عمّار
عمّار

@maksa500

23 تغريدة 16 قراءة Nov 22, 2021
| ثريد |
آيات القتال في القرآن
👇🏻👇🏻
1️⃣
نبدأ بالآية الأولى
غير صحيح أنّ هذه الآية تفتح حربا مفتوحة على المشركين لأنهم فقط مشركون وغير معتدين 🤷🏻‍♂️ هذه الآية مسبوقة بما قبلها ، فالآية التي قبلها تنقض هذا الفهم تماما ، وتؤكد أن المشركين الذين أُمرنا بحربهم هم ( فريق خاص من المشركين ) ،
وهم فقط الذين يعيشون معنا واعتدوا علينا ونبذوا العهد الذي بيننا دون إيذان وظاهروا علينا ، فهم مصرّون على استئصالنا بحيث أنهم يعيشون في أمن وأمان على اعتقادهم فأبوْا علينا أن نعيش بإيماننا
فهؤلاء هم المشركون الذين أُمرنا بقتالهم دفاعًا عن أنفسنا ؛ لأن الله قال :( وأولئك هم المعتدون ) ، ثم قال :( وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم .... )
وأيضا هذه الآية الخامسة جاءت بعدها آية تؤكد سقم هذا الفهم الدارج والسائد ، قال الله :( فأجره حتى يسمع كلام الله ) ثم ماذا بعد ذلك ؟ إما الإسلام أو السيف ؟؟ 🤷🏻‍♂️ لا أبدًا وإنما قال الله :( ثم أبلغه مأمنه )
ثم في الآية السابعة التي تليها قال الله :( فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) يعني أنّ هؤلاء المشركين المعتدين إذا استقاموا ماذا نفعل ؟؟ إما الإسلام أو السيف ؟؟ 🤷🏻‍♂️ لا أبدًا وإنما قال الله :( فاستقيموا لهم ) ، فإذا استقاموا فنحن أيضا نستقيم ، وإذا لم ينقضوا فنحن ليس من حقنا الاعتداء
وهذه هي عدالة القرآن فهو يتحدث عن ( فريق مخصوص من المشركين ) وليس عن كل المشركين ، وإنما عن المعتدين منهم الذين بدؤونا بالاعتداء ، والله يقول : وقاتلوا في سبيل الله ( الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ) إن الله لا يحب المعتدين
2️⃣
الآية الثانية
غير صحيح أن هذه الآية تفتح حربا مفتوحة على أهل الكتاب لأنهم فقط أهل كتاب وغير معتدين 🤷🏻‍♂️ ، فأهل الكتاب لديننا أقرب إلينا من غيرهم من المشركين فنحن نؤمن بأنّ الله إله بعكس غيرنا من المشركين ، وإذا كان تعاملنا مع المشركين هو بالسلم واحترام العهود وعدم نقضها، فأهل الكتاب هم أولى بهذا
في قراءتنا لأسباب النزول سنجد أن الله هنا لا يتحدث عن كل أهل الكتاب ، وإنما يتحدث عن صنفٍ منهم ، وهُم الذين أتوا من خارج ديارنا فأصبحوا يعيشون في ديار المسلمين ويعتدون عليهم ويقاتلونهم ويُلزمونهم بدينهم
فالمعتدون أمر الله المسلمين بقتالهم ولكن ليس ببدء الاعتداء عليهم ، وإنما قتالهم إذا هم اعتدوا علينا ، والدليل على ذلك أيضا أن النبي ﷺ لم يقاتل بعض أهل الكتاب إلا وقد كانوا ( هم المعتدين على المسلمين ) فقاتلهم دفاعًا وليس بدءًا بالقتال
فهذا الفريق المعتدي من أهل الكتاب قال الله لنا أن نقاتلهم دفاعًا عن أنفسنا ، فإذا خضعوا واستسلموا فبما أنهم جاؤوا من الخارج وأصبحوا يعيشون في ديارنا واعتدوا علينا ونقضوا العهد ولم يحترموه ( ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب ) ماذا نفعل معهم ؟؟ إما الإسلام أو السيف ؟؟ 🤷🏻‍♂️
لا أبدًا وإنما :( حتى يعطوا الجزية ) هذه الجزية لأنهم اعتدوا علينا وجاؤوا من خارج بلدنا ، فهل الذي لا يستطيع دفع الجزية نطرده من بلدنا ؟🤷🏻‍♂️ لا أبدًا وإنما :( عن يد ) فالذي يستطيع إعطاء الجزية يدفع والذي لا يستطيع لا نلزمه وإنما الواجب أن يحترم العهود ولا يعتدي ولا يُلزمنا بدينه ،
( وهم صاغرون ) الصغار ليس معناه الذل والاستصغار وإنما كما فسرها الشافعي هو الإذعان لهذه العهود والمواثيق والالتزام بها والاعتراف بسيادة أهل المكان ،
فالجزية لم تكن فرضا على المواطنين من اليهود والنصارى ولا على المسالمين الذين أتوا من الخارج لكي يُقيموا في بلاد المسلمين ، وإنما على الذين أتوا من الخارج وأقاموا في بلادنا ومع ذلك اعتدوا علينا فإذا أذعنوا لنا نُلزمهم بالجزية للمستطيع منهم فقط ،
فزمن الجزية ولّى وانقضى ، وأصبحت القوانين هي الملزمة وهي التي عليها عليها احترام العهود وهي التي تضبط وتحكم وتوقع العقوبات ، فالجزية وسيلة وليست تعبدية
3️⃣
الآية الثالثة
ماهي هذه الفتنة ؟؟ ولماذا نقاتلهم ؟؟
يقول الله :( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق )
فالفتنة المقصودة هي إلزام المؤمنين والمؤمنات على دين غيرهم بالغصب وقتالهم إن لم يُذعنوا لذلك ، ولذلك كان ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) فالاعتقاد والتديّن يكون بالاقتناع الجازم وليس بالإجبار عليه ( ويكون الدين لله )
4️⃣
الآية الرابعة
غير صحيح أنّ هذه الآية تفتح حربا مفتوحة على كل المشركين لأنهم فقط مشركون وغير معتدين 🤷🏻‍♂️ ، كلمة ( كافة ) الأولى هي حال من الفاعل وليس من المفعول به ، أي أنّها ترجع للمسلمين في واو الجماعة وليس المشركين ، وهو قول ابن جرير الطبري وأسنده إلى السدّي وغيره ،
بمعنى ( حينما يكون هناك قتال بينكم وبين المشركين ، فمثلما أنّ المشركين يجتمعون في صف واحد كافة لقتالكم محاربةً لدينكم فأنتم اجتمعوا صفا واحدًا كافة لقتالهم دفاعًا عن دينكم ولا تتفرقوا )

جاري تحميل الاقتراحات...