د.علي التواتي القرشي
د.علي التواتي القرشي

@alitawati

7 تغريدة 153 قراءة Jul 01, 2021
١. يعتبر وزير الدفاع الأمريكي الراحل دونالد رامسفيلد اصغر من قاد البنتاجون في عمر السابعة والأربعين، اثناء الحرب الباردة في عهد ريجان وأكبر من قاده في عمر الرابعة والسبعين في عهد جورج بوش الإبن/٢
٢. فبدا كمن بعث من الموت ليقوم بمهمة محددة، هندس خلالها بالتعاون مع مؤسسة راند التي لم يكتف بتمويلها الحكومي، بل كان يدفع لها من حسابه الخاص، استراتيجية بعيدة المدى للانتقام من هجمات سبتمبر ٢٠٠١ التي نفذتها عصابة متطرفة اسستها بلاده في الأصل لمحاربة السوفييت في افغانستان/٣
٣. فجند الأقليات العرقية كالطاجيكية والطائفية الدينية كالازهار في افغانستان لمحاربة الأغلبية السنية التي تنتمي اليها طالبان وتوفر الحماية لعصابة بن لادن المارقة، وسخر القوة الأمريكية لتدمير افغانستان تدميراً كاملاً وتسبب في حرب استمرت ٢٠ عاماً/٤
٤. ولم يكتف بذلك بل اتبع افغانستان بالعراق بعد ان اعد حملة اعلامية ظالمة باتهام صدام حسين بتطوير اسلحة دمار شامل، ومرة اخرى وظف عناصر التطرف القومي والطائفي في العراق لخلخلة اللحمة الوطنية اتبعها بتدمير العراق وتسريح الجيش وتسليم العراق لإيران على طبق من ذهب/٥
٥. ولكن ما لبث العالم ان تبين ان الرجل يحمل حقداً صليبيا تاريخياً على الإسلام وأهله حين تبين انه كان يدير شبكة من السجون السرية المتخصصة في التعذيب وانتزاع الاعترافات عرفت بمسمي (لثقوب السوداء) وأنشأ سجن جوانتنامو سيئ السمعة، وكلها على اراض غير امريكية لاعتبارات محلية/٦
٦. ولكن ما تم الكشف عنه في ابو غريب من تعذيب وابتزاز جنسي وامتهان لكرامة المعتقلين من العرب السنة، فاق حدود الخيال،تبعه فضيحة احراق الفلوجة بالفسفور الأبيض، فاضطر لتقديم استقالته مرتين في ٢٠٠٤ ولكن بوش كان اذكى من ان يقبلها ويتحمل هو جريرة أفعاله فرفض الاستقالات حتى هدأت الأمور/٧
٧. وها نحن ذا نعاني اليوم من حروب رامسفيلد على الإسلام التي تأخذ في كل مرحلة شكلاً مختلفاً، وذلك بالرغم من وفاته بالسرطان في قرية صغيرة في نيومكسيكو مذموماً مدحورا ومتوارياً عن عيون الناس. ولكن جرائمه التي ارتكبها باسم بلاده وقوتها والتي فاقت الهولوكوست مازالت ماثلة للعيان ٧/٧

جاري تحميل الاقتراحات...