Mohammad Bzeih
Mohammad Bzeih

@MhmadBzeih

10 تغريدة 207 قراءة Jul 05, 2021
1\
منذ خطابه في ٢٥ تشرين الأول ٢٠١٩، يوم أغدق الأمين العام للحزب المديح على «الورقة الاصلاحية» "المهمة جدا، وغير المسبوقة، والخطوة الأولى المتقدمة جداً" والتي "لم تكن تحتوي أية وعود، بل قرارات بجداول زمنية" (لم نرَ منها شيئا بالمناسبة رغم أن الحزب شكّل حكومته بعد استقالة الحريري)
2\
مذّاك، لنقل، والأمين العام يُكابِر.
لا الانهيار كان بسبب حصار امبريالي فُرِض. لنلتفت أنه رغم تمسّك الأمريكيين حتى اللحظة برياض سلامة، إلا أن الأخير يتعرض لضغوط قضائية من سويسرا وبريطانيا وفرنسا، لا من ملفات حسن فضل الله.
3\
ولا هو، الانهيار، بالإمكان لفلفته واحتواؤه بالأساليب اللبنانية التقليدية، ولا حلول مشكلات الانهيار أَمنيّة، ولا كان الانهيار ويستمرّ ويتدهور أكثر بسبب "فساد".
هل فعلاً يعتقد الأمين العام أن الخوف من العقوبات يفسّر كل الأحداث ومنها منع "السياسيين" للاستثمارات الشرقيّة؟
4\
هل نسي أن بينهم من تبيّن أنه مستعد بالفعل لتحمل كلفة إدراج اسمه على لوائح العقوبات كجبران باسيل؟
وهل نسيَ أن هؤلاء السياسيين قد "سحسحوا" للرئيس الفرنسي ومبادرته؟وأنهم قد دكّوا الحصون المالية للامبريالية أي صندوق النقد والبنك الدوليّين، ويتمنعون حتى اللحظة عن الامتثال لشروطهما؟
5\
وقبل أن ينام، هل يسأل الأمين العام نفسَه إن كان أخوه الأكبر، الرئيس بري، سيسمح له بإفراغ حمولات النفط الإيراني في الزهراني؟ ولماذا أفشَلَ خطة حكومته ونعى قانون الكابيتال كونترول وترحّم على الهيركات؟
6\
وهل يسأل لماذا يقبل "الوطنيّ" جبران باسيل العقوبات الأمريكية لكن تيّاره الذي يرأسه، في الوقت عينه وبواسطة نائبه ابراهيم كنعان، لا يتحلّى بأي "وطنيّة" في لجنة المال والموازنة وهو يتخذ قرار أخذ الناس أبعدَ في «جهنّم»!
7\
وأصلاً، هل يسأل الأمين العام للحزب الذي بات أكثر قدرة على أن "يطحش أكثر" بمسائل الإصلاح بعد الحراك الشعبي (وفق تصريحه)، هل يسأل لماذا يجد نفسه/حزبه في كل الاستحقاقات النقابية بتحالف طبيعي مع سائر الأحزاب التي يتهمها الأمين العام نفسه بالعمالة تارة وبالفساد وعرقلة الإصلاح طورا؟
8\
أو يطالب بوزارة المال؟
وهل سأل لماذا وجد نفسه فجأةً، أو ربما قاب خطابين أو أدنى، يدافع عن مدير الأمن العام ويهاجم التحقيقات حول تفجير مرفأ بيروت؟
في خطابه الأخير، عدّد الأمين العام، أسباباً للانهيار ولمنع الحلول. بدأ بالتهريب، مفنّداً، وانتهى إلى الأمريكيين وعقوباتهم، مقتنعاً.
9\
بَيدَ أن الذي فاته والدهشةَ المتشعّبة التي يكابر عليها، فهما كما أن "الفساد" لم يكن سبب الانهيار، فكذلك البراءة من الفساد غير مبرئةٍ للذمّة،
10\
وأن الإجابة عن تساؤلاته حول أسباب الانهيار ومن يمنع الحل ويعطّل وباختصار يقتل شعباً ويذلّه كل يوم، ستكمن في بُنيَةٍ ستفاجئه بأنه، بسبب من بنيته، هو أيضاً ترسٌ من تروسها المفتاحية.

جاري تحميل الاقتراحات...