سُرَى
سُرَى

@AlrowasSora

8 تغريدة 733 قراءة Jul 03, 2021
لا أعلم اذا كانت #الهجرة_هي_الحل. عشت في الخارج ما يقارب ١٧ سنة و تعلمت الكثير و سنحت لي كل الفرص لأبقى في بوسطن حيث كنت مدرسة في كلية طب جامعة Tufts. تركت عملي مع وزارة الصحة لاستحالة اللغة المهنية المشتركة و الآن آثرت البقاء في عمان خارج الطب عن الرحيل و ممارسة الطب.
٢/ الغربة فيها العديد من الصعوبات و الوحدة لكنها تساهم ان يشتد العود و الانخراط باللغة المهنية العالمية. لم اسافر على حساب الحكومة لكنني استغربت من عدم محاولة احد الاستفادة من خبراتي دون تعريضي لمواقف غير انسانية و يستحيل ان يقبلها احد.
٣/ آثرت البقاء في عمان لأنني مللت الوحدة في الخارج. تركت الطب بالرغم من قضاء سنين طويلة فيه لأن ممارسة الطب تحتاج فريق منسجم و من نفس المدرسة المهنية. للاسف حتى لو وجد الكثير من الاطباء ذوي العلم و المهنية لا يستطيعون العمل سوياً بانسجام اذا كان النظام برمته يعمه الفوضى.
٤/ لم اندم على قراري لأنني وجدت فيه سكينة و توكل على الله و ما كتبه لي. بالوقت ذاته لم أعد أشجع زملائي الأطباء العمانيين في الخارج على العودة خوفاً عليهم من ان يخسروا الفرص في مكان يقدرهم اكثر من بلادهم. تؤسفني هذه الحقائق و هذا الهاشتاج.
٥/ لم اتكلم عن الموضوع سنة كي لا "اريد الطين بلة" لكن اصبح من الواضح جداً ان الشعب العماني وصل الى هذه النتائج و شخص هذه المشاكل باعداد هائلة. هذا الكلام لا يدل على كراهية للبلاد بل حباً عميقاً يتمنى ما هو افضل من ذلك لنا. اتمنى رؤية جهد صريح لتشخيص مشاكل النظام بشفافية.
٦/آن الأوان ان لا نخاف من مواجهة الحقائق. الخوف من المواجهة يؤدي الى مشاكل اكبر بكثير. صحيح ان في الأمد القصير ستصعب الأمور عندما تظهر المشاكل لكن هذه هي الطريقة للفوز بالثقة مرة اخرى و خلق فرصة لنتعاون على الحلول سوياً بدل من القاء ال"هم" على عاتق عدة افراد ليعوضوا عن فشل مؤسسي
٧/ تعرفت على الكثير من الاطباء المتميزين و الكادرات التي تدعوا الى الفخر. افخر بهم قوتهم و قدرتهم على تحمل ما لم استطع انا انا ان اتحمله. ادعوا لهم بالخير دائماً. لاحظت انني لست الوحيدة التي اخذت هذا النوع من القرار بعد سنين طويلة من الجهد لذلك قررت البوح بما حدث معي.
٨/ ربما اذا حاولنا ان نخلق ثقافة محلية تتعامل مع الخطأ كجزء من الانسانية بدل من ادعاء المثالية استطعنا ان نعيش بشفافية و مواجهة مشاكلنا سوياً دون ان نخاف من بعضنا البعض. اتمنى ان أرى في عمان ثقافة الاعتراف بالخطأ بشكل طبيعي لكي لا نتعامل مع الحقيقة كشيء مخيف بل كفرصة للنمو.

جاري تحميل الاقتراحات...