الحرب على الإسلام صارت في ( كُل) مكان . وهذه الحرب تتصاعد وتتخذ أشكالاً عديدة . وهي حرب تتزامن شبراً بشبر مع موجة التطبيع مع العدو الصهيوني . يهمني في ذلكً ( الشباب) مابين 15-35 أدعوهم للحذر من موجة ( الإلحاد) التي تقف وراءها جهات عالمية خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي.
منذ فترة مُبكرة أدرك الصهاينة أن الإسلام هو العقبة الكبيرة التي تعترض تسويق marketing مشروعهم في الشرق الأوسط ( إقرأ إن شئت جابوتنسكي وبن غوريون وهرتزل وشابيرا وغيرهم) . لذلك رصدوا كثيراً من نشاطهم في المنطقة لاستهداف ( الإسلام ) وتجلّياته الفكرية والإجتماعية والحركية ..إلخ
ومن يتابع كتاباتهم بعد تأسيس كيانهم في فلسطين المحتلة بتواطؤ دولي وعربي واصلوا إهتمامهم في جامعاتهم ومراكزهم الفكرية بمتابعة حربهم على الإسلام وتجلّياته الفكرية والحركية وتوصياتهم لبعض القادة العرب بضرورة تطويق الإسلام في المنطقة ( أنظر بن غوريون : محادثاتي مع القادة العرب .)
وأخذ الصهاينة يتابعون الشؤون العربية من زاوية دور الإسلام المستقبلي فيها ومن يقرأ لبرنارد لويس وهو من عتاتهم يدرك مدى القلق الذي يتوالد في الحركة الصهيونية من دور الإسلام المستقبلي في المنطقة . لذلك سنلاحظ في الصحافة الإسرائيلية ترحيباً حاراً عندما دكّ حافظ أسد حماة 1982 .
وعندما عبر الجيش المصري القناة وحطَّم خط بارليف 1973 هاتفاً ( الله أكبر) خضع هذا الهتاف لكثير من التحاليل في الأوساط الاستخبارية والسياسية والفكرية على أنّه مؤشر لقوة دفع جديدة للإسلام في مصر .لذاأرسل الموساد كارل روجرز السيكولوجي الشهير إلى السادات للتحقق من إسلاميته .
واستطاع كارل روجرز ( صاحب النظرية المركزية central theory ) أن يعزل السادات نفسياً عن نبض الشارع المصري راسخ التديّن وأن يقنعه بزيارة الكيان الصهيوني وتوقيع إتفاقيةً مع الكيان الصهيوني . ووضعت هذه الزيارة السادات في إتجاه معاكس لحركة الإسلام في مصر ما أدّى إلى مقتله .
منذ مقتل السادات 1981 وعين الصهاينة تتجه إلى منطقة الخليج العربي باعتبارها المنطقة العربية الرخوة والقابلة للإختراق . لكن الحرب العراقية الإيرانية 1981-1988 وانشغال الصهاينة بتغذيتها أدّى إلى تأجيل الجهد الصهيوني في الخليج العربي . لكن - لاحظ الصهاينة - أن التديّن الراسخ.....
في شريط النفط والشخصية القومية لشعوب الخليج العربي والطبيعة المحافظة المحتشمة آلتي يغذّيها الإسلام كانت عقبة في الطريق . لذا كانت الخطوة الأولى هو العمل على قضم وتآكل جذور التدين في المنطقة تمهيداً للعلاقات الصهيونية الخليجية وتمهيد الأرض لذلك . فكان ما نشاهد من تضييق على الإسلام
هذه الشيطنة النشطة اليومية للإسلاميين والجماعات الإسلامية بشتّى راياتها ومُسمّياتها هي جزء من عملية تطهير mopping up لأرض الخليج العربي كي يتقبل إستنبات البذور الصهيونية ومستقبلها في المنطقة . وهذه الموجة الإلحادية التي تتم تحت رعاية الصهاينة وتمويلها هي جزء من ذلك كلّه
وكلّنا العرب حُكّاماً ومحكومين سنكون ضحايا - نعم ضحايا - للتآمر الدولي علينا ولا يربح من وراء ذلك إِلَّا اليهود والصهاينة
جاري تحميل الاقتراحات...