عن البيت يومئذ ، فقد كانت أمي رحمها الله تغطيها برداء رقيق ، وتمسح عنها بصفة دائمة ما قد يصل إليها من غبار ، ولا تسمح لنا بالدنو منها ، وحدث أني تسللت ذات يوم إلى المكتبة ، وتناولت كتاباً منها ، أذكر عنوانه إلى اليوم ، وبصرت بي أمي فأخذته مني بلطف ، ونهتني عن العبث بكتب والدي .
ثم لما رجع الوالد من غيبته سمح لنا بدخول المكتبة ، بل وكان يحثنا باستمرار على المطالعة في ما يناسب أعمارنا من كتبها القيمة .
وانتقلنا إلى بيت عليشة ، وكان بين المجلس والصالة بابان لا حاجة إليهما ، فألغاهما وعمل له في مكانيهما خزائن زجاجية جميلة من الجهتين ، وضع على رفوفها الكتب .
وانتقلنا إلى بيت عليشة ، وكان بين المجلس والصالة بابان لا حاجة إليهما ، فألغاهما وعمل له في مكانيهما خزائن زجاجية جميلة من الجهتين ، وضع على رفوفها الكتب .
وزاد عدد الكتب ، فبنى الوالد ملحقاً في الجهة الشمالية من البيت ، صمم أصلاً ليكون مكتبة ، وتعاونا نحن أبناءه وبناته في تصنيف الكتب ، بطريقة بسيطة ، ووضعها في أماكنها على الرفوف ، ليسهل الوصول إليها ، وكان كذلك .
ولما انتقلنا إلى بيت العليا خصص الوالد للمكتبة غرفة في الدور العلوي
ولما انتقلنا إلى بيت العليا خصص الوالد للمكتبة غرفة في الدور العلوي
وعمل له فيها خزائن خشبية في غاية الجمال ، وظلت في مكانها مدة من الزمن ، ثم نقلها إلى غرفة في الدور الأرضي ، وكان له مكتبة صغيرة في مكتبه بجانب مجلس الرجال .
وبعد زمن بنى ملحقاً من غرفتين في الناحية الشرقية من البيت ، خصصه ليكون مكتباً له ونقل إليه المكتبة ، وتولى تصنيفها وفهرستها
وبعد زمن بنى ملحقاً من غرفتين في الناحية الشرقية من البيت ، خصصه ليكون مكتباً له ونقل إليه المكتبة ، وتولى تصنيفها وفهرستها
أخونا وحبيبنا أبو محمد ، الأستاذ عاطف سيف ، سكرتير الوالد في مؤسسة اليمامة الصحفية .
والحقيقة أن فائدتنا من هذه المكتبة عظيمة ، وأن مكانتها في نفوسنا كبيرة ، وقد هدانا الله ، نحن أسرته ، إلى فكرة إهداء هذه المكتبة إلى مكتبة جامعة حائل ، فكان كذلك ، نسأل الله العظيم أن تكون صدقة
والحقيقة أن فائدتنا من هذه المكتبة عظيمة ، وأن مكانتها في نفوسنا كبيرة ، وقد هدانا الله ، نحن أسرته ، إلى فكرة إهداء هذه المكتبة إلى مكتبة جامعة حائل ، فكان كذلك ، نسأل الله العظيم أن تكون صدقة
جارية للوالد رحمه الله ، وأن يجزيه عنا وعمن ينتفع بها أحسن الجزاء .
جاري تحميل الاقتراحات...