عمر بن عبدالعزيز
عمر بن عبدالعزيز

@bc9i_g

25 تغريدة 112 قراءة Jul 02, 2021
[صفات المرأة الصالحة للزواج]
لمّا كانت مهمة ابتداء إنشاء الأسرة مختصةٌ بالرجل قَدَرَاً وفطرة، ولمّا كانت خيارات الرجل أوسع من خيارات المرأة قَدَرَاً، ولمّا كان للزواج الشرعي مقاصد شرعية، كحصول النسل الصالح في دينه ودنياه، السليم في عقله وبدنه،
وتكثير النسل، وقضاء الحاجة الغريزية بالحلال، وإعفافِ النفس، واستقرارِ الأسرة، وتماسك أفرادها، المفضي لتماسك المجتمع المسلم = كانت مسؤولية الرجل في "اختيار" الزوجة أعظم خطراً، وأشد أثراً في استقرار الأسرة ونجاحها، وصلاح الذرية وفلاحهم.
وبناء على ما سبق: فإنّ شريعة الله تعالى حثّت الرجال على البحث عن صفات معيّنة في المرأة
.
.
ويكون دافع طلب بعض الصفات ما طَبَع الله عليه الرجال، وجعله في غرائزهم، كجمال الوجه والجسد
ولم يرد في بعضها طلبٌ شرعي جازم لأن شريعة الله تعالى تكتفي بدوافع الفطرة السليمة عن الأمر المباشر.
وفي اكتفاء الشريعة بالفطرة، قال القرافي في الذخيرة
[قد ينوب الطبع[الفطرة] مناب الشرع في النظر]
وقال الشاطبي في الموافقات
[...فهذا من الشارع كالحوالة على مافي الجبلّة[الفطرة] من الداعي الباعثِ على الاكتساب، حتى إذا لم يكن فيه حظٌ أو نازعٌ طبعيٌ[فطري] = أوجبه الشرع عيناً أو كفاية]
وبعض الصفات تكون مرغوبة عند الرجل في فطرته، ومطلوبة في الشرع كذلك، كصغر العمر، والجمال.
.
.
وبعضها تكون خاضعةً لاختلاف أذواق الرجال،مع اتفاقهم على أصل الصفة.
.
.
وبعض الصفات يستشف الرجلُ وجودها في المرأة من خلال القرائن، كأمها وأخواتها وأقاربها، وسمعة المرأة وماضيها، وغيرها من القرائن الشرعية.
.
.
وبعض الصفات لا تتحقق عادةً إلا بعد الزواج، لكن على الرجل أن يستدل بالقرائن على وجودها، حتى يغلب على ظنه توفّر الصفات التي رغّب الشرعُ فيها.
وجعل رسول الله ﷺ معيار الخيرية والأفضلية بين النساء في:
١-الصلاح.
٢-الأمومة.
٣-الزوجية.
يُشرع للزواج البحثُ عن المرأة المتصفة بالصفات التي أرشد إليها اللهُ تعالى ورسولُه صلى الله عليه وسلم، ودعت إليها فطرةُ الرجال ((السليمة))، ومنها:
🔸١-الدين والصلاح.🔸
.
.
وهي أهمّ صفة، لأن أثرها النافع كبير على الزوج والأبناء واستقرار الأسرة في المستقبل القريب والبعيد.
وهي أول الصفات التي رغّب اًلشرعُ طلبَها في المخطوبة، وتدعو إليها الفطرةُ السليمة.
أمّا مفهوم ذات الدين والصلاح:
فقد فصّل الفقهاء فيه،مستدلين بقول الله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله}
.
.
فأدنى الصلاح أن تكون مسلمةً بالواجبات الاعتقادية وقائمةً بالواجبات العملية، ومبتعدةً عن المحرمات الاعتقادية والعملية.
.
.
وبالأخص-في عصرنا- الواجباتُ والأحكام، والتصوّرات والحقائق الشرعية المتعلقة بالزواج الشرعي ولوازمه.
كحكم قوامة الرجل على المرأة بالأمر والنهي والإلزام للإصلاح.
.
.
وكحقيقة أفضلية الرجال على النساء في الخلق والعقل.
.
.
وكالقرار في البيوت، وحق الزوج في احتباس الزوجة في بيت زوجها، وحكم معاقبة الناشز.
.
.
وأن الزوج أعظم حقاً على زوجته من غيره، ومنها نفسها.
🔸٢-القنوت للزوج🔸
.
.
وقنوت الزوجة لزوجها: طاعتُه في غير معصية الله تعالى. والإقرار بقوامة الرجل.
قال الله تعالى {الرجال قوامون على النساء}،
وقال تعالى {فالصالحات قانتات}، أي: طائعات لأزواجهنّ.
وقال تعالى{فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً}
وقيل لرسولِ اللهِ ﷺ أيُّ النساءِ خيرٌ ؟ قال :
.
{التي تسرُّه إذا نظر ، وتطيعُه إذا أمر ، ولا تخالفُه في نفسِها ومالها بما يكره}
[قال الألباني: حسن صحيح]
.
.
والمقصود: وجود علامات وقرائن في المرأة تدلّ على أنها ستكون طائعة لزوجها في المستقبل.
🔸٣- البكر 🔸
.
🔸٤-صغيرة السن البالغة🔸
.
.
.
قال رسول الله ﷺ مُجيباً على معاذ لمّا تزوج ثيباً:
.
{فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك}
.
.
وتكون البكر الصغيرة أبعد عن الرجال ومخالطتهم، وأكثر طهارةً، وأقرب للفطرة السليمة.
.
.
ويفضي ذلك إلى أن يخلوا قلبها وفكرها لزوجها وأولادها، ولا تِقارن بين زوجها وبقية الرجال.
🔸٥-الودود للزوج.🔸
.
🔸٦-الولود.🔸
.
.
.
قيل في تعريف الودود:
المُحبة لزوجها حُبّاً شديداً.
.
.
والولود: كثيرةُ الولادة.
.
.
ويستدل بوحود تلك الصفات بالقرائن، كأمها وأخواتها وقراباتها
.
.
قال رسول الله ﷺ
.
{تزوَّجوا الوَدودَ الولودَ فإنِّي مُكاثرٌ بِكُمُ الأُممَ}
[قال الألباني: حين صحيح]
🔸٧-الجمال.🔸
.
.
هذه الصفة مطلوبة فطرةً وشرعاً، لكن تحديدها-في آحاد النساء- نسبيٌ، لأنها خاضعةٌ لأذواق الرجال وأعرافهم وبيئتهم.
.
.
قال رسول الله ﷺ:
{التي تسرُّه إذا نظر}
[قال الألباني: حسن صحيح]
.
.
ولأنه أكثر سكناً لنفسه، وأغض لبصره، وأحصن لفرجه.
🔸٨-يسيرة المهر.🔸
.
.
تيسير المهر علامةٌ على أن المرأةَ بركةٌ وخيرٌ لزوجها.
.
قال رسول الله ﷺ:
.
{إنّ أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة}
[أخرجه الإمام أحمد]
🔸١٠-الغفلةُ عن الشر وأهله.🔸
.
.
والمقصود:
اتصاف المخطوبة بالجهل التامّ -أو قريب التمام- عن الفسق والفجور، ولا أهلهما.
.
.
وهذه من أهم الصفات التي ينبغي للرجل البحثُ عنها في مخطوبته في عصرنا.
فالانفتاح الهائل على الكفر والفسق والفجور، وسهولة الوصول إليها -في وقتنا-يستدعي الحرص الشديد في التحقق من هذه الصفة في المخطوبة.
.
.
والغفلة عن الفسق والفجور علامةٌ على طُهر المرأة وعفافها.
.
.
قال الله تعالى { إنّ الذين يرمون المحصنات المؤمنات الغافلات لُعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذابٌ عظيم}
🔸١١-حفظ الزوج وحقوقه في غيابه.🔸
.
.
حفظُ حق الزوج في ماله، وولده.
وحفظ حق الزوج في جسدها ونفسها.
.
قال الله تعالى{فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ اللهُ}
وقال رسول الله ﷺ في الصفات المطلوبة في المخطوبة.
{ولا تخالفُه في نفسِها ومالها بما يكره}
[قال الألباني: حسن صحيح]

جاري تحميل الاقتراحات...