وقال
[اختلف أهل العلم في الحلال الذي كان الله جل ثناؤه أحلّه لرسوله، فحرّمه على نفسه ابتغاء مرضاة أزواجه،فقال بعضهم: كان ذلك مارية مملوكته القبطية، حرّمها على نفسه بيمين أنه لا يقربها طلباً بذلك رضا حفصة بنت عمر زوجته، لأنها كانت غارت بأن خلا بها رسول الله ﷺ في يومها وفي حجرتها]
[اختلف أهل العلم في الحلال الذي كان الله جل ثناؤه أحلّه لرسوله، فحرّمه على نفسه ابتغاء مرضاة أزواجه،فقال بعضهم: كان ذلك مارية مملوكته القبطية، حرّمها على نفسه بيمين أنه لا يقربها طلباً بذلك رضا حفصة بنت عمر زوجته، لأنها كانت غارت بأن خلا بها رسول الله ﷺ في يومها وفي حجرتها]
وقال
.
[وقال آخرون: بل حرّم رسولُ الله ﷺ جاريته، فجعل الله عز وجل تحريمه إيّاها بمنزلة اليمين، فأوجب فيها من الكفارة مثل ما أوجب في اليمين إذا حنث فيها صاحبها]
.
.
[وقال آخرون: كان شراباً يشربه، كان يعجبه ذلك]
.
.
.
[وقال آخرون: بل حرّم رسولُ الله ﷺ جاريته، فجعل الله عز وجل تحريمه إيّاها بمنزلة اليمين، فأوجب فيها من الكفارة مثل ما أوجب في اليمين إذا حنث فيها صاحبها]
.
.
[وقال آخرون: كان شراباً يشربه، كان يعجبه ذلك]
.
.
قال القرطبي
.
[وقول آخر: أنه أراد بذلك المرأةَ التي وهبت نفسها للنبي ﷺ فلم يقبلها؛ لأجل أزواجه. قاله ابن عباس وعكرمة]
.
.
تفسير القرطبي
.
[وقول آخر: أنه أراد بذلك المرأةَ التي وهبت نفسها للنبي ﷺ فلم يقبلها؛ لأجل أزواجه. قاله ابن عباس وعكرمة]
.
.
تفسير القرطبي
في سبب نزول تلك الآيات الكريمة قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها,
[كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فغرت، فسألت عن ذلك
[كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فغرت، فسألت عن ذلك
فغرت، فسألت عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل، فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي: أكلت مغافير، فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك،
فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك،
فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل،
فقولي له: جرست نحله العرفط،
وسأقول ذلك،
وقولي أنت يا صفية ذاك،
قالت: تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن قام على الباب، فأردت أن أباديه بما أمرتني به فرقا منك،
فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل،
فقولي له: جرست نحله العرفط،
وسأقول ذلك،
وقولي أنت يا صفية ذاك،
قالت: تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن قام على الباب، فأردت أن أباديه بما أمرتني به فرقا منك،
فأردت أن أباديه بما أمرتني به فرقا منك،
فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلت مغافير؟
قال: «لا»
قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟
قال: «سقتني حفصة شربة عسل»
فقالت: جرست نحله العرفط،
فلما دار إلي قلت له نحو ذلك، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك،
فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلت مغافير؟
قال: «لا»
قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟
قال: «سقتني حفصة شربة عسل»
فقالت: جرست نحله العرفط،
فلما دار إلي قلت له نحو ذلك، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك،
فلما دار إلى حفصة قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: «لا حاجة لي فيه» قالت: تقول سودة: والله لقد حرمناه، قلت لها: اسكتي]
.
.
متفقٌ عليه.
.
.
البخاري: 5268
مسلم: 1474
.
.
متفقٌ عليه.
.
.
البخاري: 5268
مسلم: 1474
انتهى النقلُ
.
.
.
فدلّت الآيةُ الكريمةُ على حقيقتين:
🔹الأولى: منع النبي ﷺ على نفسه بعضَ المباح. فعاتبه الله جلّ وعلا على ذلك.
والحقيقة الأولى هي نتيجةٌ لعلّة سابقة.
🔹الثانية: تتبعُ رضا أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
.
.
.
فدلّت الآيةُ الكريمةُ على حقيقتين:
🔹الأولى: منع النبي ﷺ على نفسه بعضَ المباح. فعاتبه الله جلّ وعلا على ذلك.
والحقيقة الأولى هي نتيجةٌ لعلّة سابقة.
🔹الثانية: تتبعُ رضا أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
🔸والحقيقة الثانية علّةٌ للحقيقة الأولى، بحسب السياق القرآني المُشعِر بذلك.
🔸وما نتج المذمومُ بسببه فهو مذموم.
.
.
🔹ودليل كون الحقيقة الثانية علةٌ للحقيقة الأولى:
قواعدُ دلالة [ الإيماء إلى العلة]، وفيها ستةُ أنواع.
والذي يُستدل به في هذا الموضع قاعدةُ:
🔸وما نتج المذمومُ بسببه فهو مذموم.
.
.
🔹ودليل كون الحقيقة الثانية علةٌ للحقيقة الأولى:
قواعدُ دلالة [ الإيماء إلى العلة]، وفيها ستةُ أنواع.
والذي يُستدل به في هذا الموضع قاعدةُ:
والذي يُستدل به في هذا الموضع قاعدةُ:
[أن يذكر الله تعالى مع الحكم وصفاً، إن لم يكن ذلك الوصف علةً لكان ذكره في الآية لغواً لا فائدةَ فيه.]
وكتاب الله تعالى منزّهٌ عن اللغو والحشو الذي لا فائدة فيه.
[أن يذكر الله تعالى مع الحكم وصفاً، إن لم يكن ذلك الوصف علةً لكان ذكره في الآية لغواً لا فائدةَ فيه.]
وكتاب الله تعالى منزّهٌ عن اللغو والحشو الذي لا فائدة فيه.
🔸والوصفُ-العلة- في الآية الكريمة: قولُ الله تعالى {تبتغي مرضاة أزواجك}
🔸ومطلق الحكم في الآية الكريمة: منعُ النبي ﷺ على نفسه الحلال.
وتعتضد هذه الدلالةُ بدليل [المناسبة] بين الوصف المعلل به وبين الحكم.
🔸ومطلق الحكم في الآية الكريمة: منعُ النبي ﷺ على نفسه الحلال.
وتعتضد هذه الدلالةُ بدليل [المناسبة] بين الوصف المعلل به وبين الحكم.
فتتبع رضا الزوجة يناسبُ الوقوع في الخطأ.
.
.
ويؤيدُه ويتسقُ معه قولُ رسول الله ﷺ {ما رأيت من ناقصات عقل ودينٍ أذْهَبَ للبّ الرجل الحازم من إحداكن} رواه البخاري.
والشاهد قولُه {أذهب للب الرجل الحازم}
.
.
ويؤيدُه ويتسقُ معه قولُ رسول الله ﷺ {ما رأيت من ناقصات عقل ودينٍ أذْهَبَ للبّ الرجل الحازم من إحداكن} رواه البخاري.
والشاهد قولُه {أذهب للب الرجل الحازم}
🔸وعبّر اللفظ القرآني بــ {تبتغي}،وهو تعبيرٌ دقيقٌ جداً
ولم ترد بلفظ آخر لوجود أحكامٍ في الجملة الفعلية زائدة عن الجملة الاسمية، والفرقُ بينهما مؤثّر في الفهم بحسب لغة العرب الذي نزل فيهم القرآن
فقول الله تعالى {تبتغي} جملةٌ فعليةٌ، والجملةُ الفعلية تقتضي (التكرارَ) و(التجدّدَ)
ولم ترد بلفظ آخر لوجود أحكامٍ في الجملة الفعلية زائدة عن الجملة الاسمية، والفرقُ بينهما مؤثّر في الفهم بحسب لغة العرب الذي نزل فيهم القرآن
فقول الله تعالى {تبتغي} جملةٌ فعليةٌ، والجملةُ الفعلية تقتضي (التكرارَ) و(التجدّدَ)
وينبني على ما سبق:
التفريقُ بين:
أ-تتبعُ رضا الزوجة، والبحثُ عنه.
ب-فعلُ ما يرضي الزوجة مرةً أو مرتين-العدد مثال، والمقصود هو التقليلُ- في أزمنة متفاوتة غير متقاربة.
التفريقُ بين:
أ-تتبعُ رضا الزوجة، والبحثُ عنه.
ب-فعلُ ما يرضي الزوجة مرةً أو مرتين-العدد مثال، والمقصود هو التقليلُ- في أزمنة متفاوتة غير متقاربة.
🔸فالأول[أ] هو المذموم، لأنه سيؤدي إلى المذموم -شرعاً أو عقلا أو اجتماعياً- لا محالة، ولو لم يؤدِ إلى المذموم في بعض آحاد صوره.
ولأن فيه مناقضةٌ للقوامة الشرعية، يتضح لمن "كمل" فقه، "وتشرّب" أصول الفقه.
.
.
ولأن فيه مناقضةٌ للقوامة الشرعية، يتضح لمن "كمل" فقه، "وتشرّب" أصول الفقه.
.
.
🔸والثاني[ب] ليس مذموماً، بشرط ألاّ يكون محرماً، وهو داخلٌ في العشرة بالمعروف في قول الله تعالى {وعاشروهن بالمعروف}
◽️جواباً على الاعتراض المقدّر، وهو: لا يجوز تتبع رضا الزوج كما لا يجوز تتبع رصا الزوجة.
الجواب:
هو قياس باطلٌ؛ لأنه قياسٌ مع وجود الفارق المؤثر بين الأصل والفرع.
فالأصل: تتبع رضا الزوجة
والفرع: تتبع رضا الزوج.
الجواب:
هو قياس باطلٌ؛ لأنه قياسٌ مع وجود الفارق المؤثر بين الأصل والفرع.
فالأصل: تتبع رضا الزوجة
والفرع: تتبع رضا الزوج.
والفارق المؤثر بينهما:
🔸أن الرجال قوّامون على زوجاتهم، تجبُ طاعتهم، وهم مُفضلُّون على النساء، كاملون في عقولهم البشرية.
وهذا مؤثرٌ في صوابية الاختيارات والآراء.
مع "الاستئناس" بما رواه الترمذي {أيُّما امرأةٍ ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة} [حديثٌ ضعيف]
🔸أن الرجال قوّامون على زوجاتهم، تجبُ طاعتهم، وهم مُفضلُّون على النساء، كاملون في عقولهم البشرية.
وهذا مؤثرٌ في صوابية الاختيارات والآراء.
مع "الاستئناس" بما رواه الترمذي {أيُّما امرأةٍ ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة} [حديثٌ ضعيف]
🔸وما سبق من الحقائق لا يتحقق في النساء.
بل النساءُ-وقبلهم الرجالُ- يذمّون من يتتبع رضا المرأة ويعيّرونه وينبذونه.
بل النساءُ-وقبلهم الرجالُ- يذمّون من يتتبع رضا المرأة ويعيّرونه وينبذونه.
جاري تحميل الاقتراحات...