محمد عبدالعزيز
محمد عبدالعزيز

@MohdAziz_chal

13 تغريدة 33 قراءة Jul 03, 2021
في الجدال مع الملحد غالبا تجد نفسك تشرحله استحالة التسلسل اللا نهائي منطقيا وعقليا
لكن ممكن يسألك سؤال حاذق ويقول:
"ان كان التسلسل اللا نهائي مستحيل، إذن كيف تزعم انك ستخلد في الاخرة بتسلسل لا نهائي؟"
بنجاوب على الاستشكال في هذا الثريد بإذن الله
(سلسلة تغريدات)
الموضوع فلسفي ويمكن يصعب فهمه على البعض لذلك بحاول ابسطه وافصل فيه قدر الامكان
والجواب موجود في كتاب براهين للدكتور سامي عامري + اجوبة كثير على استشكالات اخرى فأنصح بقرائته
اما التالي فهو تفصيل من اجتهادي واي خطأ فيه اتحمل مسؤوليته لوحدي فبسم الله..
اللا نهائية نوعين:
- لا نهائية متحققة
- لا نهائية محتملة
بكل بساطة "اللا نهائية المتحققة" امر مستحيل عقلي ومنطقي، بينما الثانية اللي هي "اللا نهائية المحتملة" امر عادي وواقعي
تخيل انك تواجه شخص على طريق خارج من الضباب وتسأله:
- من وين جئت؟
= من لا مكان..
- كيف..؟ طيب كم صار لك تمشي؟
= انا (ما بدأت) في المشي اساسا حتى اجيك من مكان او وقت معين.. انا مجرد سائر يسير من لا نهائية
لابد انك جالس تقلب عيونك تحاول تتصور كلامه لكن تعجز..
عجزك طبيعي لأن زعمه مستحيل عقلا ومنطقا..
ان كان (ما بدأ) كيف وصل؟؟
هذي اسمها "اللا نهائية المتحققة"
بمعنى ان في كل لحظة يسير فيها هذا السائر، اللا نهائية (متحققة/حاصلة)
الطريق اللي يمشيه كميته (الان) لا نهاية!
كم نصف المسافة اللي قطعها؟ ربعها؟
كله محال..
اللان ننتقل للنوع الثاني..
تخيل شخص يقرر انه (يبدأ) المشي الى مالا نهائية
الاعتراضات البديهية هي: بتتعب، بيخلص الطريق.. وغيرها
على فرض ان الطريق راح ((يستمر بالتخلق)) قدامه مع كل خطوة وأنه ممكن يستريح ويتغذى ويستمر لكن ما يموت
هل يستحيل عليك تصور هذا؟
لا.. بل تصوره سهل وعادي. ليش؟
لأن اللا نهائية هنا، "لا نهائية محتملة" و ما "تحققت"
كل لحظة من اللحظات اللي يسيرها هذا السائر الثاني "محدودة"
الطريق اللي يمشيه كميته (الان) محدودة!
تقدر تحسب نصفها وربعها وهكذا
👈لأن له بداية👉
هي مرهونة فقط بقدرة قارد على تخليق مستمر للطريق
وهذا شي مشهود في العالم الافتراضي من صنع البشر وأسمه "Procedural generation"
وترجمة هذي العبارة مقاربة للمعنى اللي اخترته انا وهو "التخليق المستمر"
بحيث ان البرنامج المشغل يُولّد العالم قدامك (كل ما تحركت) ويتوقف عم عملية التوليد او التخليق اذا توقفت انت
وهذا مستخدم في العاب الفيديو بشكل كبير لتسهيل صناعتها وايهام اللاعب بوسع العالم اللي هو فيه رغم انه في الحقيقة بسيط جدا
ويمكن اشهر مثال هي لعبة الديناصور في متصفح كروم اذا انقطع عنك النت 😤
فلا نهائية هذا العالم مرهونة باستمراريتك انت باللعب وهي لا نهائية "محتملة"
اذن تكون اللا نهائية هنا "محتملة" بحيث انها مشروطة بشرط امكانية وجود المخلّق + استمرارية المستفيد
كذا نصل الى ان خلودك في الجنة بإذن الله تعالى "الى ما لا نهاية" ما تتحقق فيه اللا نهائية ابدا
لأن فيه لحظة انت (بدأت) العيش فيها داخل الجنة ويستمر (بعدها) تخليقك وتخليق ما حولك
خلودك في الجنة بإذن الله تعالى راح يستمر "ابدا" ولن ينتهي
السبب وراء هذا هو قدرة الله ﷻ على تخليقك انت + كل ماحولك باستمرار
فالله ﷻ "لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ" وهو قادر على هذا التخليق
بينما وجود دنياك هذي بدون بداية امر مستحيل حتى انك تتصوره، فضلا عن "تحققه"
"طيب كيف بدأ الخالق؟"
🤦كأننا ما شرحنا شي..
(البداية) من خواص كل المخلوقات فقط، ومجرد ألفتك على ضرورة بداية (كل شيء) لا يعني ان الله ﷻ من ضمن هالاشياء لأنه "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ"
وخلني اعطيك لغز بسيط فيه جواب على سؤالك
حصول اي انسان على شهادة الدكتوراة مرهون بشرط محدد:
لابد تُمنح لك من قبل لجنة فيها (واحد على الأقل) عنده شهادة الدكتوراة
السؤال هو:
كيف حصل اول انسان إذن على شهادة الدكتوراة؟
الجواب بيكون نفس الجواب على سؤالك "كيف بدأ الخالق"
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...