محمد علي المحمود
محمد علي المحمود

@ma573573

8 تغريدة 71 قراءة Jul 03, 2021
1ـ لا علم لي بعالم (الواتس)، ولا بقروباته، وحتى الهاتف استخدامي له نادر، ومَن يتصل بي أو أتصل به قليل (باستثناء شقيقاتي وأشقائي؛ ولـ"كلمة ورد غطاها")، وأما غيرهم؛ قد يمضي شهران وثلاثة دون أتصل بأحد أو يتصل بي أحد !
ـ المقصود، كنت أقرأ كثيرا في تويتر عن "قروبات الواتس"، وعن كونها=
2ـ نافذة لنشاط إعلامي صحوي، وأن كثيرا من الآراء المتزمتة التي لم يَعد يُسمح لها بالتصريح عن نفسها في وسائل الإعلام لجأت إلى "قروبات الواتس"، وحيث إني بعيد عن هذه القروبات؛ كنت لا أتصور الأمر إلا تعبيرا متشرذما لهذا أو ذاك.
مؤخرا، كنت أقرأ في تويتر إشارات إلى أن الحملة ضد "تطعيم =
3ـ ضد "تطعيم كورونا" والإشاعات الغبية تنشط في هذه القروبات بشكل كبير، ويقع كثيرٌ من الحمقى والمغفلين ضحية لها، وقد تتسبّب في إزهاق أرواح؛ بجهلها وحماقاتها.
وعندما دخلت على هاشتاق هنا/ في تويتر ضد التطعيم، ورأيت المشاركين فيه مجاهيل/ بأسماء مستعارة، اعتقدت أنها مجرد حملة تافهة=
4ـ لا يُصدّقها إلا قليل(كالذين كانوا يقولون: كورونا مؤامرة!!!)، وقد قِست حملات الواتس عليها.
لكن، عندما افتتح مركز التطعيم في البكيرية/ بلدتي، توقّعت أن يكون الزحام مشكلة، وأن الطوابير ستكون بالمئات. غير أن المفاجأة كانت فيما بدا أنه طبيعي وهو ليس طبيعيا، بدا أن العدد ليس كبيرا =
5ـ وأنه لا يقارن بعدد سكان المحافظة، ما يعني أن كثيرين (وليس الأكثر بطبيعة الحال، فأرقام التطعيم تُشير إلى توجّه الغالبية للتطعيم) مترددين في التطعيم.
لو تردّد ثلث أو ربع الناس، فهذه كارثة، كارثة وعي، قبل أن تكون كارثة صحة: يعني هذا: انتصار الخرافة والجهل والإشاعات التي لايُعرف=
6ـ مصدرها الأساس، على العلم وعلى المؤسسات الصحية ومراكز البحوث الموثوقة في العالم أجمع.
لهذا، ولحيرتي؛ اتصلت بعض من أعرف، وسألت عن سبب تردد كثيرين !
وهنا ذكروا لي أن هناك من لا يَتردّد في نفسه فقط، ولا يتشكك في نفسه فقط، بل يبث تردّده وتشككه في كل الأوساط التي يعرفها أو يتواصل=
7ـ معها. بل وذكر لي نماذج لبعض الإشاعات المرافقة لهذه الحملة (التي تستبطن نظرية المؤامرة في أشد صورها غباء وسخافة وجهلا)، بل وذكر لي بعضهم أن مَن يردد مثل هذه ليسوا أميّين لا يستطيعون القراءة ولا فهم شيء في هذا العالم، وإنما أكثرهم متعلمون، بل ورجال تعليم، يصنعون وعي الأجيال !!!
8ـ طبعا، المستغرب هو صدور هذه الرؤية المضادة للتطعيم من مُتعلّمين ومُعلمين يُفترض أنهم طلائع وعي.
أما كون "التقليديين" متوجسين من التطعيم، فهذا مسلك طبيعي بالنسبة لهم، إذ هو الصراع المعتاد: صراع الانغلاق العقلي مع العقل المتقدم، صراع الجهل ومحدودية الرؤية العلمية، مع العلم...إلخ.

جاري تحميل الاقتراحات...