رابعة حسن.
رابعة حسن.

@rabiea_

3 تغريدة 89 قراءة Jul 05, 2021
في كتابه فيض الخاطر يقول أحمد أمين:
هل الضحك يبعث على السرور، أم السرور يبعث على الضحك؟
يقول المناطقة في أحد تعريفاتهم للإنسان: «الإنسان حیوان ضاحك»، وهذا عندي
أظرف من تعريفهم الآخر: «الإنسان حیوان ناطق»، فالإنسان في هذا الزمان أحوج إلى
الضحك منه إلى التفكير،
أو على الأصح نحن أحوج ما نكون إلى التفكير والضحك معا.
ولكن لم خصت الطبيعة الإنسان بالضحك؟
السبب بسيط جدا. فالطبيعة لم تحمل حيوانا آخر من الهموم ما حملته الإنسان، ف همُّ الحمار والكلب والقرد وسائر أنواع الحيوان أكلة يأكلها في سذاجة وبساطة، وشربة يشربها في سذاجة وبساطة
لكن انظر إلى الإنسان المعقد المركب؟ يحسب حساب غده كما يحسب حساب يومه، ويخلق من هموم الحياة ما لا طاقة له به.
إن الطبيعة عودتنا أن تجعل لكل باب مفتاحا، ولكل كرب خلاصا، ولكل عقدة حلا؛ فلما رأت الإنسان يكثر الهموم ويخلق لنفسه المشكلات التي لا حد لها، أوجدت لكل ذلك علاجا، فكان الضحك.

جاري تحميل الاقتراحات...