Idriss C. Ayat 🇳🇪
Idriss C. Ayat 🇳🇪

@AyatIdrissa

12 تغريدة 21 قراءة Jun 30, 2021
يصادف اليوم 30 يونيو، تاريخ استقلال الكونغو🇨🇩 بيد المغدور ومحرر بلاده من جحيم كولونيالية بلجيكا🇧🇪: باتريس إميري لومومبا.
أقرأ لكم نصاً من المأساة في كتاب رئيس غانا وأب الوحدة الأفريقية "كوامي انكروما" بعنوان "تحدي الكونغو"
فصل:اغتيال لومومبا
" بعد اعتقالهم، إنّهم عانوا الضرب
الضرب أثناء الرحلة، حتى إنّهم كانوا يعجزون عن الوقوف حين حُملوا من الطائرة إلى سيارة "جيب" كانت بانتظارهم. أفواههم مسدودة، ومربوطون ظهراً لظهر، فيما كان جنود موبوتو يضربونهم تكرارا بأعقابٍ البنادق. وفيما كان لومومبا ممدداً على طوله في أرضية الجيب، كان جنود الجيش الوطني الكونغولي
يقفزون على جسده، حتى نُقلوا وهم أموتٍ أكثر منهم أحياء إلى منزل خالٍ في "منطقة بابانا"، ب إليزابيث فيل."
تعاون الخائن موبوتو سسه سكو مع " مويز تشومبي" قائد أول انفصال عن حكومة لومومبا ( الحكومة الوطنية في الكونغو). نصّب تشومبي نفسه قائداً لمقاطعة " كاتانغا"، وفي وقتٍ لاحق صار
رئيساً لحزب "كوناكات" الموالي لبلجيكا في كاتانغا الغنية بمواردها الاقتصادية.
يؤكد الرئيس الغاني الأسبق "نكروما" في كتابه (ص 170)أنّه تلقّى لاحقاً رسالة من هيئة تُدعى " رابطة البعث الكونغولي" في نفس الليلة التي وصلوا فيها (لومومبا ورفاقه) إلى اليزابيث فيل، واصلوا التعذيب ثم قتلوا
بحضور تشومبي ومونونغو وكيبوي....
واضحٌ أنّ تشومبي لم يكن الوحيد المتورط في ذلك، بل كذلك أسياده المستعمرون الذين كانوا بحاجة إلى رجلٍ من طرازه يساعدهم على نهب الشعب الكونغولي".
الجانب الأكثر بشاعةً أنّهم لم يكتفوا باغتياله، بل قطعوا لومومبا إلى قطعٍ بالمنشار قبل صب الحمض عليه..
ولم يتبق سوى سوى عدد قليل من الأسنان، ذاب جميع جسده الشريف في حمض الكبريت.
قام بهذه الجريمة البهيمية " جيرارد سويتي" ضابط من المخابرات البلجيكية.
وصف "نكروما" الحادث بأنّه "ينمّ عن حقدٍ شخصي". كان الاغتيال -بيد الخونة، موبوتو، تشومبي، مونونغو، كويبي- بتعاون مع بلجيكا،
والمخابرات الأمريكية (CIA) والفرنسية.
تفاجأ المندوبون الأفارقة في الأمم المتحدة🇺🇳 في وقتٍ لاحق، أنّ الهيئة كانت تلقت الإشارات والتنبيهات لكنّها تعمدّت غضّ الطرف، والنظر إلى الجهة المقابلة، كي تتمكن المخابرات الغربية تحقيق مخططتها باغتيال لومومبا.
" وفي مقر الأمم المتحدة عبّر المندوبون الأفارقة عن الصدمة والاستياء اللذين شعرت بهما حكوماتهم و شعوبهم لهذه الجريمة النكراء التي ارتكبت... السيد روزين حمّل الأمين العام للأمم المتحدة كامل المسؤولية، قال: " بعد كل هذا الذي حدث في الكونغو وكاتنغا، لا يسع المرء أبداً أنْ
يثق بالأمين العام أو بموظفيه". (ص172)
" وأشاروا إلى لومومبا باعتباره " زعيم الشعب الكونغولي الأكثر احترامًا وتمثيلاً، وإنّه يجسّد الوطنية الأفريقية".." وأجمعوا على شجب قتل رجلٍ كانت جريمته الوحيدة هي وطنيته ورفض المساومة على معتقداته". ص173.
وصف الكاتب البلجيكي (لودو دي ويت)
اغتيال لومومبا بأنّه " أهمّ اغتيال في القرن العشرين".
——
في أواسط هذا الشهر يونيو 2021م، وبعد قرابة 60 عاماً من اغتيال لومومبا، قررت بلجيكا استعادة رفاته إلى عائلته، الرفاة عبارة عن سن🦷 واحدة، وهي كل ما تبقّى من جسد أحد أعظم رؤساء القارة الأفريقية الذين دعو إلى استقلال حقيقي.
بعد مرور 61 عاماً على الاستقلال، أنصحكم بقراءة " تحدّي الكونغو" لأب الوحدة الأفريقية "كوامي نكروما" أعرق كتاب موّثق للمأساة من رئيس لديه المعلومات من المصادر الأوّلية.
وثّق كيف تعاون نكروما وجمال عبد الناصر، وحكومة الجزائر 🇩🇿 في محاولة إنقاذ لومومبا لكن سبقتهم المخابرات الغربية.
رغم فشل رئيس غانا "نكروما" والمصري "جمال عبدالناصر" وحكومة الجزائر ورئيس غينيا "سيكو توري" من إرسال قوات أفريقية لإنقاذ "لومومبا" إلا أنّهم واصلو التنسيق بعده، حتى تمكنو من اختطاف "تشومبي" في يونيو 1966م من أسبابنا إلى الجزائر🇩🇿 بتهمة التآمر، وبقي سجينا بإقامة جبرية حتى مات1969م.

جاري تحميل الاقتراحات...