غير صحيح أن هذه الآية تفتح حربا مفتوحة على أهل الكتاب لأنهم فقط أهل كتاب وغير معتدين 🤷🏻♂️ ، فأهل الكتاب لديننا أقرب إلينا من غيرهم من المشركين فنحن نؤمن بأنّ الله إله بعكس غيرنا من المشركين ، وإذا كان تعاملنا مع المشركين هو بالسلم واحترام العهود وعدم نقضها، فأهل الكتاب هم أولى بهذا
في قراءتنا لأسباب النزول سنجد أن الله هنا لا يتحدث عن كل أهل الكتاب ، وإنما يتحدث عن صنفٍ منهم ، وهُم الذين أتوا من خارج ديارنا فأصبحوا يعيشون في ديار المسلمين ويعتدون عليهم ويقاتلونهم ويُلزمونهم بدينهم
فهذا الفريق المعتدي من أهل الكتاب قال الله لنا أن نقاتلهم دفاعًا عن أنفسنا ، فإذا خضعوا واستسلموا فبما أنهم جاؤوا من الخارج وأصبحوا يعيشون في ديارنا واعتدوا علينا ونقضوا العهد ولم يحترموه ( ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب ) ماذا نفعل معهم ؟؟ إما الإسلام أو السيف ؟؟ 🤷🏻♂️
لا أبدًا وإنما :( حتى يعطوا الجزية ) هذه الجزية لأنهم اعتدوا علينا وجاؤوا من خارج بلدنا ، فهل الذي لا يستطيع دفع الجزية نطرده من بلدنا ؟🤷🏻♂️ لا أبدًا وإنما :( عن يد ) فالذي يستطيع إعطاء الجزية يدفع والذي لا يستطيع لا نلزمه وإنما الواجب أن يحترم العهود ولا يعتدي ولا يُلزمنا بدينه ،
( وهم صاغرون ) الصغار ليس معناه الذل والاستصغار وإنما كما فسرها الشافعي هو الإذعان لهذه العهود والمواثيق والالتزام بها والاعتراف بسيادة أهل المكان ،
فالجزية لم تكن فرضا على المواطنين من اليهود والنصارى ولا على المسالمين الذين أتوا من الخارج لكي يُقيموا في بلاد المسلمين ، وإنما على الذين أتوا من الخارج وأقاموا في بلادنا ومع ذلك اعتدوا علينا فإذا أذعنوا لنا نُلزمهم بالجزية للمستطيع منهم فقط ،
فزمن الجزية ولّى وانقضى ، وأصبحت القوانين هي الملزمة وهي التي عليها عليها احترام العهود وهي التي تضبط وتحكم وتوقع العقوبات ، فالجزية وسيلة وليست تعبدية
ماهي هذه الفتنة ؟؟ ولماذا نقاتلهم ؟؟
يقول الله :( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق )
يقول الله :( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق )
فالفتنة المقصودة هي إلزام المؤمنين والمؤمنات على دين غيرهم بالغصب وقتالهم إن لم يُذعنوا لذلك ، ولذلك كان ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) فالاعتقاد والتديّن يكون بالاقتناع الجازم وليس بالإجبار عليه ( ويكون الدين لله )
غير صحيح أنّ هذه الآية تفتح حربا مفتوحة على كل المشركين لأنهم فقط مشركون وغير معتدين 🤷🏻♂️ ، كلمة ( كافة ) الأولى هي حال من الفاعل وليس من المفعول به ، أي أنّها ترجع للمسلمين في واو الجماعة وليس المشركين ، وهو قول ابن جرير الطبري وأسنده إلى السدّي وغيره ،
بمعنى ( حينما يكون هناك قتال بينكم وبين المشركين ، فمثلما أنّ المشركين يجتمعون في صف واحد كافة لقتالكم محاربةً لدينكم فأنتم اجتمعوا صفا واحدًا كافة لقتالهم دفاعًا عن دينكم ولا تتفرقوا )
جاري تحميل الاقتراحات...