سفيان
سفيان

@umyo60

17 تغريدة 147 قراءة Jul 04, 2021
اليطوريين هم قوم عرب كونوا مملكة لهم في لبنان وكانت عاصمتهم عنجر. لم يعثر لهم على نقوش إلا باللغة اليونانية حيث تبنوا الثقافة الهيلنستية، وجميع المؤرخين القدماء الذين ذكروهم وصفوهم بأنهم عرب.
يرد أول ذكر لليطوريين في الكتب التي أرّخت لحملات الإسكندر المقدوني وكان الحاكم اليطوري يسمى "الكاهن الأعلى"
اليطوريون عُدّوا عرباً في المصادر اليونانية واليهودية، وذكرت هذه المصادر بلاد اليطوريين باسم "يطوريا"، ونجد ذكرهم عند مؤرخين معاصرين لدولتهم، مثل: بيليني، وسترابو، والمؤرخ اليهودي يوسيفوس.
أواخر القرن الرابع قبل الميلاد، اجتاح الإسكندر المقدوني أجزاء واسعة من العالم القديم، لكن بعد وفاته سرعان ما انقسمت إمبراطوريته، وخلفتها في الحكم كيانات أضعف، فخضعت منطقة بلاد الشام لحكم خلفائه السلوقيين، إلا أنّ حكمهم لم يتّسم دائماً بالإحكام والسيطرة،
إلا أنّ حكمهم لم يتّسم دائماً بالإحكام والسيطرة، فظهرت العديد من الممالك في كنفه، وحققت قدراً كبيراً من الاستقلال.
ومع استمرار التراجع والضعف في الدولة السلوقية، استغل اليطوريين ذلك واستمروا في توسعة مملكتهم، وخلال عهد الملك الثاني، بطليموس ابن منايوس (85 -40 ق م)، امتدت مملكتهم جنوباً حتى بلغت بحيرة طبريا، كما سيطروا على هضبة الجولان وشمال وادي الأردن
وامتدوا شرقاً حتى كادوا أن يصلوا إلى دمشق، بل سعوا لإخضاعها قبل أن يستنجد أهلها بملك الأنباط، حارثة الثالث، ويجعلوا أنفسهم تحت حمايته.
ومع بدء الصراع؛ استطاع "منايوس"، الحاكم الأول لمملكة اليطوريين، الحصول على الاعتراف من أنطيوخوس الثامن بمملكته، التي ستُعرف باسم مملكة "خاليكس"، نسبة للاسم اليوناني لعاصمتهم "عنجر"، و"منايوس" هو النطق اليوناني للاسم العربي "معن"،
كانت معتقدات اليطوريين وثنية، جمعت ومزجت بين الأديان والآلهة السائدة في المنطقة خلال الفترة الهلنستية، والتي تميزت بوجود آلهة من ديانات الشرق القديم، وخصوصاً الآراميين والكنعانيين، إضافة إلى حضور التأثيرات الإغريقية.
ويشتهر ذكر اليطوريين خصوصاً عند تناول المصادر التاريخية الصراع الذي خاضوه مع المكابيين اليهود (164-63 ق م)، بدايةً من عهد الملك المكابي، أرستوبولس الأول، الذي بادر لغزو مملكتهم عام 105 ق م، ثم خليفته، ألكساندر ينايوس (103-76 ق م)،
وانتزع منهم مناطق من الجولان، وقد حاول المكابيين فرض اليهودية على اليطوريين إلا أنّهم امتنعوا، في حين تشير بعض المصادر إلى أنّ منهم من تهوّد فعلاً.
وفي التوراة؛ نجد ذكر اليطوريين باسم "يطور"، ويتم قرنهم بالعرب (الهاجريون)، وذلك في الإصحاح الخامس من سفر "أخبار الأيام الأول"،
جاء فيه: "وكان بنو رأوبين، والجادّيون ونصف سبط منسّى وهم ذوي البأس ورجال يحملون الترس والسيف ويوترون القوس عارفون بالقتال أربعة وأربعين ألفاً وسبع مئة وستّين من الخارجين في الجيش. فقاتلوا الهاجريين (أبناء هاجر) من يطور ونافيش
مع وصول حملة القائد الروماني، بومبي، إلى بلاد الشام، والقضاء على حكم السلوقيين، وضع الرومان حداً لتوسع اليطوريين، وأعاد القائد بومبي تنظيم المنطقة إدارياً، وكان لليطوريين معاملة خاصة فاحتفظ لهم بحكم ذاتي في مناطقهم، وأعاد لهم بعض ممتلكاتهم في الجولان،
بل وعمد الجيش الروماني إلى تشكيل فرقة محاربة من اليطوريين، واشتركت في الحروب، كما كوّن "ماركوس أنطونيوس" (83-30 ق م)، القائد الروماني، حرساً خاصاً منهم.
بعد ذلك، ومع نهاية القرن الأول قبل الميلاد، بدأ الرومان بتحويل سياستهم تجاه اليطوريين، وبدأوا بالتضييق عليهم، ودفعهم نحو مناطق البادية، وفي عام 20 ق م؛ توفَّى "زنودوروس"، آخر حكام اليطوريين، واستولى هيرودس، حاكم المقاطعة اليهودية الرومانية،

جاري تحميل الاقتراحات...