سمر الأرناؤوط
سمر الأرناؤوط

@Islamiyyat

7 تغريدة 34 قراءة Jul 05, 2021
#سؤال_للمدارسة
في قصة خلق آدم كان الأمر الوحيد من الله عدم الأكل من الشجرة ومع هذا نسي آدم ولم نجد له عزما، ما كان لديه قائمة تكاليف طويلة فنسي واحدا منها!
وفتى موسى نسي الأمر الوحيد الذي طلبه منه موسى وهو إبلاغه بفقدان الحوت وهو أمر عجيب صعب أن يُنسى إذا حصل
١
=
وفي سورة يوسف طلب يوسف من أحد صاحبي السجن طلبا واحدا وهو أن يذكره عند ربه ومع هذا نسي رغم صدق تأويل يوسف لرؤياه يجعله لا ينسى يوسف ولا طلبه.
مما لا شك فيه أن حكمة الله تعالى اقتضت ذلك
يبقى السؤال:هل لهذا دلالة نفسية مثلا أو رسالة لنا؟
كيف يمكن لإنسان نسيان موضوع واحد مهم جدا؟
٣
جزى الله خيرا كل من شارك بتعليق على السؤال وبارك بكم جميعا
أتصور والله أعلم أن هذه الإشارة في كتاب الله لنسيان أو الغفلة عن الأمر الواحد توجيه ودرس لنا:
خلقنا الله تعالى لعبادته (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) مهمة رئيسية واحدة عرّفنا بها وعرّفنا حدوده ورغم هذا ننسى ونغفل
=
وحذّرنا من الآخرة ومن النار وبرغم شدة هولها ننسى ونغفل، هل من عاقل يغفل عن النار وعذاب النار فلا يتقيها؟!
صحيح أن الشيطان همّه إيقاع العباد في مصيدة النسيان والتسويف والغفلة لكن الله تعالى أخبرنا أن أشد مايمكن أن يفعله الشيطان هو مجرد وسوسة ليس له سلطان على أحد يرغمه عن التنفيذ =
فكأن الله تعالى يعرض لنا طبيعة النفس البشرية التي خلقها سبحانه وأنها معرّضة للنسيان والغفلة لكن المهم أن نبادر للتصحيح:
فقد شرع التوبة في حال تجاوز حدود الله كما في قصة آدم عليه السلام
العبد قد ينسى فيتجاوز الحدود لكنه لا ينبغي له أن ينسى التوبة إلى الله ليتوب عليه =
وشرع لنا التجاوز وعدم المراقبة كما في قصة يوسف فهو لم يحمل في قلبه شيء على صاحب السجن الذي نسي أن يذكره عند ربه بل بادر بتأويل رؤيا الملك له لما طلبها دون عتاب ودون منّ ولا أذى يعلمنا مراعاة الطبيعة البشرية وأن ليس لنا محاكمة الناس على النسيان إذا كان رب الناس رفعه عن عباده=
كذلك في قصة فتى موسى الذي نسي إخباره بأمر الحوت العجيب الذي قفز من المكتل وشق البحر سربا
يعلمنا أن الحياة مستمرة وقد يؤخّرك نسيان أمر عن بلوغ غايتك فلا بأس، تجاوز وامض في طريقك وأكمل مسيرك حتى تبلغ هدفك فأنت ومن حولك معرّضون للنسيان لكن لا تتوقف الحياة!
هذا والله أعلم

جاري تحميل الاقتراحات...