قُتل مصطفى شدّود بعد أيامٍ من هذه الحادثة. قال النظام أنه استشهد مدافعاً عن دمشق، وقالت المعارضة أن النظام قتله لأنه ألقى سلاحه في ساحة المعركة وأبدى تعاطفاً مع الثّوار.
لا نعرف الكثير عن العقيد مصطفى شدّود لكن مقطع الفيديو الشهير لحواره المذكور مع مقاتلي المعارضة يرسم لنا صورةً عن مقاتلٍ شجاع متفوقٍ أخلاقياً ووطنياً، وعن خصمٍ مُنصِف يخاطر بحياته لسماع وجهة نظر الطرف الآخر
كما أن العقيد شدّود يجسّد أجمل تجسيد مأساة ضابطٍ وطنيٍّ شريف في الجيش السوري نذر نفسه للدفاع عن أهله وعن حدود وطنه، فإذا به يحمل السلاح داخل حدود الوطن، ويتمّ الزجّ به في مواجهةٍ مؤلمة مع أهله وأبناء شعبه.
أكتب عن العقيد مصطفى شدّود اليوم لأقول أن هناك أمل. ففي الوقت الذي يوشك فيه البعض على اليأس، ويجبن البعض الآخر عن البحث عن نقاط الالتقاء مع أبناء وطنهم، فإن صورة العقيد شدود تبرز في عيوننا كمثالٍ ناصعٍ ونادر في تاريخ الحرب السورية ليقول أن السوريين أمةٌ واحدة
وأن الموتورين والحاقدين لن يكونوا وجه سوريا مهما علا صراخهم، وأن الشعب السوري على ضفتيّ الصراع فيه الملايين من أمثال مصطفى شدّود الذين يتوقون للقيام بما قام به، فيتجرّدون من عدّة الخصومة ويُقبلون بوجوههم وقلوبهم على بعضهم البعض.
يقول مصطفى شدّود في حواره الشهير:
"في كل ضيعة وفي كل عيلة في واحد عاطل! … هاد ما لازم يخرّب علينا!"
على أمثال مصطفى شدّود في النظام وفي المعارضة نعقد الأمل من أجل توحيد سوريا من جديد وبناء وطنٍ كريم يرفل فيه أبناؤنا بالحبّ والسلام.
"في كل ضيعة وفي كل عيلة في واحد عاطل! … هاد ما لازم يخرّب علينا!"
على أمثال مصطفى شدّود في النظام وفي المعارضة نعقد الأمل من أجل توحيد سوريا من جديد وبناء وطنٍ كريم يرفل فيه أبناؤنا بالحبّ والسلام.
جاري تحميل الاقتراحات...