مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

5 تغريدة 832 قراءة Jul 05, 2021
قيل أنه سيف الدولة الحمداني ان يستطلع أحوال جيش الروم فاحضر رجلا فصيحا في اللغة العربية وأرسَله لكي يستعلم عن الروم، وبعد ان جمع المعلومات عنهم
إكتشفوا أمره وقبضوا عليه، وعلموا أنه جاسوس المسلمين
فأرادوا أن يقتلوه، فقال أحد قادتهم:
لماذا لا نجعله يكتب لهم رسالة
يذكر فيها أننا ضعفاء، وألا يستعينوا بأحدٍ، فنكون قد انتصرنا ؟
فما كان عليهم إلا أن ساندوا فكرته، فأرغموا الرسول على كتابة الرسالة، فكتب إلى قائده :
« عزيزي القائد، أُفيدكم أنني ولله الحمد قد استرحتُ من العناء، كما أفيدكم أنكم الفئة الغالبة فلقد استضعفتهم بالنسبة إليكم، سيدي،
أكتب لك من القلب، نصحتُ فدَعْ ريبك ودَعْ مهلك».
فلما وصلت الرسالة إلى القائد وقُرأت عليه، تذكَّر أن الرجل فصيح، ومن المستحيل أن يكون قد أخطأ في أول كلامه فكتب عزيزي القائد ؟!
وكان عليه أن يكتب سيدي ، فعرَف حينها أن هناك محتوى غير ما هو مكتوب، فتمعن في معني الرسالة فكان المقصود
هو:
استرحتُ من العناء: = أمسَكوا بي وحبسوني.
كما أفيدكم أنكم الفئة الغالبة:
﴿ اكَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً ﴾ أي: = إنكم فئة قليلة.
فلقد استضعفتُهم بالنسبة إليكم: = أي إنهم ضِعف عددكم.
أكتب لك من القلب: = أي اقلب الجملة
نصحتُ فدَعْ ريبك ودع مهلك:= أي كلُّهم عدوٌّ كبيرٌ عد فتحصَّن.
نقلها لكم تويتر : مناور سليمان من كتاب : الطريف والغريب في اللغة - السامرائي

جاري تحميل الاقتراحات...