من أكثر المآخذ التي تؤخذ على المهتمين في موضوع الرّق هو تسرّب مقدمات باطلة وتبنّيها دون شعور، ثم يكون الرد منطلقا من جهة الإقرار بهذه المقدمات، حينها تكون الردود هي بحد ذاتها شُبه تحتاج لمعالجة بسبب أنها طعن في الشرع نفسه،وهذا ما حصل مع الأسف في هذا المقطع، وبيانه في هذه السلسلة:
المنحرف فكريا سواء كان ملحدا أو صاحب شبهة الخ عنده مقدمة أن الرّق [قبيح] فلماذا الشرع لم يحرّم الرّق؟
فيأتِ الجواب(الخاطئ) ويكون مضمونه باختصار شديد: الشّرع يتشوّف للعتق، والرق ليس من الشرع أصلا إنما هو شرع جاهلية والإسلام لم يتعرض له بل حاول اجتثاثه بالحث على العتق.
فيأتِ الجواب(الخاطئ) ويكون مضمونه باختصار شديد: الشّرع يتشوّف للعتق، والرق ليس من الشرع أصلا إنما هو شرع جاهلية والإسلام لم يتعرض له بل حاول اجتثاثه بالحث على العتق.
والجواب كله لم يتعرض لمحل النزاع (هل هو قبيح أم لا) بل الجواب يدور على محاولة بيان أن الشرع يرفض هذا الأمر من خلال العتق وغيره من طرق العتق والترغيب به.
هذا فيه دلالة واضحة أن الرّاد على هذه الشّبهة يسلم ضِمنا أن وجود الرق شيء قبيح وغير (حضاري)
هذا فيه دلالة واضحة أن الرّاد على هذه الشّبهة يسلم ضِمنا أن وجود الرق شيء قبيح وغير (حضاري)
لذلك لم يكن الجواب مبني على مناقشة الرّق
من جهة عدم التسليم أنه قبيح أصلا!
مات رسول الله صلى الله عليه وسلم = الإسلام كامل ليس بناقص.
إن قلتَ: رسول الله مات ولم يبين حكم الله في الرق= فأنت تزعم أن دين الله ناقص وهذا كفر.
وإن قلتَ: بل هو كامل ولكن هذا الحكم لا يصلح في هذا الزمن=
من جهة عدم التسليم أنه قبيح أصلا!
مات رسول الله صلى الله عليه وسلم = الإسلام كامل ليس بناقص.
إن قلتَ: رسول الله مات ولم يبين حكم الله في الرق= فأنت تزعم أن دين الله ناقص وهذا كفر.
وإن قلتَ: بل هو كامل ولكن هذا الحكم لا يصلح في هذا الزمن=
فهذا أيضا كفر.
بل دين الله صالح في كل زمان ومكان، ويجب على المسلم أن يعتقد هذا الاعتقاد.
وهناك آثار دالّة على إهداء العبيد أو طلب العبيد، فهل يقال أن صحابة رسول الله وآل بيته الأطهار تواطؤوا على غير ما لا يريده الله ورسوله؟ وأن أفعالهم هذه قبيحة وتابعهم عليه التابعين؟
بل دين الله صالح في كل زمان ومكان، ويجب على المسلم أن يعتقد هذا الاعتقاد.
وهناك آثار دالّة على إهداء العبيد أو طلب العبيد، فهل يقال أن صحابة رسول الله وآل بيته الأطهار تواطؤوا على غير ما لا يريده الله ورسوله؟ وأن أفعالهم هذه قبيحة وتابعهم عليه التابعين؟
فالواجب على المسلم أن يحذر ويتنبّه وتكون منطلقاته شرعية تماما بعيدا عن النفس الإنسانوي، فطريقة الجواب السليمة هكذا:
لا نسلم لك أن (أصل) الاسترقاق قبيح، ولكن قد تكون هناك (صور) للاسترقاق قبيحة، ثم تناقشه في الصورة الشرعية للرق، وحسن التعامل مع الرق وأحكام الرق الخ.
لا نسلم لك أن (أصل) الاسترقاق قبيح، ولكن قد تكون هناك (صور) للاسترقاق قبيحة، ثم تناقشه في الصورة الشرعية للرق، وحسن التعامل مع الرق وأحكام الرق الخ.
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بالإهداء:
عن ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين: أعتقَت ولِيدة ولم تستأذن النبي ﷺ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقتُ ولِيدتي، قال: أوفعلتِ؟، قالت: نعم، قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظمَ لأجرِكِ ..
عن ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين: أعتقَت ولِيدة ولم تستأذن النبي ﷺ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقتُ ولِيدتي، قال: أوفعلتِ؟، قالت: نعم، قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظمَ لأجرِكِ ..
وقالَ بَكْرُ بنُ مُضَرَ: عن عَمْرٍو، عن بُكَيْرٍ، عن كُرَيْبٍ، إنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ.
صحيح البخاري.
فهل رسول الله كان لا يصبر على حكم الله؟ بحيث أنه يشرع لنفسه يعلم أنه قبيحا؟
"ردا على من يقول: لم يُغلق باب الرق لأنه متفشي بين الناس وصعب"
صحيح البخاري.
فهل رسول الله كان لا يصبر على حكم الله؟ بحيث أنه يشرع لنفسه يعلم أنه قبيحا؟
"ردا على من يقول: لم يُغلق باب الرق لأنه متفشي بين الناس وصعب"
جاري تحميل الاقتراحات...