21 تغريدة 50 قراءة Aug 21, 2021
Operation Pike
العملية ( بايك )
أكبر خطأ عسكري وإستراتيجي لم يحدث
ثريد ...
📌30 مارس 1940
القوقاز
تحلق طائرة lockheed Model 14 Super Electra
تابعة للحلفاء للإستطلاع على حقول النفط في القوقاز، تحديداً حقول نفط باكو وباتوم
هذه الحقول تغذي 80% من إحتياج السوفييت من النفط
وثلث إحتياج ألمانيا
في ذلك الوقت، كانت العلاقة بين الإتحاد السوفييتي والألمان قائمة على إتفاقية –مولوتوف – ريتنامب
والتي تتضمن توريد النفط إلى ألمانيا من القوقاز!
سبب الإستطلاع هو تحديد أهداف قصف إستراتيجي واسع يدمر حقول النفط السوفييتي بشكل كامل
مما سيدمر قدرته الصناعية والعسكرية، وأيضا سيقلل من موارد ألمانيا من النفطـ،
صاحب الخطة "العبقرية" هذه هو ( موريس غامالان )
قائد الحلفاء في الجبهة الغربية في ذلك الوقت والذي يقول
" أي إنقطاع بالنفط من باكو سيؤدي لإنهيار الأنظمة العسكرية والصناعة والزراعية لروسيا"
رئيس الوزراء الفرنسي ( إدوارد لادييه ) يقول موجها قائد البحرية الفرنسية ( فرانسيس دارلان)
أن تستعد ل " تدخل قد يدمر حقول النفط السوفييتية
أي أنه أكبر رتب في الجيش الفرنسي في ربيع عام 1940 كانوا يجهزوا لعملية على بعد 4 آلاف كيلو متر من حدود فرنسا
بينما من كان على حدود فرنسا الشرقية
هي قوات الماريشال ( فون مانشتاين ) وجنرالاته
لتنفيذ العملية Fall Gelb لغزو فرنسا
والتي تتضمن غزو الدنمارك والنرويج تحضيراً لها، وغزو هولندا وبلجيكا في أثنائها
قيادة فرنسا التقليدية حينها، لا زالت تفكر في المصادر والإستنزاف طويل الأمد !
ظن الفرنسيين بأنه في ضرب أحد مصادر الألمان للطاقة، قد يغير هتلر فكرة الهجوم على فرنسا ليفكر بتأمين مصادر أولاً
لكن من يعرف هتلر في ذلك وقت، يعرف أنه عندما قرر الهجوم على فرنسا.. هذا يعني أنه سيهجم على فرنسا
الطموح في تنفيذ العملية ( بايك) وصل لأن تناقش الجنرال ( بول ستيلين ) من القوة الجوية الفرنسية عن عملية غزو بري للإتحاد السوفييتي من القوقاز !! وبمساعدة قوات تركية... وتأمين إيران !
و وصف ( غاملان ) هذه الفكرة بأنها ستكون " تكملة سعيدة للهجوم من إسكندنافيا " !!!!!!!!!!!!
أي في تلك المرحلة في مارس 1940 كان يخطط الفرنسيين بإقحام الإتحاد السوفييتي وتركيا وإيران في الحرب!!!
جدية العمل في هذه الخطة، جعلت الإستخبارات السوفييتية تتحضر لها
نقلاً عن السفير الأمريكي للإتحاد السوفييتي في ذلك الوقت ( لورانس شتينهارت)، أن السوفييت نقلوا قوات كبير للقوقاز
وأنه الخوف من هجوم من الحلفاء على ( باكو ) هو من سرع بإتفاقية السلام مع فنلندا
كما أنهم حاولوا الحصول على معلومات من مهندسين أمريكان حول كيفية إخماد آبار النفط إذا ما اشتعلت !
( فيتشسلاف مولوتوف )
وزير الخارجية السوفييتي، تكلم عن هذه المخاوف بشكل علني في 20 مارس 1940 في المجلس السوفييتي الأعلى
" وجود القوات الأنغلو-فرنسية في الشرق الأدنى، أجبر الإتحاد السوفييتي على إتخاذ إجراءات دفاعية"
سبب هذا التفكير بحسب الكثير من المؤرخين،
هو خوف الفرنسيين من مواجهة على أراضيهم مع الألمان، وسوء ظن في هتلر بأنه سيتراجع إذا ضرب من الخلف
وأيضا في الشيوعية كخطر قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية، ففرنسا حظرتها في تلك الفترة
هذه العملية لو نفذت! ربما كانت لتكون لحظة فاصلة بالتاريخ
لربما أكثر بكثير من من قصف بيرل هاربر اللي أشعل حرب كانت حتمية
العملية Pike كانت ستعطي مسار مغاير للتاريخ
هذا لأنه هدفها كان تجويع الإتحاد السوفييتي ومنع ألمانيا من الحصول على موارده سواء بالسلم او الحرب
هذا كان قد يدخل السوفييت في حرب ساخنة ضد الحلفاء
لأنها مسألة حياة أو موت !
مما يعني تحالف عسكري وعمل عسكري نازي سوفييتي ضد الحلفاء
الإستعداد لهذه العملية بدأ فعليا، لكن على الطريقة الفرنسية في التحضير
في يوم 17 أبريل 1940
قائد القوات الفرنسية في الشرق الأوسط ( ويغان )، يبلغ ( غاملان ) أن العملية تحتاج 45 يوم إضافية للعمل والتحضير
لكن بعد 23 يوم، وعلى الحدود الشرقية لفرنسا
تستيقظ فرنسا على هذا المشهد
والذي هو تطبيق خطة ( فون مانشتاين ) على الواقع
Fall Gelb تتفعل على الواقع
Fall Gelb
ربما هي من أكثر العمليات العسكرية التي سارت حسب ما خطط لها
"That Actually worked !"
لسان حال الجنرالات الأمان في 1940 !
لكن بالحقيقة الخطة كانت عبقرية
عبور غابات الأردين، والذي تسبب بحصار 300 ألف جندي من الحلفاء، إحتاج قدرات اكثر من المتوسط البشري
لكن .. وربما هذه أكبر مفارقات التاريخ
النجاح الرهيب لهذه الخطة، منع فرنسا من إرتكاب أكبر الحماقات العسكرية في تاريخها
ولربما لو قامت بها، لواجهت تحالف مختلف، ولما تحرر مطلقاً
ولربما شاهدنا جميعاً عالم مختلف سياسياً عما عرفناه في ال81 سنة الماضية

جاري تحميل الاقتراحات...