه يريد أن يبيت خارج البيت قريباً من أغنامه، فوضع في فراشه حجارة تحت اللحاف، وانتحى يراقب حركات مضيفه، وفي منتصف الليل جاء المضيف بسيفه، وتقدم ببطء ثم هوى بضربه شديدة من سيفه، فخرج الضيف من وراءه
⬇️
⬇️
10_وقال له: هذا جزاء الغدر، فقتل المضيف، وفي الصباح ساق ماشيته، وغاب في أعماق الصحراء.
وبعد مسيرة عدة أيام، وصل في الليل إلى بلاده وأهله، فترك ماشيته خارج الحيّ، وسار ناحية بيته، فسمع صوت رجل غريب في بيته، فاغتاظ لذلك، ثم نظر من طرف النافذة، فرأى شاب يتكلم ويضحك مع زوجته
⬇️
وبعد مسيرة عدة أيام، وصل في الليل إلى بلاده وأهله، فترك ماشيته خارج الحيّ، وسار ناحية بيته، فسمع صوت رجل غريب في بيته، فاغتاظ لذلك، ثم نظر من طرف النافذة، فرأى شاب يتكلم ويضحك مع زوجته
⬇️
11_وضع يده على سيفه، وأراد أن يهوى به على رؤوس الاثنين، وفجأة تذكر النصيحة الثالثة، فهدأ قليلاً، فتركهم وعاد إلى أغنامه ونام، وعند الصباح دخل القرية، فعرفه الناس ورحبوا به، وقالوا له: انظر كيف كبر ابنك حتى أصبح رجلاً، فنظر الرجل فإذا به ذلك الشاب، فحمد الله على سلامتهم
⬇️
⬇️
12_وقال في نفسه: والله إن كل نصيحة أحسن من بعير.
الفائدة: النصيحة لا تقدّر بثمن، إذا فهمناها، وعملنا بها في الوقت والمكان والشخص المناسب.
الفائدة: النصيحة لا تقدّر بثمن، إذا فهمناها، وعملنا بها في الوقت والمكان والشخص المناسب.
جاري تحميل الاقتراحات...