عبدالمنعم الخروصي
عبدالمنعم الخروصي

@abdulmonem921

7 تغريدة 521 قراءة Jul 05, 2021
(١)
رسالة من مصلي الفجر لمضيعها:
أنا إنسان مثلك، أحب النوم وأهوى الكسل ولكن الذي أيقظني من منامي _ رغم كسلي وحبي الشديد للنوم _ هو الأمل بجائزة كبيرة أترجاها وأسعى للحصول عليها بل الأشد من ذلك هو خوفي من الشقاوة الأبدية والعذاب الذي لا أطيقه، فلم أتعب لمجرد التعب فحسب....يتبع
(٢)...ولم أترك النوم لأني لا أشتهيه، بل أنا مثلك تماما يعجبني النوم وأرتاح للكسل مثلك، ولكن الذي أيقظني مع كره نفسي لمفارقة الفراش وترك الراحة هو ما ذكرت لك فقط.
أحيانا أكون متعبا جدا، مرهقا جدا، لسهر أو مرض أو سفر ولكن أجدني مضطرا للقيام وترك الراحة حينما تنام أنت وترتاح...
فأغالب نفسي وأجاهدها للقيام وترك الراحة والنوم، بل إن نفسي تدعوني للفراش وأدعوها للقيام، قد أستيقظ فجأة فتطالبني بالرجوع خمس دقائق فقط، فأظل معها في أخذ ورد، تقول لي: نم، ارتاح، مرهق جدا، خمس دقائق فقط، ولكني كلما هممت بموافقتها تذكرت ما قد ينالني من الخسارة والنكد إن وافقتها...
(٣) فأصبّر نفسي رغما عني لأني لا أستطيع ترك الصلاة في وقتها، فهذا يعني أني قد آثرت راحة قصيرة في مقابل خسارة عظيمة، وهذا كمن يفضل أن ينام ساعة أو ساعتين في مقابل أن تفوته جائزة (عشرة ملايين ريال) ومع هذا فقد توعده الملك بقتله إن تأخر عن استلام الجائزة أو فاتته...
(٤) فهل يقول عاقل بأن نوم الساعة أو الساعتين خيار صائب في مقابل تلك الخسارة العظيمة، أن تنجو من القتل، أن تعيش حياة هانئة سعيدة بعدها، أن تنال أعلى المراتب والهبات والتكريم في مقابل تركك لنوم ساعة أو ساعتين!!!
هذه هي المعادلة نفسها، إن تصورت هذا المشهد الدنيوي فستعلم لماذا....
(٥)... أقوم أنا من نومي رغما عني لصلاة الفجر وتنام أنت، وعدني ربي (ومن أصدق من الله قيلا) بتلك الجائزة العظيمة، وتوعدني إن تخلفت عن نيلها بالهلاك الأبدي الذي لا يحتمله جسدي ولا يطيقه ولهذا آثرت ترك راحة قليلة بسيطة محدودة في مقابل راحة عظيمة أبدية، في مقابل سعادة أبدية....
(٦) بل في مقابل النجاة من عذاب أليم شديد مقيم لا انقطاع له ولا نهاية، فتركت الراحة المحدودة القصيرة المنتهية للراحة غير المحدودة (الأبدية) وفضلت أن أصبّر نفسي لأرتاح غدا إن شاء الله .

جاري تحميل الاقتراحات...